تناقلت عدة صفحات و حسابات صحراوية و جزائرية صور الأطفال الصحراويين الذين أنهوا فعاليات العطلة الصيفية بالمدن الجزائرية، و ظهروا في مشاهد و صور و هم في حالة انهيار و بكاء شديد، يرفضون العودة إلى المخيمات، خصوصا بعدما شاهدوا مظاهر الحياة في المدن الجزائرية و مراكز الاصطياف و عايشوها، و أحسوا بطفولتهم و هم في المخيمات الجزائرية، حيث وُفرت لهم كل وسائل الراحة و الاستجمام، ليتساءل النشطاء عن سبب عدم توفير الدولة الصحراوية للأطفال بالمخيمات فضاءات مماثلة تمكنهم من تفجير مواهبهم، و تسمح لهم بحياة طفولية متوازنة.
الحسابات الصحراوية اتهمت القيادة بإهمال النشأ، و قالت أن صور الأطفال و هم في حالة نفسية سيئة، نتيجة انتهاء الأيام المخصصة لهم في الفضاء الصيفي الجزائري، و تحسرهم على انقضاء فترة الرعاية التي وجدوها عند الأشقاء في الجزائر…، تؤكد بأن الدولة الصحراوية لا تضع ضمن أولوياتها مخططات تهتم بالأطفال و الأجيال اللاحقة، و أن سياستها الإجتماعية قاسية جدا و فاشلة، و تتضمن استغلال هذه الفئة إلى أبعد المقاصد، خصوصا و أن عددا من الأطفال الصحراويين في المخيمات الصيفية الجزائرية ظهروا و هم يرتدون سراويل عسكرية، في إشارة إلى أنهم مجندون رغم صغر أعمارهم و حاجتهم إلى الرعاية و اللعب، و أن دموعهم تعكس ما ينتظرهم في المخيمات من تداريب عسكرية شاقة لا قبل لهم بها كأطفال.
و قد استغلت بعض الحسابات الجزائرية المعارضة تلك الصور، لتتهجم على الدولة الصحراوية و الهلال الأحمر الجزائري و المنظمات و الجمعيات الجزائرية…، التي تعنى بالمخيمات الصيفية و تسهر على تنظيمها لحساب الأطفال الصحراوين اللاجئين، حيث أعادوا نشر صور الأطفال و هم يبكون و يتحسرون على ترك المخيم الصيفي و العودة إلى مخيمات الدولة الصحراوية، و أرفقوها بتعاليق تظهر مقارنات بين الأطفال الصحراويين و هم في المخيم الصيفي و يحضون بالحب و الرعاية، و بين الأطفال الجزائريين الذين يعيشون الإهمال في الأزقة و يحملون صخرة العيش الثقيلة و يمارسون التجارة في مناطق الإصطياف بحثا عن بعض المال غير أبهين بالعطلة الصيفية و لا بطفولتهم.
هذه المقارنات حزت كثيرا في قلوب الجزائريين الذين رفعوا أمامها وسم #باعوه_يا_علي ، و قالوا أن لا حق للجزائريين في وطنهم، و أن مقدراته من نصيب الأغراب عنها، و كل هذا زاد من حجم العداء عبر منصات التواصل الاجتماعي ضد القضية الصحراوية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك