نجح النظام الجزائري في رهان تمرير الانتخابات في التوقيت الذي حدده “القايد صالح” قبل أسابيع، و بالنتيجة التي كان يريدها، في تحدي كبير لإرادة الحراك الذي يصر على تحقيق مطالبه و تطهير قصر المرادية، و إسقاط كل “العصابة” التي يتهمها بسرقة مقدرات الدولة، و تبديد المال العام و تدمير مستقبل البلاد و العباد، اذ على الرغم من الأشهر العشرة التي قضاها الحراك في الشوارع يهتف بمطالب كبيرة، و يطالب بإصلاحات جبارة لإنقاذ البلاد و استرجاعها من “العصابة” (حسب التدوينات التي تروج لها صفحات الحراك و النشطاء)، نجح “القايد صالح” في فرض إرادته و إرغام البلاد و الشعب الجزائري على تقبل “عبد المجيد تبون” كرئيس جديد للبلاد.
و مباشرة بعد الإعلان عن الانتخابات لم ينتظر النشطاء طويلا، حتى تجمعت من جديد حشود بشرية بلغت حسب الإعلام الأجنبي المليون و نصف متظاهر، حيث ظهر المحتجون و هم غير مبالين بالاسم الجديد الذي سيجلس على كرسي الحكم في المرادية، و لم يعيروا ندوته الصحفية أي اهتمام و بدأت الحشود تتدفق إلى وسط العاصمة من أعالي “ديدوش مراد” ومن شوارع “بلكور”، مرورا بساحة “أول ماي”، للوصول إلى البريد المركزي وكذلك من “باب الوادي” و”ساحة الشهداء”.
ورفع المتظاهرون في مسيرات الجمعة الـ 43 شعارات تطالب بإطلاق سراح سجناء الرأي وتكريس سيادة الشعب والديمقراطية ومدنية الدولة، وتمسكوا برفض المسار الانتخابي، و رفعوا شعارات رافضة للرئيس الجديد و منددة بالطريقة التي فرضت بها الانتخابات على الشعب الجزائري، حيث ظهرت لافتات وسط الاحتجاج تهاجم السلطة القائمة في البلاد و يؤكد بها الحراكيون على مواصلة الاحتجاجات.
و في أولى ردود الفعل الدولية على نتائج الانتخابات و الوضع الشعبي الرافض لها في الجزائر، دعا الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” السلطات الجزائرية لبدء الحوار الجاد مع الشعب الجزائري بعد انتخاب “عبد المجيد تبون” رئيسا للبلاد في اقتراع رفضه المتظاهرون، و قال الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “أخذت علما بالإعلان الرسمي عن فوز السيد تبون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية من الجولة الأولى”، مشددا على ضرورة “بدء حوار بين السلطات والشعب” في إشارة إلى ضرورة إستجابة السلطة الجديدة في الجزائر لمطالب الحراك.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك