Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القضية الصحراوية تعيش أسوء وضع لها عبر التاريخ

بـقـلـم : أغيلاس

      مرحبا بك أيها القارئ الكريم في القضية الصحراوية قبيل المؤتمر الـ 15 للجبهة، الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي، بعد مرور أزيد من أربعة عقود حيث أصبحنا شعبا مختلفا عما كنا عليه، و أصبحت ثورتنا أكثر ابتعادا و أكثر غرابة عما  اندلعت من شأنه، فكان في البداية هدفنا الوطن، فأصبحنا اليوم نناقش أمورا اخرى كحقوق الانسان و الثروات، و امكانية حمل سلاح  من عدمه كي نقول أننا لا نزال هنا،… مرحبا بك أيها القارئ الكريم في قضيتك التي تشرف على دخول حقبة جديدة بحلول 2020، حيث أصبح المواطن الصحراوي بالمناطق المحتلة  لا يرى  في النضال  سوى بابا من أبواب الرزق لتغطية تكاليف انحرافه، فيما  الشباب بالمخيمات يتطلعون لاول فرصة للمغادرة نحو اسبانيا او يرتمين في احضان شبكات المخدرات،.. مرحبا بك في عصر القضية التي تترافع  فيه القيادة في  المحافل الدولية عن هوامش القضية …، مرحبا بكم في عصر تنفق فيه قيادتنا أموالا لا حصر لها على وفود “الصفاقة” التي تجمعها من المدن المحتلة و جنوب المغرب،  و تدعي التقشف و ضيق ذات الحال مع اللاجئين حتى لا تحفر بئر تروي الأفئدة العطشى… مرحبا بك في القضية الصحراوية التي فقدت كل شيء و لم يبقى لها غير ذكريات السلفيات. 

      و كأنها الخواتيم التي تسبقها العلامات الكبرى حيث تغوص القضية في العميق، بين المصائب و المشاكل، و يرقص الرئيس فوق جمر النكبات رقصة تشبه تلك التي توج بها “زوربا” اليوناني مآسيه، بفارق بسيط، أن “زوربا” كانت له شجاعة الاحتفال بخيبته و هو يعترف للعالم بأن للحسرة حدثا يستحق تخليده، فيما الأخ القائد “ابراهيم غالي” يرى أنه سيد غير ملزم أمامنا بأن يعترف و أن يُخلد ما أوصل إليه القضية، بعدما تسلم دفتها حين كانت المركب لا تزال  تبحر و ثقوبها ليست بالكثيرة و يمكن إصلاحها…، أما وقد وصلنا إلى حافة المؤتمر الـ 15 بعدما أضعنا كل الشعارات بدأ من سنة الحسم و وصولا إلى سنة الحشم ثم الهدم، أصبحنا في حاجة لفهم ما تعيشه القضية حتى لا تفاجئنا النتائج، التي تبدو قريبة جدا منا و قد تحدث بُعَيد المؤتمر بأشهر..، و قد تدخل السنة القادمة و لا حدث في الانتظار، و تكون عشرية جديدة من الخواء و الرغاء.

       حال الرئيس ليس أسوء من حال الشعب الذي كلف بمهمة امتصاص الصدمات، فيما القائد فقط يراها و إن لم نقل فقط يأخذنا إلى حيث نتلقاها، ذلك أننا نعيش مرحلة مثيرة جدا و منعطفا هو الأكثر حرجا، و يذكرني بتلك اللحظات التي عودتنا عليها السينما المصرية، حيث يقول الطبيب “عملنا اللي علينا و الباقي بإيد ربنا”، حالنا الآن بين يدي الخالق، إن نظر إلينا بعين رحيمة نجونا، لكن ما تفعله الأيدي و النوايا الآثمة قد يحرمنا من رحمته، لأن قضية تجمع بين الشرف و قلته في مكان واحد لا يمكن أن  يباركها الخالق سبحانه، لأن قضية تستدعي الشواذ من الاجانب لا يمكن ان تنتصر، قضية  تتنازل كل سنة عن فلذات أكبادنا للكنائس لا يمكن ان تاتي بخير …، إنه منطق و قاعدة و على الجميع الإيمان بها، و ما أهلكتنا غير سوء نوايا قيادتنا و فظيع أفعالنا بسكوتنا على كل هذا.

      ذلك أن الشعب الصحراوي  في الظرفية الراهنة، يرى مشروعه الوطني و حلمه بدولته المكتملة السيادة  كشجرة فوق جبل تتقاذفها رياح ثلاث؛ أولاها استحقاقات الرئاسيات في الجزائر و ما قد تفرزه الصناديق، فقد يكون عريس المرادية يوم 12 ديسمبر، شبح يقض مضاجعنا، خصوصا و أن الداخل إلى بيت الحكم الجزائري سيتقاسم السلطة مع الحراك، و لن يقرر أو يقطع في أمر، إلا بعد أن يتأكد بأنه لن يغضب الشارع حتى لا ينزل من جديد ليطالب بعنقه و يقوده إلى محكمة لبليدة كما فعل بشقيق “بوتفليقة”، و لو أن “بوتفليقة” بصحة و عافية لكان معه في نفس الزنزانة، و لن يباشر التعاطف معنا و لن يدعمنا خوفا من ردة فعل الشارع الذي يرى في قضيتنا ثقبا أسودا يلتهم أموال خزينة الجزائر.

      و المخيف أن الشعب الجزائري بعد أن رفع مع منتخبه التاج الإفريقي، أصبح يرى في القضية الصحراوية غصة تمنعه من الفرح جنبا إلى جنب مع الجار، الذي عبر الحدود كي يفرح و كأن الكأس مشتركة بين الشعبين، و ما إن حركت رياح الحراك الجزائري و الرئاسيات توازن القضية فوق الجبل، و نراها تتمايل و توشك أن تنكسر، تهب علينا من جديد رياح الخارجية الإسبانية و تقاريرها، بعدما صنفت المخيمات ضمن البؤر غير الآمنة، و تم تسريب بعض الأخبار أن الجماعات الإسلامية في الساحل و الصحراء بعد أن بايعت أمير داعش الجديد أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، خلفا “البغدادي”، أصبح زعيمهم الجديد يضع ضمن أهدافه مخيماتنا حسب أخبار من الصحف الدولية، لأنه يرى السلاح فيها غير محمي بما يكفي و يسهل السطو عليه، و الاستيلاء على المنطقة سيتيح لهم تحويلها إلى قاعدة خلفية لإعادة بناء التنظيم، و هي المعلومات التي أفزعت أمريكا و جعلت وزير خارجيتها يهرع إلى الرباط بحثا عن الخبر اليقين.

      و نحن نتراقص بين الرياح تأتي زفرة ثالثة من الناشرات الذاريات لتقض مضجعنا، و تأكد أن  شجرتنا ستهوي و أن  بقاءها ثابتة مسالة وقت، بعدما راسلت القيادة أحزابا في موريتانيا لحضور المؤتمر القادم، فيما الموريتانيون أطلقوا حملة لمنعهم من المشاركة يقود تلك الحملة “محمد يسلم هيدالة”، خريج سجون البوليساريو، و الذي يعرفه القاصي و الداني داخل المخيمات، ليرسل خطابا إلى كل فعاليات المجتمع السياسي الموريتاني بما فيها الرئاسة الموريتانية التي تحاول وضع نفسها في الحياد السلبي، بالقول: هل سترضون بدماء أبنائكم المهدورة في سجون البوليساريو (الرشيد، والذهيبية)؟ وهل تقبلون الجلوس جنبا إلى جنب قرب “سيدي احمد البطل”، و “البشير مصطفى السيد”، وغيرهم ممن تلذذوا بقتل الموريتانيين ورقصوا على جثثهم ومثلوا بها، والأخطر من ذلك أنهم رفضوا حتى أن يعرف ذووهم أين دفنوا”.

      ما كتبه “محمد يسلم” فيه الكثير من القسوة على القضية الصحراوية و على الشعب الصحراوي، لكنه واقع لا يمكن مسحه بدعوة للمؤتمر، أو نسيانه مع تعاطف لرئيس أمضى فترته و رحل…، و على قيادتنا أن تفتح تلك الملفات، و أن تعيد بناء علاقتها مع بني عمومتنا و إن يرضيهم الاعتذار فما على القيادة غير تقديمه، لكن المتعود على نحر محارمه لن تتحرك مشاعره و هو يدوس قلب الجار…، و كيف للقيادة في زمن الحقوق و الحريات تسمح لوزير الواتساب بعد اعترافه المشين بما اقترفته يداه في حق الصديق و الحبيب قبل الغريب أن يضل بيننا و هو ممسك بالمسؤولية…، فمجرد التساؤل يدخل القضية مرحلة الشك، لأن بين الشعب الصحراوي من يرى فيه قاتلا و مغتصبا و هذا يكفي.

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد