نشرت جريدة “القدس العربي”، المقربة من دوائر القرار في الجزائر، تقريرا صحفيا تضمن تسريبات عن الوساطة الأمريكية للمصالحة بين الرباط و الجزائر، التي يقوم بها فريق الدبلوماسي الأمريكي، “ستيف ويتكوف”، حيث قالت الجريدة بأن الوساطة الأمريكية تتقدم بشكل جيد، و أن الطرفين أظهرا مرونة دبلوماسية مشجعة، قد تنهي الخلافات خلال الأشهر القادمة بإعلان الصلح و إعادة العلاقات بين البلدين.
و أضاف التقرير أن مدريد تراقب هذه الوساطة باهتمام كبير، و تتوجس من أي تقارب بين البلدين قد يتم توجيهه ضد المصالح الإسبانية في المنطقة، و في نفس الوقت هي تريد الصلح بين الطرفين على مقاس حكومة مدريد، بما يخدم مصالحها جهويا و دون أن يشكل ذلك الصلح عقبة أمامها، و أن أهم نقطة في هذا التقارب أن يعود الغاز ليتدفق عبر الأنبوب المغاربي بهدف ضمان تأمين وارداتها الطاقية.
و زادت جريدة “القدس العربي” في تقريرها بأن مصدر حكومي إسباني أسر لمراسلها بكون “الأجواء بدأت تتغير، وقد تسفر هذه الوساطة عن اتفاقات إقليمية، خصوصاً مع احتمال كبير لاستئناف تشغيل خط أنابيب الغاز الذي أغلق منذ 31 أكتوبر 2021، و تراجع الرباط عن رفض إعادة تشغيله مقابل شروط واضحة”.
الصحيفة أكدت أن مدريد تهدف إلى الاستفادة من الوضع الإقليمي الجديد الذي تشكل بعد اعتماد مجلس الأمن، في 31 أكتوبر2025 للقرار رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء الغربية، خصوصا و أن الرباط كانت تصر على رفض كل العروض الخاصة بإعادة تشغيل الأنبوب المغاربي، بعد دخول المغرب نادي منتجي الغاز رسميا و تعاقده مع شركات أمريكية و آسيوية، لتسييل الغاز المنتج في حقل تندرارة، في أفق ربطه بالأنبوب المغاربي و إيصاله إلى ميناء الناظور الطاقي حيث سيتم تجهيزه للتخزين أو التصدير، مع قدرة إنتاجية يومية للحقل تصل إلى 10 ملايين متر مكعب، في انتظار أن يتم رفع الإنتاج اليومي إلى 40 مليون متر مكعب.
و حسب نفس الجريدة، فقد التقى وزير الخارجية الإسباني، “خوسيه مانويل ألباريس”، خلال الشهر الماضي بوزير الخارجية الجزائري “أحمد عطاف”، على هامش قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، وكان الوزيران قد اجتمعا سابقاً في سبتمبر الماضي بنيويورك خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل الحديث عن تطور الوساطة الأمريكية بين الجارين و إمكانية حصول توافق جهوي بين الدول المعنية بما فيها إسبانيا… كما نقلت الجريد عن موقع The Objective بأن الرئيس “تبون” يعتزم زيارة مدريد قبل نهاية السنة الجارية أو بداية السنة الجديدة، إذا ما سنحت الأجندة الدبلوماسية للقيادتين.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك