السفير الفرنسي بمجلس الأمن يترافع لصالح الرباط بقوة و أمريكا تهدد بفتح ملف اختلاس مساعدات اللاجئين الصحراويين بتندوف
خلال أشغال مجلس الأمن بخصوص الصحراء الغربية، هاجم ممثل فرنسا مطالب الجزائر بتعديل ما جاء في مسودة القرار الذي صاغته واشنطن، و هو التعديل الذي دعمته الموزمبيق و روسيا، و رفضت هذا التعديل كل من الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا و بريطانيا و الصين الذين اعتبروا الصيغة التي حررتها أمريكا تتوافق و الوضع القائم، في إشارة إلى أن الطرف الرئيسي في الصراع ليس الشعب الصحراوي و ليست جبهة البوليساريو و لا الدولة الصحراوية و الجيش الشعبي الصحراوي…، بل الحليف الجزائري، الذي تدعوه التوصيات إلى حضور الموائد المستديرة كطرف في النزاع و ليس كمراقب.
كما جاء التقرير خالٍ من عبارتي تقرير المصير و الاستفتاء، و بذلك يكون المحتل المغربي قد نجح في إقناع دول مجلس الأمن بأن “الحكم الذاتي هو نوع من تقرير مصير الشعب الصحراوي و الصحراء الغربية”، و أنه لا حديث بعد هذه الجلسة عن الاستفتاء، و قد تتجه الدول الدائمة العضوية إلى إخراج الملف من اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار.
و تنفيذا لتوجهات الرئيس “ماكرون” التي تعبر عن سياسة فرنسا العميقة و التي فرضها منطق المصالح، ألقى السفير الممثل الدائم لفرنسا بالأمم المتحدة، “نيكولا دي ريفيير”، عرضا خلال جلسة مجلس الأمن حول ملف الصحراء الغربية، دافع فيه عن موقف بلاده الداعم لاحتلال الرباط و سيادتها على تراب الصحراء الغربية، و قال بأن “الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية يمثل الإطار الوحيد و المناسب لحل هذه القضية”…، و بأن مبادرة الحكم الذاتي تعد الأساس الوحيد للوصول إلى حل سياسي عادل و دائم ومقبول من الطرفين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
فيما جاءت كلمة الولايات المتحدة الأمريكية، و هي حاملة القلم موجعة، إذ تحدث السفير الأمريكي لدى مجلس الأمن عن مخاوف دولية بخصوص تلاعبات طالت المساعدات الإنسانية المقدمة للاجئين بمخيمات تندوف، موجها اللوم إلى قيادتنا الصحراوية بالرابوني المسؤولة عن توزيع تلك المنح، و تورطها في ممارسات و تلاعبات تخص مصير تلك المساعدات، و أشار إلى تواطؤ المسؤولين عن توزيعها مع بعض المسؤولين الجزائريين…،و استغل الفرصة ليعبر عن قلق واشنطن حول الأوضاع الإنسانية في المخيمات، و ما يحدث من تجاوزات حقوقية في السجون الصحراوية بأرض اللجوء، وأكد على أهمية تحسين ظروف العيش، و ذكر بأن واشنطن تعد من كبار المانحين لدعم هذه المخيمات.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمكنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك