بقلم: مراسل من إسبانيا
الظاهر أن قيادتنا الرشيدة تعرف جيدا تطبيق مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب، و بفضل مجموعة من قادتنا و مسؤولينا الشرفاء، سواء بالمخيمات أم باسبانيا، اللذين نصبوا لتسيير و خدمة مصالح الشعب الصحراوي و قضيتنا الوطنية، تغير الوضع من حال سيء إلى أسوأ، بحيث أصبح الفساد هو دينهم يمارس بشكل روتيني و عادي، من دون حسيب و رقيب.
إضافة إلى ذلك التقرير الذي تطرقنا فيه عن اختلاس ملايين الاوروهات كانت موجهة لخلق مشاريع زراعية بمخيمات تندوف و التي قمنا بنشرها على هذا الموقع، نشير في هذه الأسطر، عن فضيحة نهب 13.000 أورو مجموع ما تحصلت عليه جمعية “أمل” الأندلسية من جمعيات أخرى و التي تبرعت ب(5.000 أورو) من مالها الخاص، علاوة على (2.900أورو) من مجلس بلدية ” بويرتو دي سانتا ماريا” بإقليم قادس و (1.500 أورو) من جمعيات تدعى ” Un Orbayu en el Desierto y Esperteyu ” إقليم أستورياس.
و حسب مضامين الصفقة المشار إليها أسفله، التي وقع عليها والي أوسرد “السالك بابا حسنا” و رئيس جمعية “أمل” الأندلسية، “خيسوس اسبينار”، فان تلك تبرعات خصصت، كمرحلة أولى، لإعادة بناء مخيم اوسرد، و التي التزم فيها هذا المسؤول الصحراوي بالشروع في انجاز المشروع انطلاقا من يوم 20 نوفمبر 2015.
لهذا فوجئ رئيس جمعية “أمل” الاسباني “خيسوس” بعدم صرف أور واحد للشروع في عملية البناء و التي كان من المتوقع أن يتم البدء فيها أواخر شهر نوفمبر 2015، و في الوقت الذي تتعالى شكاوى الساكنة في المخيمات بسبب إعطاء الأولوية في التحضير للمؤتمر الرابع عشر على حساب تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين الصحراويين، حيث تم إنفاق ما يناهز 20.000 أورو في بناء قاعة المؤتمر قادرة على استيعاب 2500 شخص.
و حتى “يثبت” والي ولاية أوسرد مصير التبرعات التي تلقاها يوم 4 نوفمبر من يد رئيس”جمعية الأمل” قام بإرسال صور لهذا الأخير تبين أن عملية البناء “في طور الانجاز بمخيم أوسرد” في حين تأكد لنا – حسب مصادرنا الخاصة من عين المكان – أن حقيقة الصور تتعلق بإصلاح الشقوق الخارجية و طلاء واجهة حضانة “بير كندوز” و كذا إصلاح سقف المؤسسة التعليمية الشهيد “عبيدة بن الجراح”، كل تلك الإصلاحات الطفيفة بالكاد تتجاوز 1.000 أورو.
و من شدة غباء والي أوسرد، هناك صورة، من بين الصور المرفوقة بالنص أسفله، و التي أراد بها إيهام رئيس الجمعية “خيسوس” و متعاونين آخرين بأنها مواد بناء، لكن بعد التحقق من أمرها تبين لنا أنها مجرد أكياس الأسمدة العضوية من نوع Fertiplus ، كما هو مشار إليه بالسهم في الصورة، تستخدم فقط لتسميد الأراضي الزراعية.
و تؤكد نفس المصادر بأن اختلاس ذلك المبلغ كان من وراءه والي ولاية أوسرد “السالك بابا حسنا” و “عمر بولسان” الذي قام باستقطاب الرأس مال من عدة جمعيات متضامنة مع الشعب الصحراوي.
نص الاتفاقية الموقعة
صور الأشغال التافهة مقابل 13.000 أورو
