بقلم : مراسل من اسبانيا
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يستعد الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية (UNMS) تنظيم مائدة مستديرة يوم الخميس 09 مارس 2017، بمدريد ابتداء من الساعة السادسة و نصف إلى الساعة التاسعة، وذلك لمناقشة موضوع “المرأة الصحراوية و نضالها من اجل الحرية”.
الغريب و المؤسف جدا في الأمر هو أن من بين المتدخلين المقترحين لتنشيط هذه الندوة، فضلا عن “فاطمة المهدي” الأمينة العامة للاتحاد، و “الشيخة عبد اللاهي” و “فاتي خداد” (تمثلان الجيل الجديد بالشتات)، ستحضر “تكبر هدي” لتمثيل المرأة الصحراوية بالمناطق المحتلة، و التي اختيرت من طرف الاتحاد، للتحدث عن مشوارها الطويل و العريض في الساحة النضالية أيام أن كانت “تناضل” بالعيون المحتلة تحت قمع قوات الاحتلال….و الحال أن لا أحد كان يعرفها إلى حين مقتل ابنها “محمد لمين هيدالة” الذي ذهب ضحية بعض المستوطنين المغاربة و كذلك لإهمال أمه له لمدة عشرة سنوات.
لهذا لا داعي هنا للخوض في دواعي اختيار “تكبر هدي” و تقديمها على أساس مناضلة و حقوقية، لتمثيل المرأة الصحراوية بالمناطق المحتلة، بل يكفي أننا تطرقنا في مقالات عدة على هذا الموقع عن معدن و قيمة بعض أشباه المناضلين الذين خلقتهم الصدفة أو المادة.
ومن هذا المنبر أتساءل إن كانت للأمينة العامة للاتحاد “فاطمة المهدي” الجرأة الكافية التحدث عن وضعية المرأة الصحراوية بمخيمات تندوف؟ و إثارة قضية احتجاز الشابات الصحراويات المحتجزت كـ”معلومة” و “الكورية” و “نجيبة” و “الدرجة”؟؟؟ … أليس لهن الحق كذلك في تقرير مصيرهن؟ فعلى أية حرية ستتحدث و هن ممنوعات من السفر؟ فمن إذن سيمثل هؤلاء الشابات يوم 09 مارس بتلك الطاولة المستديرة؟؟…
و الجدير بالذكر بأن العائلات الاسبانية راسلت وزير الخارجية الاسباني و طالبته بفتح موضوع الشابات المحتجزات مع السلطات الجزائرية خلال زيارته التي سيقوم بها يوم 09 مارس 2017