تفاعلا مع المقال الذي نشرناه حول موضوع اختفاء القيادي الصحراوي “البشير مصطفى السيد“، وزير الدولة مستشار بالرئاسة، لمدة خمسة أيام من الثلاثاء الى يوم السبت 23 يوليوز 2016، وصلتنا بعض الأخبار على بريدنا الالكتروني تنفي ما هو متداول على أن هذا الأخير تم العثور عليه تائها في الفيافي، و تؤكد – حسب مصادر من مخيمات العزة والكرامة- بأن الحقيقة التي تتكتم عليها القيادة الصحراوية هي أنه تم القبض عليه كرهينة من طرف بعض الطوارق بالقرب من الحدود المالية وأنه قد تم إعطاء فدية للجماعة التي كانت تحتجزه مقابل إطلاق سراحه .
و إذ لم نستطع كطاقم “الصحراءويكيليكس” التأكد من حقيقة هذه الأخبار نظرا للتعتيم الإعلامي حول هذه القضية، إلا أن المؤكد أن مواجهات مسلحة عنيفة اندلعت في الأيام الأخيرة في قرية “الخليل” الواقعة في شمال مالي بالقرب من الحدود الجزائرية و الموريتانية، بين عناصر من الطوارق الذين يسيطرون على المنطقة منذ ما يناهز 3 سنوات تقريبا بعد انسحاب القوات المالية منها، و بين مجموعة أخرى تتكون من عناصر ينتمون إلى قبائل عرب مالي كـ “البرابيش”، “لنهار”، “لتواج” و “كنتة”.
و للإشارة فمنطقة “الخليل” هي عبارة عن تجمع تجاري صغير تباع فيها البضائع الممنوعة والمهربة، و قد اندلعت بها المواجهات اثر هجوم قام به عرب مالي على المنطقة المذكورة في محاولة منهم لبسط نفوذهم عليها، حيث حسموا المعركة لصالحهم صبيحة يوم 2016.07.23 بانسحاب المجموعة الأخرى (الطوارق) من المنطقة ككل بعد تكبدها لخسائر فادحة في الأرواح و العتاد.
المواجهات خلفت العشرات من القتلى في صفوف مجموعة الطوارق، في حين لم يتأكد حجم خسائر مجموعة عرب مالي، باستثناء نقل بعض الجرحى من صفوفها إلى أحد المستشفيات العسكرية بمدينة “برج باجي المختار” بالجزائر … لذلك نتساءل إن كان لهذه المواجهات علاقة غير مباشرة مع قضية اختفاء “البشير مصطفى السيد”.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”