مع اقتراب الذكرى الواحد و الأربعين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، يتساءل “المناضلون” بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب، خصوصا أولئك اللذين تعودوا الاستفادة من رحلات الصيف و الشتاء إلى المخيمات، إن كانت القيادة الصحراوية قد برمجت رحلة جديدة من اجل حضور الاحتفالات المخلدة للذكرى.
و في ظل غياب أي مؤشر يوحي بأن هناك رحلة مدفوعة الأجر في قادم الأيام، يطرح السؤال عن ما إذا كانت القيادة قد استوعبت الدرس و قررت أخيرا القطع مع سياسة “وفود الصفاقة” التي أصبحت جد مبتذلة و لا تقدم شيئا للمنظومة النضالية، بل بالعكس كسرت شوكة الانتفاضة باستنزافها لمال الشعب الصحراوي و بالتالي أدى إلى ظهور كائنات غريبة عن الساحة النضالية همها الوحيد الاستفادة من منح الرحلات السخية.
كما أن الرحلات أعطت فرصة للمحتل المغربي ليلمع صورته كدولة تحترم حرية التنقل و التعبير، و مكنت أجهزته الاستخباراتية بسبب هذه السياسة التي تشبه مسألة “وضع البيض في سلة واحدة”، من معلومات تخص الوضع الداخلي بالمخيمات و كذا التعرف على أعضاء الإطارات السرية و العلنية للتنظيم السياسي بالمناطق المحتلة، و هو ما جعل مسألة إعادة بناء تنظيمات سرية جديدة غاية في الصعوبة، رغم وجود تعليمات الوثيقة الخاصة بالأراضي المحتلة التي تحث على ذلك.
بالمقابل ، بعض المتتبعين يرون أن مسألة عدم تنظيم رحلة بمناسبة ذكرى “27 فبراير”، مرتبطة فقط بضعف الموارد المالية للقيادة الصحراوية بسبب تراجع سخاء الحليفة الجزائر و كذلك الأوساط الاسبانية؟ … و تبقى الأيام القليلة القادمة هي الكفيلة بالإجابة عن هذا السؤال، لأن احتفالية هذا العام بالذكرى المؤسسة للجمهورية لها طبيعة خاصة تتزامن و عودة المحتل المغربي إلى الاتحاد الإفريقي … التي تعتبرها القيادة انتصار … فعلى قدر الانتصار يكون الاحتفال.
عن طاقم “الصحراءويكليكس”