رغم التعهدات التي قطعها الرئيس الجزائري الجديد “عبد المجيد تبون” للشعب الجزائري و مد يد الحوار مع المحتجين و النشطاء الرافضين لنتائج الانتخابات التي أوصلته إلى كرسي الحكم، و رغم مرور السلطة الجزائرية إلى السرعة القصوى لتسوية قضية تنصيب الرئيس الجديد و مده بالصلاحيات الدستورية لمباشرة مهامه و بدأ حلحلة القضايا و المشاكل العالقة و إطلاقه لسلسلة إصلاحات في مختلف أنحاء القطاعات الحيوية لإرضاء الشعب الجزائري التواق إلى الحصول على دولة مدنية حديثة و ديمقراطية.
رغم كل هذا ظل النشطاء على مواقع التواصل يحشدون الغاضبين من الشعب الجزائري على الإنتخابات، و عادت المظاهرات في عدة مدن جزائرية، للمطالبة بالتغيير الجذري في الجمعة الـ 44 للحراك ووفق مراسلي الوكالات الدولية و في مقدمتها وكالة الأناضول، خرج مئات الآلاف في عدة مدن في مقدمتها العاصمة، بعد صلاة الجمعة، في حراك حافظ على زخمه منذ انطلاقه في 22 فبراير، لتأكيد نفس المطالب بالتغيير.
وردد المتظاهرون في المسيرات شعارات تؤكد استمرار الحراك الشعبي، من قبيل: “لن نتراجع”، و “سيستام ديغاج”، و”لا حوار مع العصابة و المزوّرين” و”لن نتوقف”، كما تداول ناشطون على نطاق واسع، شريط فيديو يظهر شخصا يتوسط المتظاهرين بوسط العاصمة وهو يحث المتظاهرين على أداء (قسم الحراك) حيث كان يحمل مصحفًا ويؤدي قسمًا يقول فيه: “أقسم بالله العلي العظيم لن أخون الحراك والشعب والوطن والجزائر”، والجميع يردد معه هذا القسم، في رسالة واضحة إلى النظام الجزائري الجديد بأن الحراك مستمر حتى تحقيق المطالب.
وتعد المظاهرات هذه الجمعة هي الأولى في عهد الرئيس الحالي “تبون” الفائز بانتخابات التي جرت يوم 12 ديسمبر في أجواء طبعها التوتر و قاطعها معارضون و تم إغلاق عدة مكاتب بالولايات الجزائرية التي يشتد بها الحراك كمنطقة لقبايل – غرداية – سطيف… وقام “تبون” يوم الجمعة 20 ديسمبر، في إطار إجراءات تهدئة للشارع، بتغيير رئيس الوزراء “نور الدين بدوي” الذي تطارده الفضائح و ينتمي إلى الباءات الثلاث التي يطالب الحراك بإسقاطها، وعوضه بوزير الخارجية “صبري بوقادوم”، وكلفه بتسيير حكومة تصريف أعمال، كما أقال وزير الداخلية “صلاح الدين دحمون”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك