غضب شعبي جزائري بسبب غياب الحماية المدنية خلال الأمطار الطوفانية التي ضربت ولايات البلاد و خلفت خسائر كبيرة
عاشت المدن الساحلية الجزائرية خلال هذا الأسبوع على وقع الكارثة بعدما ضربت الأعاصير و الأمطار الطوفانية سواحل البلاد جنوب المتوسط، صنفتها تقارير جزائرية بمستوى الهزات المائية، بسبب ما خلفته من أضرار في البنية التحتية، و تدميرها للمنشآت و الطرق و تهديمها للمنازل و جرفها للمساحات الخضراء…، مما دفع السلطات في الجزائر إلى وصف بعض المناطق بالمنكوبة، بعدما تسبّبت السيول الجارفة، الناتجة عن الأمطار الطوفانية، في عزلها عن العالم نتيجة حصول قطع بالشبكات الكهربائية و المائية و الربط بالشبكة العنكبوتية.
و وجد النشطاء صعوبات كبيرة في نقل معاناة هذه المناطق المتضررة و نشر أخبار الساكنة للرأي العام، حتى تتعرف السلطات على المناطق الأكثر تضررا و تتحرك في الاتجاه الصحيح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، و أكد شهود من أرض الكارثة بأنهم وجدوا أنفسهم يواجهون مصيرهم لوحدهم، بعدما تخلّت عنهم السلطات، و لم يظهر أي عنصر للحماية المدنية بأحيائهم التي جرفتها المياه، و اضطر المواطنون إلى تشكيل كتائب إنقاذ من الأهالي و نجحوا في فك العزلة و إنتشال عدة أسر عالقة وسط الفيضانات، لكن رغم ذلك فقد جرفت تلك الأمطار الطوفانية طفلين، و عثر على جثتيهما لاحقا بعدما قضوا غرقا بسبب قوة مياه الأمطار، و أيضا بسبب ضعف مقاومتهما لبرودة الطقس و الاصطدام بالشوائب الصلبة التي كانت تحملها السيول.
غياب الحماية المدنية أثار غضب السكان الذين اتهموا السلطات بتسخير مقدرات البلاد و أجهزتها لأجل المهمات خارج البلاد، حبّا و تعاطفا مع شعوب تبعد عن الجزائر بآلاف الكيلومترات، و قال أحد المدونين المقيم خارج الجزائر أنه يمتلك معلومات بأن تعليمات صدرت من جهات عليا في الجيش لوضع الحماية المدنية رهن إشارة سكان العاصمة الجزائر، و بالخصوص سكان “نادي الصنوبر”، فيما تركت باقي مناطق البلاد الساحلية تغرق تحت السيول.
و ذكرت السلطات الجزائرية بأن عدد كبير من الصيادين فقدوا مراكبهم، و أن بعضا من هؤلاء الصيادين علِقوا وسط العاصفة في عرض البحر، و نجوا بأعجوبة، و لم تحضر المساعدة إليهم رغم إرسالهم طلب النجدة لوحدات حماية السواحل التابعة للبحرية الجزائرية، التي تقول المصادر أنها تجاهلت النداء.
و أعلنت صفحة الرئاسة في الجزائر أن الرئيس “عبد المجيد تبون” عقد اجتماعا وزاريا لتقييم الخسائر و لتخصيص ميزانية من أجل إعادة إصلاح ما تم تدميره، حيت رصدت الدولة الجزائرية 10 ملايير دينار (85 مليون دولار) لهذا الغرض، و تقرر خلاله تقديم منح للصيّادين الذين فقدوا مراكبهم بقيمة 200 دولار، الشيء الذي أثار استغراب نقابة الصيادين التي اعتبرت الرقم هزيل جدا و لا يمكنه أن يعيد للصيادين مراكبهم المفقودة و المدمّرة و التي تتجاوز قيمتها 30.000 دولار.
و من المنتظر أن تشهد الجزائر كوارث بيئية متعددة مع قدوم فصل الصيف و ارتفاع درجات الحرارة، مع تذكير العديد من النشطاء بأن التقارير العالمية تتحدث عن ارتفاع في درجات حرارة الكوكب الأزرق بدرجتين، مما يعني أن الصيف سيكون مدمرا للغطاء الغابوي، و الجزائر و هي الدولة الغازية و البترولية حتى الآن تسلمت طائرة إطفاء واحدة من روسيا، فيما مساحة الغطاء الغابوي في الجزائر يعد بآلاف الهكتارات، و لا تكفي طائرة واحدة لهذا الغرض، مع استحضار كارثة السنة الماضية.
و بالمقابل ، عزز المحتل المغربي أسطول طائرات الإطفاء بواحدة أخرى جديدة، وصلت الأسبوع الماضي إلى القاعدة الجوية بالقنيطرة، و هي من طراز “CL-415 EAF”، التي اقتناها المغرب من المصنع الكندي “كاسكاد أيروسبيس”، و قام كذلك بترقية الطائرات الثلاث من نسخة 215 “CL- إلى معيار “CL-415 EAF، بسعة خزان 5345 لترا لكل واحدة، كما سيتسلم بحلول فصل الصيف، طائرتين أخريتين من نفس الطراز الأخير طراز، ليصبح العدد الإجمالي لأسطول طائرات مكافحة الحرائق ، هو ثمان طائرات بقدرة تشغيلية كاملة../
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك
تنويه: نخبركم أنا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة