Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“من شْـوَي نْعـدَّل شِي زيـن”

     بقلم: الغضنفر

      الأمر لا يتعلق بعنوان برنامج الطبخ على “التلفزيون الصحراوي”، بل بأمور أخرى تخل بمصداقية هذا التلفزيون، و التي سبق للإخوة في “المستقبل الصحراوي”  أن أثاروا بعضا من المواضيع في نفس السياق،  بل و شبهوا ما أصبح يذاع مؤخرا على التلفزيون الصحراوي بكونه شبيه بأسلوب قناة “الرحيبة”، من حيث الكذب و الافتراء و تضخيم الأحداث و اختلاقها…

      فما حصل خلال نشرة الأخبار المسائية ليوم الأحد 12 أكتوبر 2014، هو تجسيد بسيط للعبة الضحك على ذقون الصحراويين، التي يلعبها غراب كناريا “عمر بولسان” بواسطة دميته “حياة خطاري”، حيث كان معظم العائلات الصحراوية متسمرة وراء شاشة التلفزيون، ننتظر ما سينقله لها “التلفزيون الصحراوي” من أخبار و تقارير حول الاحتفالات المخلدة لذكرى الوحدة الوطنية، سواء بالمخيمات أو بالمناطق المحتلة.

      و كعادتها تسيدت “حياة خطاري” جل التقارير الواردة على التلفزيون من مدينة العيون المحتلة، حيث تفاجئنا بالتقرير الأول تتحدث فيه عن تنظيم “تنسيقية الفعاليات الحقوقية” للقاء تواصلي بالعيون المحتلة، تخليدا لذكرى الوحدة الوطنية، مرفوقا ببعض اللقطات الخاصة بقوات القمع، و بعبارات توحي لمستمعيها بأن نشاطا معينا تم تنظيمه من طرف المناضلين.

      المفاجأة كانت كبيرة لنا كطاقم “الصحراء ويكيليكس”، حيث ظهرت بعض الوجوه في لقاء مفترض، و منهم بعض مراسلي جريدتنا الإلكترونية، مما جعلنا نتساءل عن عدم علمنا بذلك اللقاء و لا فحواه، غير أن إجابة مراسلينا كانت موحدة، بأن “حياة خطاري” لجأت إلى الكذب و استعانت بلقطات قديمة و فبركتها من خلال مونتاج لتوحي للمشاهد بأن المناضلين عقدوا اجتماعا.

      من هنا نتساءل، على من تكذب “حياة خطاري”؟ هل على المحتل المغربي و هو الذي بات مطلعا على كل صغيرة و كبيرة تخص نضالنا، بسبب إقحام أسماء لا علاقة لها بالنضال بين صفوفنا، أم تريد أن توهم إخواننا بمخيمات تندوف بأننا في الأراضي المحتلة لا نترك المحتل ينام قرير العين؟ أ تريد أن تسدي خدمة لولي نعمتها حتى لا ينفضح أمره مع القيادة؟

      تابعنا نشرة الأخبار، فإذا يتقارير أخرى ترصد احتفالاتنا بالعيون بذكرى الوحدة، و تتحدث عن تنظيم مظاهرات عارمة و عمليات كبيرة لتوزيع المناشير، غير أن اللقطات التي كانت تصاحب التعاليق أظهرت مجموعة من الصبية لا يتجاوز عددهم العشرة  و عمر أكبرهم لا يتعدى 15 سنة ، يتجولون كاليتامى وسط الشارع و هم يحملون العلم الوطني، في حين كانت المناشير لا تثير انتباه المارة  و كانت السيارات تدوسها…أية مظاهرات عارمة و الصور البئيسة التي تم إرفاقها تغني عن كل تعليق؟

       السؤال على من تكذب “حياة خطاري”؟ و نحن نعلم بأن “التلفزيون الصحراوي” لا يشاهده سوى الصحراويون سواء بمخيمات اللجوء أو بالمناطق المحتلة، و بالتالي فإننا نلعب بالنار حينما نعطي نظرة مغلوطة عن واقعنا و نجعل الجماهير تنام في العسل، إذ أن الحديث في التعاليق عن لقاءات و مظاهرات حاشدة في حين أن الصور تظهر عدد المشاركين فيها هزيل، يدخل في باب استحمار المشاهد… و الشعب الصحراوي ليس ببليد.

        خلاصة القول أن “حياة خطاري”، عندما أنجزت تقريرها حول لقاء وهمي بالعيون المحتلة تخليدا لذكرى الوحدة، غلبت صاحبة برنامج الطبخ “من شوي نعدل شي زين”، لذلك فهي “من شوي من اللقطات عدلت تقريرا شين”.

        قد يتساءل المرء ما الغاية من هذا التقرير المُجانب للصواب، الجواب بطبيعة الحال إرضاء غراب كناريا “عمر بولسان”، حتى يتفادى مساءلته من طرف القيادة حول مصير الأموال التي أنفقت من أجل تنظيم المظاهرات بمناسبة ذكرى الوحدة الوطنية، و كذلك لتوهم “حياة خطاري” ولي نعمتها بأنها قامت بما عليها نظير نصيبها من تلك الأموال .

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد