Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

حقيقة فرار أحد مقاتل الجيش الشعبي الصحراوي و التحاقه بالمحتل المغربي

           تداولت العديد من المنابر الإعلامية خلال اليومين الاخيرين، خبر فرار أحد الكوادر العسكرية، برتبة نائب قائد كتيبة، على متن سيارة تابعة للناحية العسكرية الخامسة  للجيش الشعبي الصحراوي، و لجوئه يوم الاثنين 18 مارس 2019 إلى الجيش المغربي المتواجد بجدار العار، على مستوى منطقة “الفارسية” (واد درعة)، حيث   كتبت تلك المنابر بأن الهارب سلم نفسه لجيش المحتل و ادعى بأنه مطارد و مهدد بالتصفية الجسدية.

          من جانبه، دخل “عبد الله سويلم”، مدير مكتب كناريا، على الخط، رغم ان الموضوع لا يعنيه في شيء و يخص المؤسسة العسكرية الصحراوية، حيث ارسل  تسجيلا صوتيا له يشرح فيه بأن  الهارب مجرد مقاتل بسيط بالناحية الخامسة و أنه ليس من رتبة الضباط داخل الجيش الصحراوي كما يدعي، و أن فراره  بسبب تراكم الديون عليه و لا علاقة له بانشقاق داخل الجيش الشعبي الصحراوي.

          من جانبنا كطاقم اعلامي، حاولنا استيضاح الموضوع و استقينا معلومات عن الهارب من لسان ابناء عمومته (الجنحة) بالعيون المحتلة، فتبين أن الأمر يتعلق بالمسمى “سلامو ولد البلال ولد مصطفى”، ملقب بـ “حدافة”، عمره حوالي 30 سنة، كان يقطن بدائرة الحگونية بولاية العيون/ مخيمات تندوف، و اشتعل بالدرك الوطني، ثم ألحق بالناحية العسكرية الخامسة للجيش الشعبي (بير لحلو) ليشتغل في اللوجستيك،  قبل ان يقرر الفرار بعدما كان في مهمة لاقتناء بعض الحاجيات على متن سيارة عسكرية.

          و كيفما كان الحال، سواء أكان الهارب ضابطا او مقاتلا عاديا،  فإن  حالة “سلامو البلال” ليست الاولى و لن تكون الاخيرة،  و أن التسجيل الصوتي الذي ارسله “عبدالله اسويلم” لن  يغطي على واقع خطير تعيشه المؤسسة العسكرية الصحراوية، فهذا  الفرار يعيد صياغة الاستفهام حول الوضع المزري للمقاتل البسيط في الجيش الصحراوي و مدى تأثير ذلك على معنوياته في هذه المرحلة الحساسة التي تمر منها القضية الوطنية، خصوصا و أنه بجانب تحمله لمتطلبات الحياة  براتب هزيل يتقاضاه  مقابل العمل في ظروف مناخية قاسية، فإن امثال  “سلامو البلال” شهود عيان على الفساد الذي يأكل أعمدة الجيش الشعبي و يوشك أن يدمره نهائيا، دون أن تحرك القيادة السياسية ساكنا، مع العلم بأن الشعار الذي اطلقه “إبراهيم غالي” مع بداية حكمه هو  محاربة “التهنتيت”.

          و بعد إقدام “سلامو البلال” على الالتحاق بالعدو، نفتح مرة أخرى باب التساؤل عما يحدث داخل أجهزة الجيش و الأمن و الدرك الصحراوية، و لماذا بلغ اليأس بهؤلاء العسكريين  إلى مستوى يدفعهم الى التضحية بالمشروع الوطني  و الارتماء في أحضان المحتل المغربي ؟ و هذا يحيلنا على نقاش كبير و مستفيض بخصوص الوضع غير الإنساني للمقاتلين، و التي فجرتها قبل شهور وفاة عمار عناي بسبب الإهمال….. هي اسئلة و اخرى سنحاول تلمس الاجابات عنها في قادم المقالات.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس” 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد