أصدرت السلطات القضائية الاسبانية حكما بالسجن لمدة سنتين و نصف على المواطن الاسباني”أليخاندرو دياث” (Alejandro Díaz) من اجل الاستغلال الجنسي لطفل صحراوي من المخيمات سبق له أن شارك سنة 2014 في برنامج عطل السلام باسبانيا و بأداء تعويض لفائدة الضحية قدره 6000 أورو .
الحكم القضائي كان دون مستوى التوقعات و يبدو مخففا و بلا معنى مقارنة مع خطورة الجرائم التي ارتكبها هذا الاسباني في حق الطفولة الصحراوية ، مستغلا الثقة التي وضعتها فيه القيادة الصحراوية بحكم منصبه السياسي كأمين عام لشبيبة الحزب الاشتراكي العمالي في منطقة “إلشي” (Elche) بمقاطعة فالينسيا، بحيث كان مسؤولا كذلك على تسيير برنامج “عطل السلام” بتنسيق مع “جمعية إلشي لدعم الشعب الصحراوي”.
فقد اهتز الرأي العام الاسباني و معه الصحراوي، في شهر يونيو من السنة الماضية، على وقع هذه الفضيحة بعد أن اعتقلته الشرطة القضائية الاسبانية بتهمة اغتصاب قاصرين و حيازة صور و فيديوهات بورنوغرافية لأشخاص بالغين يمارسون الجنس بشكل شاذ على أطفال صغار و قاصرين ثم نشرها على بعض المواقع الالكترونية الإباحية.
و من هذا المنبر نعيد طرح السؤال على القيادة الصحراوية، و خاصة الأخ القائد “ابراهيم غالي” الذي يعرف جيدا الكواليس التي تحيط بعملية عطل السلام، بحكم انه قضى سنوات طويلة كممثل للجبهة بإسبانيا: ألم يحن الوقت لإعادة النظر في هذا البرنامج؟ خصوصا و أنه بعد سنوات طويلة من تطبيقه لم تجن القضية الوطنية من وراءه سوى انتكاسات اجتماعية و دينية و سياسية؛ كتنشئة جيل من الشباب الصحراوي مفتقد لهويته الوطنية و الدينية نتيجة تبنيهم ـ و هم أطفال ـ من طرف عائلات مسيحية، و كذلك شيوع فكرة مغادرة المخيمات بشكل نهائي و الاستقرار بإسبانيا التي أصبحت تراود معظم الشباب اللاجئين بعدما فقدوا الثقة في القيادة الصحراوية و قدرتها على تحقيق اي تقدم يمكن ان يخدم حلم الوطن المستقل.
و لا ننسى كذلك التراجع الخطير لعدد المتضامنين مع قضيتنا وسط المجتمع المدني الاسباني، بسبب ما بات يعرف بقضية الشابات الصحراويات المحتجزات من طرف أسرهن بالمخيمات و منعن من العودة إلى اسبانيا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك