Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كيف نجح المحتل المغربي في تسويق تجربته الاستخباراتية في مكافحة الإرهاب؟

بقلم : الغضنفر

      أن يتم استقبال “عبداللطيف حموشي”، المدير العام لـ “الديستي” و الأمن الوطني المغربي، من طرف رئيس دولة الشيشان، “رمضان قديروف”، خلال قمة الأمن  التي احتضنتها العاصمة غروزني خلال الأيام الأخيرة، فمعناه شيء واحد و هو أن التجربة الاستخباراتية للمحتل في مكافحة الإرهاب باتت “ماركة مسجلة” تتهافت على الاستفادة منها كل دول العالم حتى و إن كانت في أقاصي الأرض.

      فإلى وقت قريب كانت الاتفاقات بين الدول ترتكز فقط على ما هو سياسي و اقتصادي و عسكري، لكن مع التطورات التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 بنيويورك، أصبح الهاجس الأمني هو ما يؤرق بال الأنظمة السياسية بعد ظهور تنظيمات متطرفة من قبيل “القاعدة” و “داعش” و تنظيمات أخرى مبايعة لها  في مناطق متعددة من العالم، و هو ما جعل مفهوم الشراكة الأمنية ينضاف إلى  المحاور الثلاثة الأخرى للتعاون بين الدول.

      ففي ظل التهديد الأمني المستمر و عجز دول متقدمة بكل إمكانياتها التكنولوجية و العسكرية عن فهم ظاهرة هذه التنظيمات و محاربتها، استطاع المحتل المغربي – خصوصا منذ تعيين “الحموشي” على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا بـ “الديستي”- أن يفرض نفسه كشريك أمني دولي في مكافحة الإرهاب، من خلال نجاحه في المحافظة على أمنه الداخلي عبر ضربات استباقية لخلايا إرهابية، كانت آخرها في منتصف هذا الشهر عندما تم إلقاء القبض على مواطن تشادي بطنجة كان يخطط للقيام بتفجيرات كبيرة و لإقامة “إمارة داعشية” في المنطقة الشرقية للمغرب.

      هذا التميُّز الأمني للمحتل المغربي جعل العديد من الدول تتسابق لعقد شراكات معه في مجال مكافحة الإرهاب لعل أبرزها هو التعاون الفعلي و الوثيق مع إسبانيا و فرنسا و بلجيكا الذي بدأ يعطي أكله، و لا أدل على ذلك التوشيحات المتتالية التي تلقاها “الحموشي” بكل من إسبانيا و فرنسا، ناهيك عن الشراكات التي تم إبرامها مؤخرا مع دول الخليج و روسيا و الصين.

      وسط كل هذه المناورات الدبلوماسية و الأمنية للمحتل المغربي و التي لها ذيول سلبية على مستقبل القضية الصحراوية، أتساءل – من جديد-  هل فعلا المحتل يعيش عزلة دولية كما أسمع من قادتنا؟ و ماذا نقول عن غياب الحليفة الجزائر عن الساحة الدولية و القرارات الغبية لقادتها الذين اصطفوا وراء نظام “بشار الأسد” المتهالك و إيران العدو اللدود لجل الأنظمة العربية؟

      إن استقبال ”  عبد اللطيف حموشي” من طرف الرئيس الشيشاني – في نظري- هو بداية تفعيل للاتفاقيات التي أبرمت مع روسيا الاتحادية خلال زيارة ملك المغرب لهذه الدولة، و على ما يبدو فأن الدب الروسي يريد أن يستفيد من التجربة الأمنية للمحتل في دولة الشيشان على صعيدين:

      – أولا: الاستفادة من تجربته في تفكيك الخلايا الإرهابية، خصوصا و أن أمن روسيا أصبح مهددا من “الدواعش” بعد انخراط طيران هذه الأخيرة في الحرب بسوريا.

     – ثانيا: الاستفادة من تجربته في قمع مطلب الاستقلال الذي يرفعه  المناضلون الصحراويون بالصحراء الغربية، خصوصا و أن مطلب الاستقلال عن روسيا ما زالت تؤمن به فئات عريضة من الشعب الشيشاني.

      لمشاهدة استقبال الرئيس الشيشاني للمدير العام لـ “الديستي” و الأمن الوطني المغربي المرجو الضغط على الرابط التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=Vzb2eZgMinU

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد