في سابقة خطيرة ، طالب المواطن الصحراوي “رشيد العيساوي” الذي يعمل خياطا بقلعة الصمود آسا القيادة الصحراوية بتخصيص راتب شهري له، مقابل “العمل النضالي و البطولي” الذي قام به لصالح دعم القضية الوطنية، حيث اشرف على خياطة الأعلام الوطنية و اللافتات التي زينت حفل الاستقبال الذي أقيم ليلة 24 نونبر 2018 على شرف المعتقل السابق “حسن اشويعر” بمنزل أخيه “محمود” و الذي حضره ثلة من المناضلين من اسا و كليميم و العيون، على رأسهم “علي سالم التامك”.
و رغم أن بعض الشباب الذين أشرفوا على تنظيم الحفل و على رأسهم “جمال السواخ”، حاولوا استرضاء هذا الخياط عبر تمكينه من مبلغ 200 درهم كتعويض عن صناعته للأعلام الوطنية، إلا انه رفض هذا المبلغ البسيط، و طالب بنصيب من الدعم المالي الذي ترسله القيادة الصحراوية بشكل دوري إلى نشطاء الانتفاضة، موضحا أن ما قام به لا يقل أهمية عن ما فعله أولئك الذين يستفيدون من هذه الأموال.
هي سابقة خطيرة لكنها – مع ذلك- لم تفاجئنا كموقع إعلامي، نظرا لتفشي الفكر الاسترزاقي في منظومة النضال بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب عوض الروح الوطنية، و هو ما أثر بشكل كبير على مصداقية العديد من المناضلين الكبار الذين باتت كل تحركاتهم مفضوحة للجميع، يغذيها الطمع في استعادة بريق نضالي آفل و جشع لجر القيادة الصحراوية لتمكينهم من أموال جديدة.
فأسوء شيء يمكن أن يحدث لرموز النضال الذين تجاوزتهم الأحداث هو شعورهم المرضي الدائم بأنهم هم الأفضل، و اعتقادهم أن تصدرهم للصفوف النضالية في السنوات الماضية لم يأت عن طريق نضال آخرين سبقوهم وزهد آخرين تعبوا من أجل الثورة و”تنازل” آخرين مضطرين ..إنما جاء – في اعتقادهم- لكونهم أفضل الموجودين في الساحة، وأن وجودهم في “هذه المواقع المتقدمة” صار حقا مكتسبا لهم، لاستمرار النضال، ونسي كثير من هؤلاء المتصدرين للصفوف أنهم صاروا “كبارا” لأنهم محمولون على أكتاف إخوانهم، وأنهم أصبحوا “مشهورين” لأن آلاف من المخلصين من رجال الظل قدموهم لخدمة المشروع الوطني لا لخدمة أنفسهم، فنسوا عهدهم مع التنظيم السياسي وميثاقهم مع الشعب الصحراوي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك