Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

من المجرم؟ … و من الضحية؟!!!!

        مر أكثر من شهر على نشرنا للخبر الذي يعلن عن فضيحة فيها زنا محارم، … و سبب هذا التأخير في نشر تفاصيل الخبر-الفضيحة أننا كطاقم “الصحراء ويكيليكس” اختلفنا حول الطريقة الأنسب للنشر، نظرا لان القضية حساسة جدا و تستدعي استحضار مجموعة من الاعتبارات الأخلاقية لأن الضحية مجرد طفلة لم تتجاوز الثامنة من عمرها لا ذنب لها فيما تعرضت له… و لأن المجرم  ليس سوى الأب و هو الآخر ضحية من نوع خاص… ضحية لسياسة لا إنسانية انتهجتها القيادة الصحراوية خلال القرن الماضي في حق أطفال المخيمات.

      لن نذكر اسم الطفلة و لا أبوها، مع علمنا بأن التطرق لتفاصيل القضية يكشف كل شيء… ابتدأت القضية بتداول خبر عادي على مجموعة من المواقع الاعلامية الصحراوية  يقول بأن السلطات الاسبانية أقدمت خلال شهر ديسمبر من السنة الماضية على وضع طفلة صحراوية في دار لرعاية الأطفال المتخلى عنهم و أن الأب يطالب باسترداد ابنته دون جدوى.

      تداول هذا الخبر أثار في بداية الأمر تعاطف الجميع مع الأب بسبب هذا التصرف “اللاانساني” للسلطات الاسبانية، و اعتقدنا بأن الأمر ربما فيه تبني لتلك الطفلة من طرف عائلة اسبانية، … و لكن بعدما بحث مراسلنا بأسبانيا عن تفاصيل الموضوع وجد فضيحة يندى لها الجبين، تورط فيها بالإضافة إلى الأب الجاني بعض ممثلي الجبهة باسبانيا و على رأسهم “خيرة بلاهي”.

      الحكاية بدأت سنة 2015 بإحدى مدن المناطق المحتلة، حينما تعرضت تلك الطفلة لحادث عرضي اثر إصابتها بحروق من الدرجة الثالثة على مستوى الرأس و اليدين، بسبب اندلاع النار بمصفف للشعر كانت تستعمله أمها في الحمام، لتبدأ رحلة العلاج بمستشفيات المحتل المغربي، … إلا أن آثار الحروق ظلت بادية على جسم الفتاة الصغير، ليقرر الأب  بسبب ضعف موارده المالية السفر بها إلى المخيمات بغرض عرضها على إحدى الجمعيات الاسبانية التي تنشط هناك…. و فعلا تمكن من ذلك بعد أن تكلفت بحالتها جمعية باسكية لتسافر مع أبيها إلى اسبانيا لاستكمال العلاج و الخضوع لعمليات تجميلية.

      الأب ظل طيلة الوقت المرافق الوحيد لابنته باسبانيا، و هذا الاستفراد بها لمدة طويلة جعل الشيطان يوسوس له لينسلخ من عاطفة الأبوة و يتحول إلى حيوان يستغل جسد ابنته من اجل قضاء نزواته الجنسية. … هذا التصرف الحيواني للأب تجاه ابنته فسره البعض الذين يعرفونه جيدا بكونه نتاج للوضع النفسي كونه معروف عنه انه رجل مضطرب عقليا،  بسبب الماضي حينما تم إرساله و هو طفل من القيادة الصحراوية إلى جزيرة كوبا من أجل الدراسة و التدريب العسكري…هذا الانفصال عن الأبوين و السفر بعيدا عن الأهل و الأحباب، اثر كثيرا على نفسيته و جعل منه إنسانا لا يعرف حنان الوالدين و لا يفهم معنى أن يكون أبا لأطفال ، ففاقد الشيء لا يعطيه.

      المهم توالت الشهور باسبانيا وهو مع ابنته الصغيرة، و تزوج من امرأة أخرى للاستقرار نهائيا هناك، إلا أن جيرانه الاسبانيين و الصحراويين لاحظوا بأن الطفلة الضحية كانت عندما تعود من مدرستها تبقى لساعات طويلة  بالشارع و نبهوا ممثلي الجالية الصحراوية بهذا الأمر، إلا أنهم لم يتدخلوا، لتتدخل السلطات الاسبانية و تقرر الاحتفاظ بالطفلة في إحدى دور الرعاية الخاصة بالأطفال.

      و بعد إجراء تحقيق في القضية من طرف الشرطة القضائية الاسبانية تبين لهم بأن الأب يتحرش جنسيا بابنته وهو ما أدى إلى رفض تسليمها له، رغم محاولة كبيرة الدبلوماسيين الصحراويين باسبانيا  “خيرة بلاهي” التدخل هي الأخرى إلا أنها بعدما علمت بالقضية تراجعت هي الأخرى بتعليمات من القيادة الصحراوية.

      الطفلة تخضع الان لعلاج نفسي مكثف لتجاوز المحنة ، و الأب ما زال متابعا قضائيا  حيث يتم استدعاءه مرتين كل شهر أمام قاضي التحقيق و تم سحب جواز سفره حتى لا يتمكن من الفرار…   ليبقى السؤال: من الضحية؟… أهي البنت التي ستعيش حياتها و هي تتذكر مأساة استغلال أبيها لها؟… أم الأب الذي يعيش منذ طفولته مأساة بسبب ظلم  القيادة في حق أطفال المخيمات؟

                                                    عن طاقم “الصحراء ويكيليكس” 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد