Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

بعد مخاض طويل الجزائر عبر حسابها السري “جبروت” تطرح لوائح العملاء السريين المغاربة، و الإعلام الغربي يعلق عليها بأنها تسريبات مخيبة للآمال

بـقـلـم : بن بطوش

     بعد مرافعة تاريخية حصلت المرأة على حكم قضائي مرضي، فسألت محاميها و الفرح يتدفق من جوارحها، كيف أشكرك؟، ليجيبها المحامي، منذ أن إخترع البشر النقود، لم يعد للشكر قيمة… !!، نفس هذا القول ردت به الحكومة الإسبانية على الإمتنان الجزائري للمساعدات التي قدمتها إسبانيا لأجهزتها السرية، حيث أبلغت حكومة سانشييزسفارة الجزائر بأن أي سلوك عدا ضخ المزيد من الغاز في الأنابيب لا يمكن إعتباره إمتنانا.

     التسريبات التي حصلنا على نسخ منها في غرف النقاش حول ما دار بين إسبانيا و الحليف الجزائري، بعد أن عمدت الأجهزة في مدريد إلى تجميع معطيات لمواطنين مغاربة داخل الدول الأوروبية مستعينة بعلاقاتها مع بروكسيل، تؤكد أن كل تلك المعطيات مسربة من البلديات الأوروبية التي تسيرها أحزاب يمينية، و قامت إسبانيا بتحويلها إلى الجزائري التي أضافتها إلى معطيات سربها عملاء مغاربة سبق لهم الاشتغال بصناديق الضمان الاجتماعي و التغطية الصحية، ثم عمد الحليف الجزائري إلى نشرها عبر حساب جبروت بمنصة TELEGRAM، حتى لا تتورط مدريد و لا تظهر أي آثار يربطها بالتسريب، رغم أن حكومة سانشييزو أجهزته السرية أرادت بهذا التسريب زعزعة الروابط بين الرباط و الجالية المغربية في أوروبا.

     و لكي يشكر قصر المرادية الحكومة الإسبانية، قرر خصم 15% من حصة إيطاليا الغازية، و توجيهها إلى إسبانيا، مع الإلتزام بوضع خط ائتماني بقيمة نصف مليار دولار ستستخدمها مدريد لتمويل خطة منح الجنسية و الإمتيازات الاجتماعية للصحراويين الذين تحصلوا أو سيتحصلون على الجنسية الإسبانية، إلى جانب بعض المغاربة المعارضين للمخزن داخل إسبانيا، و هذا ما جعل جورجا ميلونيتستشيط غضبا حسب وصف الإعلام البريطاني، و إتهمت سانشييزبإستخدام الأساليب غير الأخلاقية للحصول على الغاز من الجزائر، و الذي كان جزءا من حصة إيطاليا، لأن إيطاليا حسب الإعلام البريطاني كانت تعيد بيعه لألمانيا و سويسرا بثمن السوق الدولي رغم أنها تحصل عليه بثمن بخس جدا، و قالت THE GUARDIAN أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلونيسترد على مدريد بعنف عما قريب، و بدأت بتطبيق إجراءات المراقبة على المواطنين الحاملين لجوازات السفر الإسبانية.

     بعد هذا التشنج الإسباني الإيطالي بأسبوع أي بتاريخ 26 غشت 2026، نشر حساب NoName057 على منصة TELEGRAM تسريبات تضم لوائح من 500 صفحة لعملاء و ضباط و قيادات داخل الجيش و الأمن و الأجهزة السرية الإسبانية، و تضم اللوائح صورهم و مناصبهم و رتبهم و عناوينهم و حساباتهم البنكية و حتى تفاصيل العمليات الأمنية التي شاركوا فيها ضد العصابات و شبكات الجريمة المنظمة، و رغم أن التسريب إتهمت فيه موسكو، إلا أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط القرصان الإسباني إنيريكي أرياس جيل، المعروف بمعارضته لسياسة حكومة سانشييزو المقرب جدا من الجزائر و الأحزاب اليمينية الإيطالية، لكن حتى حدود كتابة هذا المقال لم يرد إسم المحتل المغربي و أجهزته السرية في التحقيقات السبيرانية التي باشرتها السلطات الإسبانية، و التي بينت أن إسبانيا تعرضت لأزيد من 1000 هجوم سبيراني منذ أن أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية قرارها في 23 يناير 2026 ببراءة الرباط من تهمة التجسس على هواتف أعضاء الحكومة الإسبانية، و هو الحكم القضائي الذي أغضب الحليف الجزائري… !!

     الوضع لا يتوقف هنا، لأن أزمة سبتة نجحت في فرز الصفوف و إظهار التحالفات بشكل لا يقبل الشك، ذلك أن الإمارات العربية دخلت على خط الخلاف المغربي الإسباني، و أعلنت تجميدها للعقود التي وقعتها أبو ضبي مع مدريد، و أهم تلك العقود يخص استثمارا إماراتيا لشركة طاقةيتجاوز الـ 30 مليار أورو، كان مخصصا للاستحواذ على شركة ناتورجيالإسبانية التي عجزت عن بناء مشروع متكامل هندسيا لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

     هذا الظهور الإماراتي في ملف سبتة و ميليلة أربك إسبانيا و حتى الحليف الجزائري، الذي نفذ منذ أيام عملية اغتيال لجنرال داخل دولة ليبيا تابع لجيش المشير خليفة حفتر، و هو الجيش الذي تدعمه الإمارات العربية بالمال و العتاد، مما أغضب حاكم الإمارات الذي هو صديق كبير للرباط، هذا الدخول الإماراتي جعل التوجس يسكن قلب بيدرو سانشييزو بدأت الفرضيات تميل نحو إتهام الإمارات العربية بالتسريب، و بدأت معه الإعلام الإسباني يوجه تلميحات إلى وجود تحالف إماراتي إيطالي قد يكون وراء الإختراق.

     السؤال اليوم هو ما علاقة قضيتنا الصحراوية بكل هذا الجدال و هذا التطاحن الهادئ بين القوى الإقليمية و هذه الفوضى السياسية و السيادية؟، لنجيب على هذا السؤال بأن أساس الأزمة بين الرباط و الجزائر و إسبانيا هو الموقف الإسباني من القضية الصحراوية، و أن ما تشفطه إيطاليا و إسبانيا من غاز هو بسبب قضيتنا الصحراوية، لأن الهنتاتة الأقزام غير قادرين على مسايرة الوضع الدولي، و منذ وصول الأخ إبراهيم غاليإلى كرسي الحكم في البيت الأصفر المنقوع، و القضية تنجرف إلى الهاوية، و أن كل محاولات الإنقاذ التي يقوم بها الحليف ليست غير تنازلات و الإغراء باستخدام سلاح الثروات، للإبقاء على مواقف بعض الدول في المناطق الرمادية بعد موجة الإعترافات التي إنتزعها المحتل المغربي.

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد