Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل أصبح الإرهاب يستهوي الشباب الصحراوي بالأراضي المحتلة أكثر من القضية الوطنية؟

بـقـلـم: حـسـام الـصـحـراء

       لست أدري ما أنا فاعل.. أأفرح مع العدو الذي ظفر بالإرهابيين في مدينة الداخلة المحتلة و جنب سكانها شرهما، أم أنذب الحظ و أحزن مع القضية و القيادة و الأسر التي فقدت زهرتين في ريعان الشباب.. فهي ليست المرة الأولى التي أكتب فيها و في جوفي قتال مشاعر و لا أدري لها فهما، لكن كل اللوم على القيادة التي انطفئ جمرها و ذهب ريحها و فرطت في جيل بأكمله، و أصبح شباب الأراضي المحتلة و حتى شباب المخيمات أقرب إلى الإرهاب و التهريب و تجارة المخدرات من قربهم للقضية، و هي اليوم تجني ثمار زمن من الفوضى السياسية و العبث القيادي.

       لنبدأ من العدو الذي لم تتوقف آلة الإعلام الدولي عن التبجيل لأجهزته الأمنية، بعدما تمكن من إيقاف شابين بمدينة الداخلة جذورهما صحراوية و دمائهما تفوح منهما رائحة الثورة التي أطلقها الأجداد، و المصيبة ليست في تطرفهما و انتمائهما للتنظيم الإرهابي، بل أيضا في تنكرهما لأصلهما، حيث أصبحوا كعديد الأسر و الشباب الذي ينتمي إلى الجيل الرابع، يرفضون الانتماء إلى القضية و يفضلون هوية المحتل أو هوية غريبة كما حصل مع الموقوفين، لأن جنوح شباب القضية هو نتيجة و ليس قناعة، و التطرف بدأ في مشاعرهما قبل أن يصبح سلوكا.

       هي نقطة جديدة يضيفها المحتل المغربي إلى حصيلته، و يفرض علينا التراجع خطوات إلى الوراء أمام العالم الذي أصبح يرانا من زاوية الإرهاب، بعدما رآنا سابقا من زاويا التهريب و “التهنتيت” و المخدرات و تجارة النضال، و حتى غياب الخبر في إعلام الرابوني يؤكد أن القيادة تعيش إحراجا عظيما و أنها أمام خيارين، إما التصفيق للمغرب على قدراته الأمنية العالية، أو التبرؤ من الشباب الصحراوي المتورط في التطرف، و هذا الخيار الأخير هو الأقرب إلى ثقافة حكام الرابوني.

       هذه القيادة الغارقة في ملفات الفساد ما عساها تنتج لنا..؟ فقد خرج علينا مؤخرا رئيس البرلمان الصحراوي بفتوى غاية في العجب، بخصوص قضية اختلاس الـ 56 مليار، حين دافع عن اللصوص باسم القانون و الدستور، و اتهم دوي الأيادي البيضاء بالعمالة و منح العدو فرص إضافية ضد القضية، كي يمنح اللصوص غطاء الضرورة التي تبيح المحظورات، و هذه الفرية لم يسبقنا إليها قوم من قبلنا، لأن تبرير 56 مليار و تمريرها بهذه الطريقة سيجعل الأجيال اللاحقة لا ترفض فقط الانتماء إلى القضية بل و سيصبح لها عذر صريح.

       من هنا خرج التطرف، و هذا نبعه الذي كشف لنا عن جيل بالأراضي المحتلة يدين بالإرهاب و آخر في المخيمات لا يرضى بغير أموال التهريب و المخدرات، و بينهما تقبع القيادة التي تحمي المفسدين من البرلمانيين و المناضلين، هذا الصنف الأخير الذي يغرق في الفحش حتى أذنيه، و كأن الشعب الصحراوي أصبح عاجزا عن صناعة جيل من القيادات يمكنها أن تضع القضية في مستقبل الأيام على السكة الصحيحة.

       الشابين الصحراويين اللذان تم إيقافهما بمدينة الداخلة لن يكونا الأخيرين، و سنحمد الله – شئنا أم أبينا- بأن المحتل المغربي أوقفهما قبل أن يعمدا إلى ارتكاب الجرائم، و لو أنهما ارتكبا جريمة ما، لكان وزرها على القضية أكبر، و هنا نعكس الوضع و اذكر بيوم تمكنت القيادة من إيقاف بعض “الحمالة” من تجار المخدراتّ، حينها لم تتردد لحظة واحدة عن توجيه أصابع الاتهام إلى العدو و تحميله المسؤولية رغم أن تجارنا هم من استدرجوهم و شغلوهم كـ”حمالة” و كشفوهم لجيشنا في مسرحية رديئة الإخراج، بينما العدو في قضية توقيف الشابين الصحراويين لم يشر إلى قيادتنا لا من قريب و لا من بعيد، و لم يتهمها بعد.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد