Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”امينتو حيدر” … سكتت دهرا و نطقت كفرا

بقلم: الغضنفر

        بعد التصريح الذي أدلت به مؤخرا الحقوقية “امينتو حيدر”، لوكالة EFE الاسبانية،  و الذي عبرت خلاله عن تضامنها مع معتقلي حراك الريف، و وجهت طلبا إلى هؤلاء المعتقلين بأن يكون هذا التضامن متبادلا مع القضية الصحراوية، يحق لي القول أن مناضلتنا ينطبق عليها المثل: “سكتت دهرا و نطقت كفرا”، ذلك أن المتابع لتطورات الأحداث التي عرفها حراك الريف/شمال المغرب في أوج زخمه، و  أطوار المحاكمات التي طالت زعماءه و على رأسهم “ناصر الزفزافي”، يعرف جيدا بأن هؤلاء المعتقلين تبرؤوا من تهمة الانفصال التي حاولت حكومة بلادهم إلصاقها بهم، بل و طالبوا بمحاكمة من يؤيد فكر جبهة البوليساريو و مطلب استقلال الصحراء الغربية، و بالتالي فمن الغباء آن تتوقع “امينتو” تضامنا من طرفهم مع قضيتنا العادلة.

        فلا يوجد أي تشابه بين حراك الريف و قضية الصحراء الغربية؛ فالأول مجرد احتجاجات ذات طابع اجتماعي للمطالبة بتوفير بنيات اقتصادية و صحية و تعليمية  لساكنة إقليم مغربي، أي انه شأن داخلي للمحتل، أما قضية الصحراء الغربية فهي ثورة شعب من اجل المطالبة باستقلال وطن مسجل ضمن “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي” لدى الأمم المتحدة/ اللجنة الرابعة.

        و في ظل هذا التباين من حيث الأهداف بين حراك الريف و الثورة الصحراوية، كان الأجدى بـ “حيدر”  – كما يقول المثل الفرنسي- أن  تقلٌب لسانها سبع مرات داخل فمها قبل التفوه بهذا الهراء الذي لا يفيد قضيتنا الوطنية في شيء….

         لذلك اعتقد بأن “امينتو حيدر” أساءت التقدير عندما أدلت برأيها في موضوع حراك الريف، فكأني بها تحاول أن تضع هذه الاحتجاجات الظرفية و الخامدة منذ شهور، في نفس مستوى قضية وطنية لها أكثر من 40 سنة من الكفاح، لتستجدي دعما من أهل الريف أو لتدغدغ مشاعرهم و تحرضهم بشكل غير مباشر، تحت مبرر “ما دام العدو واحد (النظام المغربي) فما المانع من أن نتحد ضده؟”، متناسية بأن مثل هذا النزق السياسي  لا يجد آذانا صاغية لدى  عموم الشعب المغربي، حيث سبق للقيادة الصحراوية (في عهد الزعيم الراحل “محمد عبد العزيز”) أن وجهت – دون جدوى- رسائل للتقارب لـ “جماعة العدل و الإحسان” و كذلك  للنخبة المثقفة المغربية.

        مسألة أخرى تطرقت لها “امينتو حيدر” – خلال التصريح- و هي مهاجمتها للأمم المتحدة بقولها إن الصحراويين فقدوا الثقة في هذا المنتظم الدولي لحل قضيتهم العادلة،  و مع أنني لا اختلف معها في هذه النقطة، إلا أنني أساءلها  و معها القيادة الصحراوية: إذا كانت هذه قناعة راسخة لدى جميع الصحراويين، لماذا تضييع الوقت في مفاوضات لا طائل منها مع المحتل ؟ … ثم هل هناك بديل ؟ أي من أين سيأتينا الحل إذا كانت الأمم المتحدة عاجزة عن ذلك و القوى العظمى متواطئة  ضد شعبنا من اجل المحافظة على مصالحها و  القيادة مشلولة تنتظر المجهول و المناضلون تائهون بين واجب النضال و إكراهات الواقع؟          

        من يعرف “امينتو حيدر” اليوم، يدرك جيدا أن المرأة التي عرفناها قبل سنوات فقدت الكثير من وهجها  كمناضلة حقوقية صحراوية، و أصبحت مؤخرا محبطة و تخبط خبط عشواء بحثا عن شيء يعيد لها توازنها النفسي و البدني، بعدما اكتشفت بأن  دائرة الضوء التي كانت مسلطة عليها بدأت تتآكل و  وميضها يخفت شيئا فشيئا، لتتركها وحيدة تواجه واقعا مريرا يتجلى في تراجع مداخيلها المالية التي كانت تحصل عليها من خلال الجوائز و المشاركات الدولية، ناهيك عن تكالب الأمراض المزمنة على جسدها و آلام التهاب المفاصل  خصوصا على مستوى الركبتين،  و كذلك حالة الانحراف و الضياع التي تعيشها  كل  من ابنتها “حياة” و ابنها “محمد” بأوروبا .

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد