”بايدن” يفاوض قطر لتحقيق الأمن الطاقي بأوروبا، و الجزائر تطالب وساطة الكويت من أجل إعادة تشغيل الأنبوب المتوسطي
في الوقت الذي أكملت فيه موسكو حشد 110 ألف جندي مدعومين بمزنجرات و مصفحات و مدرعات على الحدود الأوكرانية استعدادا لغزو هذا البلد، و بينما لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تشحن الأسلحة و المنصات الصاروخية الثقيلة عبر جسر جوي مستعجل إلى العاصمة كييف، من أجل ردع الروس و ثنيهم على المغامرة بالتوغل في التراب الأوكراني الذي يعتبر الأراضي الشرقية للإتحاد الأوروبي العجوز، أعلنت الخارجية الأمريكية أنها تصنف قطر كحليف إستراتيجي فوق العادة من خارج حلف الناتو، و أن هذا الحليف موثوق به و شريك يمكنه أن يؤمن حاجيات الدول الأوروبية من الغاز المسال في حال توقف التدفق الغازي الروسي بسبب تنامي التوتر و قرب حدوث حرب شاملة بالغرب الأوروبي مع واحد من أقوى و أعتى الجيوش العالمية.
إعلان الخارجية الأمريكية جاء عقب إنهاء الشيخ “تميم” زيارته إلى البيت الأبيض بدعوة من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قالت المصادر بأن المباحثات كانت حول إمكانية تحويل قطر لبعض الحصص التي تصدرها لدول آسيا و تخصيصها لأوروبا في حالة وقف الإمداد الروسي نتيجة الحرب أو الابتزاز، أو حتى العقوبات الممكن فرضها على موسكو، و نفس المصادر أكدت أن الولايات المتحدة الأمريكية و عدة وسطاء أوروبيين، يفاوضون دولة نيجيريا من أجل أمرين؛ الأول تخصيص شحنات استعجالية لأوروبا من أجل رفع الاحتياطات الغازية لدولها استعدادا للأسوأ، و الثاني من أجل التباحث بشأن تسريع إنجاز مشروع الأنبوب أبوجا – الرباط قبل متم هذه العشرية، و تمكين أوروبا من أنبوب يغنيها عن الغاز الروسي العابر للأراضي الأوكرانية و المهدد بالإيقاف كل حين بسبب الأزمات السياسية.
لكن هذه الأخبار تسببت في غضب شعبي داخل الجزائر و أدت إلى فتح نقاش واسع في صفوف المثقفين الجزائريين داخل الوطن وخارجه، حيث انتقد جميع الخبراء تجاهل الولايات المتحدة الأمريكية للجزائر البلد الغازي، كما أعابوا على النظام الجزائري سياساته الارتجالية التي أدت إلى وقف عمل الأنبوب دون وضع دراسات استباقية يمكنها استشراف الأحداث، و ضمان حد أدنى من المنطق في القرارات السيادية – المصيرية، و قال عدة خبراء اقتصاديين أن الجزائر فوتت على نفسها فرصة ذهبية لإصلاح الوضع النقدي للبلاد و الحصول على عائدات كبيرة جدا تنعش الاقتصاد الوطني، و الاستفادة من الأنبوب بضخ أكبر صبيب ممكن مع العلم أن الأنبوب الموقوف يتحمل ضخ يصل إلى 11 مليار متر مكعب سنويا، و هو رقم كبير جدا و يفي بجزء كبير من حاجيات أوروبا الغربية.
و قد سربت عدة حسابات بأن النظام الجزائري كلف وزير الخارجية “رمطان لعمامرة” باستغلال القمة الوزارية العربية بدولة لكويت، من أجل دعوة وزير خارجية هذا البلد إلى لعب دور الوساطة مع الرباط لمناقشة قضية وقف الأنبوب، و إعادة تشغيله وفق شروط و ضوابط جديدة تسمح للجزائر بالحصول على عائدات مقابل استغلال الرباط لكميات محدودة من الغاز الجزائري، و هو الأمر الذي لم يجد حتى الآن صدى له في الرباط، رغم تحمس الوزير الكويتي للوساطة و إبداء الجانب الجزائري بعض المرونة الدبلوماسية، لكن المغرب تغيب عن الاجتماع الذي عقد بدولة الكويت.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك