Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

رسميا ”تبون” رئيسا للجزائر رغم الرفض الشعبي

         أعلنت السلطة الجزائرية رسميا عن نتائج الانتخابات الرئاسية في الجزائر، و ذلك يوم الجمعة 12 ديسمبر، بالتزامن مع الاستعدادات التي كان يقوم بها نشطاء الحراك و الحشد الشعبي الهائل للقيام بمسيرة ضخمة جدا رفضا للنتائج التي تم الإفراج عنها صباح الجمعة، حيث تم الإعلان رسميا عن فوز المترشح “عبد المجيد تبون”، كما كان متوقعا بنسبة جعلته يتفادى المرور إلى الدور الثاني، و بفارق مريح جدا.

      ففي المؤتمر الصحفي، أعلن “محمد شرفي”، رئيس اللجنة المنظمة للانتخابات، عن تبون فاز بنسبة 58,15% من الأصوات، موضحا أن نسبة المشاركة بالاقتراع الرئاسي بلغت 41.14%، في سادس انتخابات رئاسية في عهد التعددية السياسية، و التي جرت في ظروف خاصة، وفي ظل انقسام بين مؤيدين ورافضين لها.

      و مباشرة بعد الإعلان عن النتائج خرج الآلاف إلى شوارع وسط الجزائر العاصمة مرددين هتافات رافضة للرئيس الجديد معتبرينه جزء من العصابة، مما اضطر رجال الشرطة لتفريق المحتجين بالعصي، لكنهم تراجعوا عن مواصلة التدخلات مع ارتفاع عدد المتظاهرين.

      و كان أبرز ما ميز الساعات الأولى عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، تجدد المظاهرات في مدينتي قَسنطينة و تيزي، و تطورها إلى أعمال عنف و شغب في منطقة القبائل، المركز رئيسي للاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة، و قال أحد السكان لوسائل الإعلام الأجنبية إن المتظاهرين اقتحموا مركز تنظيم الاقتراع و أضرموا فيه النار تعبيرا منهم على الغضب و الرفض المطلق لتلك النتائج، و أن السلطات سارعت لتطويق الموقف و السيطرة عليه.

      و بالتوازي مع الإعلان عن نتائج الانتخابات، أطلق النشطاء حملة ضد الرئيس الجديد و دعوا إلى المشاركة المكثفة في المظاهرات التي لن تعد تقتصر حسب التدوينات على يوم الجمعة بل ستصبح في جل أيام الأسبوع مع إعلان حالة الإضراب العام في كل القطاعات.

      و في أول تصريح للرئيس الجزائري الجديد، “عبد المجيد تبون”، بعد انتخابه في اقتراع شهد مقاطعة قياسية ورفضته الحركة الاحتجاجية، دعا نشطاء الحراك الشعبي إلى حوار “جاد” لمصلحة البلاد، وتعهد بإجراء “مشاورات” لإعداد دستور جديد يطرح للاستفتاء شعبي، و أضاف خلال المؤتمر الصحافي :”أتوجه مباشرة للحراك المبارك وأمد له يدي لحوار جاد من أجل جمهورية جديدة”، ثم أسترسل بالقول: “أنا مستعد للحوار مع الحراك مباشرة ومع من يختاره الحراك حتى نرفع اللبس بأن نيتنا حسنة، لا يوجد استمرارية لولاية خامسة”، ردا على من وصف ترشحه استمرارا لحكم الرئيس المستقيل “عبد العزيز بوتفليقة”.

      و تجدر الإشارة إلى أنه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات لم يتقدم أي مترشح من الأربعة الذين خسروا أمام المرشح “تبون”، بطعون رغم التجاوزات التي حدثت و التي وثقتها عدسات الكاميرات، و التي صبت في مصلحة الرئيس الجديد و أعطته فرص كبيرة للظفر بولاية رئاسية، و هو الأمر الذي علق عليه الخبراء و متتبعو الشأن الجزائري، خصوصا على قناة “فرانس 24″، بالقول: “أن المرشحين الأربعة الآخرين هم مجرد كومبارسات و أرانب سباق استخدمهم القايد صالح لمنح تبون الشرعية المطلوبة”، و أضافوا أن نسبة المشاركة التي تم الإعلان عنها غير منطقية بالنظر إلى تطورات الساحة الجزائرية، و أيضا بالنظر إلى ما سجلته عدسات المصورين في مختلف المدن و الولايات، و أكدوا أن النسبة الحقيقية أضعف بكثير من تلك التي تم الإعلان عنها.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد