تؤكد كل الأخبار بأن الأمين العام اللأممي “أنطونيو كوتيريس” يستعد – في غضون الأيام القليلة القادمة – للكشف عن الاسم الذي سيشغل منصب المبعوث الخاص الجديد المكلف بملف الصحراء الغربية، خلفا لـ “هورست كوهلر” الذي قدم استقالته، و يرجح اسم وزيرة الخارجية الأسترالية “جولي إزابيل بيشوب”، التي سيكون تعيينها سابقة في توجه الأمم المتحدة في التعاطي مع الملف الصحراوي، الذي طال أمده دون التوصل إلى حل ينهي هذا المشكل بالقارة الإفريقية، بالإضافة إلى أن الإعلان النهائي عن التعيين سيتطلب بعض التفاصيل و الإجراءات، التي تعد جزءا من البروتوكول المعمول به من طرف المنظمة الأممية، كالتشاور مع أطراف النزاع و القوى الدولية التقليدية.
و قبل تعيين “جولي إزابيل بيشوب”، فقد تم اقتراح عدة أسماء لشغل المنصب و لعب دور الوساطة في واحدة من أعقد القضايا العالمية، كان من بين تلك الشخصيات المقترحة، التي رفضت هذا التكليف، رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي السابق البرتغالي “جواو مانويل باروسو”، والمندوبة الأوروبية للسياسية الخارجية سابقا، الإيطالية “فيديريكا موغيريني”، كما عرض الأمين العام الأممي هذا المنصب على وزير الخارجية الهولندي السابق “بيرت كوندرس”، الذي سبق له وأن شغل منصب ممثل خاص للأمم المتحدة في ساحل العاج، لكن الديبلوماسي الهولندي رفض هو أيضا منصب المبعوث الشخصي إلى الصحراء الغربية حتى يجنب بلاده أي موقف محرج مع المحتل المغربي.
غير أن المثير كون الوزيرة الأسترالية “جولي إزابيل بيشوب” هي زعيمة الحزب الليبرالي الأسترالي منذ سنة 2007، رغم أنه يمثل العمال إلا أنه معروف بتوجهه الليبرالي القوي و الانفتاح على الرأسمالية و له ولاءات للقوى الغربية و في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، و هو الولاء الذي يطرح أكثر من سؤال حول إمكانية قبول القيادة في المخيمات بوساطتها و إن كانت القيادة غير مخيرة بسبب سوء وضعنا الذي لا يمنحنا حق الاختيار.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك