القيادي الصحراوي ”محمد الأمين ددي” يوجه رسالة إلى الرئيس الصحراوي بخصوص الوضع الكارثي للقضية الوطنية
في إطار مواكبتنا لتطورات قضيتنا الوطنية على المستوى الدولي و انعكاساتها على الوضع الداخلي بالمخيمات، بالموازاة مع الخلافات داخل القيادة الصحراوية، التي أفرزت قرار تأجيل المؤتمر القادم للتنظيم السياسي إلى شهر يناير القادم، عوض شهر ديسمبر، قرر طاقم الموقع، انطلاقا من الواجب الوطني الذي يملي علينا تحري الحقيقة بعيدا عن البروباغندا الفارغة، أن ينشر رسالة للقيادي الصحراوي “محمد الأمين ددي” التي بعث بها في شهر فبراير الماضي إلى الأخ القائد “إبراهيم غالي”، ينبهه فيها إلى بعض الأمور التي تهدد مستقبل القضية الصحراوية.
ما جاء في هذه رسالة القيادي “محمد الأمين ددي” ، الذي سبق له أن تقلد العديد من المناصب العسكرية و الحكومية كان آخرها وزيرا للداخلية ثم وزيرا للصحة، يتقاطع مع ما سبق أن تطرقنا له في العديد من المقالات المنشورة على موقعنا بخصوص سوء التدبير للقضية الوطنية منذ تولي زمامها من طرف “ابراهيم غالي”…. و إليكم ما جاء في الرسالة:
“الأخ إبراهيم غالي الأمين العام للجبهة، رئيس الدولة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
خلال زيارتي الأخيرة للمخيم وبعد حوالي 50 يوما من الاطلاع على الأوضاع العامة من خلال لقاءاتي ببعض القادة والأطر(عسكرية و مدنية) وعموم الشعب، حيث حصلت عندي قناعة راسخة بأن المصير أصبح في خطر، وعندما تكاملت عندي الصورة أصبح من المفروض أن ألتقي بكم لنقاش ما سمعت من اراء ولاحظت من تدهور ومخاطر.
وقبل 10 أيام على موعد سفري ورجوعي لإسبانيا لمتابعة مواعيد طبية، اتصلت بالأخ كرباش في الديوان وقلت له بأنني اريد موعد للقاء بكم، وبعد 3 أيام كررت الاتصال به وأكد لي أنه تم إبلاغكم الطلب، ولكن بعد 10 أيام من الانتظار حان موعد سفري و سافرت دون أن يتم اللقاء ولم اعرف السبب وراء ذلك. ولكن المهم والأساسي بالنسبة لي شخصيا أن تعرف أبرز النقاط التي كنت أريد التطرق لها في اللقاء المباشر، ومن أهمها:
من وجهة نظري إنكم قد قمتم بإدخال القضية الوطنية في نفق مظلم لا أحد يعرف ما هي عواقبه، أعلنتم الحرب دون التحضير لها وتسيرها بالارتجالية وبدون آفاق واضحة والدليل واري الذات في تقييم 15 شهر على اندلاعها.
النقطة الثانية أرى أن طريقة قيادتكم لهذا الشعب الشجاع والطيب لا تناسب أبدا ما يتطلبه المصير؛ الانفراد بالقرار، وتأجيل كل شيء، والتحكم في كل شيء( صلاحيات وإمكانيات)، الانغلاق على النفس وعدم اللقاء بالأطر والتشاور معهم وحتى إذا تشاورت مع بعضهم لا تعمل بنصائحهم، كل ذلك مع عدم الإنصاف في توزيع المناصب والترقيات حيث تفضل في الاختيار مقاييس الولاءات الشخصية على مقاييس الكفاءات الوطنية، وبدلا من تخفيف الهيكلة وتكييفها مع متطلبات المرحلة قمت بتوسيعها وتضخيمها بدرجة مفرطة دون دراسة.
النقطة الأخرى تعاملك مع بعض القيادات والإطارات تحكمه علاقاتك بهم على مر التاريخ، لم تحاول أن تنسى الماضي وتفهم أنك موجود في موقع يفرض عليك الترفع عن أحقاد الماضي على بعض الإطارات والعائلات بغرض تصفية حسابات شخصية والتي لن تؤدي إلا لمزيد من التدهور والفشل.
بخلاصة في لقاءاتي استنتجت أن هناك درجة عالية من الغضب والسخط وقلة الرضى عن طريقة قيادتكم لم يسبق لها مثيل، أنا لا اعرف هل اعوانكم يخبرونكم بحقيقة الواقع أم يخفونه عنكم؟ وهل أنتم على وعي بذلك؟ لدي مزيد من القضايا والتفاصيل كنت أريد التطرق لها في اللقاء ولكن لم يتم نتيجة أسباب أنتم أدرى بها.
وللتوضيح هذا أقوله بدافع الوطنية والغيرة على المصير وليس من أجل مسؤولية أو منصب لي شخصيا كما تعلمون أنتم أكثر من غيركم لأنني لست مستعد لذلك كما بلغتكم عدة مرات منذ المؤتمر.
وفي الأخير أؤكد استعدادي مرة أخرى للقاء مباشرة في الوقت والمكان الذي تريد.
11 فبراير 2022
محمد الأمين ددي”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك