Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“مناظرة” تلفزيونية بين مرشحي الرئاسيات في الجزائر هي الأولى في تاريخ البلاد

 

          بعدما تم الإعلان أن المرشحين الخمسة لرئاسيات البلاد، خاض هؤلاء امتحانا  جديدا مباشرا أمام الجمهور عبر وسائل الإعلام، و كان عليهم مواجهة أسئلة الصحفيين و الأكاديميين، التي لم تكن جرئة بالشكل الذي يعطي الانطباع  بأن الجزائر خطت و لو خطوة شكلية في طريق الديمقراطية و حققت انتظارات الجماهير الشعبية، التي تخرج كل جمعة في مسيرات الغضب، كي تطالب بدولة مدنية و بإطلاق النشطاء و بإسقاط ما تبقى من رموز العصابة و إيقاف الانتخابات و منع إنتاج النظام لنفسه.

          المناظرة  التي تم اقتباسها من الجارة الشرقية تونس، كانت مجرد “بريستيج” أو “مكياج”، لإظهار أن الجزائر ترافق العالم في متغيراته، خصوصا تلك المتغيرات الإقليمية، بعدما تابع العالم كيف نجحت تونس في درس الديمقراطية وهي تحقق المطلوب منها، و كيف أوصلت بكل ديمقراطية رجلا يؤمن به الجميع إلى الحكم، رغم الأموال التي ضخت في الحملة من طرف منافسيه و رغم أنه لم يستثمر في تلك الحملة غير خطابه و حبه للوطن.

         وكانت “مبادرة مناظرة”، وهي منظمة عربية غير حكومية شاركت في تنظيم المناظرات الرئاسية في تونس حيث مقرها، اعتبرت أن المناظرة  الجزائرية “لا تستجيب للمعايير الدولية”، و اعتبرتها مناظرة غير ناجحة رغم أنها الأولى بين مرشحين إلى الانتخابات الرئاسية في تاريخ البلاد و كانت تحتاج في التنظيم إلى طرف مدني محلي و آخر دولي.

          المناظرة منحت المرشحين الخمسة لمنصب الرئاسة الفرصة تقديم أنفسهم للجماهير الجزائرية الغاضبة و تحقيق المصالحة عبر طرح البرامج، لمعالجة أعطاب السياسات السابقة في المجالات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، حيث حاولوا إظهار أنفسهم قريبين من الحراك الاحتجاجي، وحدثت هذه المناظرة قبل أيام قليلة جدا من موعد الاقتراع الذي يعارضه الحراك الشعبي.

          في بداية المداخلات و الإجابة على الأسئلة، بدا المرشح “مهيوبي” محرجا و متوترا في كلامه، نتيجة لقائه الأول مع الجماهير بشكل مباشر، لكن اضطرابه سرعان ما زال و أستأنس مع الأجواء ليجيب عن الأسئلة بحماس و بخطاب يقترب من انتظارات الحراك، و بدا الأمر أشبه باستجابة للمطالب أكثر منه حملة رئاسية، فيما “بن قرينة” الذي حاول أن يكون أكثر بلاغة و أكثر تأثيرا في أذن المستمع، ركز في برنامجه و هو يجيب عن الأسئلة على خطاب الثقة و تجديد الدماء في البلاد الجزائرية و إعادة هيكلة كل القطاعات و اعتماد سياسة اجتماعية تمنح الفئات الهشة الأولوية في سياسات الحكم.

         على نفس النهج جاءت مداخلة المرشح “عبد العزيز بلعيد” الذي كشف برنامجه أمام الجزائريين و بدا أنه برنامج اجتماعي أكثر منه اقتصادي أو ثقافي، في إشارة منه أنه مرشح الشعب و أنه يبحث عن شعبيته بين الفئات الأكثر تضررا من السياسات الاجتماعية الإقصائية السابقة، بينما “بن فليس” و “تبون” فكانا الأكثر تأثيرا و إقناعا في خطابهما المستمد من خبرتهما في مراكز القرار، حيث بدا “بن فليس” متوازنا أكثر و واثقا في نفسه و غير متأثر بالأجواء المحيطة به، لتعوده عليها حين كان في المسؤولية، و قدم برنامجه الذي بدا الأكثر توازنا و يشمل خطة إصلاح اقتصادية بشقين قصيرة و طويلة الأمد، فيما “تبون” كان خطابه حماسيا و وعد الجزائريين بإصلاح أخطاء الماضي و تصحيح مسار البلاد.

 

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


إبداء ارائكم و مقترحاتكم

 

  

 

[email protected]

 

 

 

 

 

  

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد