بعد الخطاب الأخير لقائد الجيش “القايد صالح” و تضمن رد صريحا على على الذين رفعوا شعار “مكاش انتخابات مع العصابات”، ونداءات العصيان المدني خلال الجمعة 24 من الحراك، حيث علق رئيس أركان الجيش بالقول “نسجل أن بعض المجموعات الصغيرة المرتبطة بالعصابة، تصر على رفض كل المبادرات المقدمة والنتائج المحققة، من خلال رفع شعارات مغرضة ونداءات مشبوهة، تستهدف التقليل من أهمية ما تحقق، والتشبث بمطالب غير معقولة تجاوزتها الأحداث والإنجازات”، مؤكدا خلال الخطاب ذاته بأن جميع مطالب الحراك قد تحققت، في إشارة إلى المذكرة الدولية التي أصدرتها محكمة البليدة العسكرية لتوقيف الجنرال و وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، و هو الطلب الذي نادى به الكثير من ضحايا الجنرال “نزار” خلال فترة التسعينات من القرن الماضي، حين كانت الجزائر تغرق في بركة الإرهاب الآثم.
و كان “القايد صالح” يراهن على الخطاب القوي الذي ألقاه أمام ضباط الجيش الجزائري و تم بثه على القنوات الرسمية بالبلاد، من أجل ثني الشعب الجزائري عن الخروج إلى الشارع و الاستمرار في التظاهر و رفع المطالب، غير أن توقعاته لم تتحقق، و خرج الشعب الجزائري بأعداد كبيرة جدا في مختلف الولايات الجزائرية رافعين شعار “يتنحاو كاع” و مرددين هتاف “الشعب يريد الاستقلال”، و متهمين قائد الجيش الجزائري بالسيطرة على مقاليد الحكم بالبلاد.
و كان “القايد صالح” خلال الخطاب الذي سبق ذكره قد دعا الجزائريين إلى التعامل مع المرحلة بذكاء، و صرح إلى أن الجيش يسيطر على الوضع بالبلاد و أنه مستمر في صد المؤامرات التي تحاك ضد الدولة الجزائرية في محاولة منه لربح التعاطف الشعبي و فرض خيار الانتخابات الرئاسية في أقرب الآجال، و هو الأمر الذي انتبه له النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي داخل الجزائر و خارجها، و أطلقوا نداءات للنزول إلى الشارع في الجمعة 25 حيث عرفت المسيرات مشاركة قوية لكل الفئات، و رفع خلالها شعار “الشعب يريد الاستقلال” في لإشارة إلى تأكيد التغريدة التي كتبها “خالد نزار” على حسابه بتويتر متهما “القايد صالح” باغتصاب السلطة و السيطرة على البلاد و التحكم في مفاصلها و مؤسساتها و العبث بدستورها.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك