“مݣاية منت عمر ولد سيد أحمد” توجه خطابا شديد اللهجة للرئيس “إبراهيم غالي” و وزيرة الداخلية “مريم السالك احمادة” بخصوص ما يحدث من تنكيل لأبناء و بنات قبيلة السْواعد بمخيمات تندوف
في خضم متابعتنا للتطورات المؤسفة بمخيمات تندوف نتيجة القمع الذي تمارسه السلطات الصحراوية ضد الاحتجاجات المتواصلة لأبناء و بنات قبيلة السْواعد ، على خلفية قضية الشاب “سالم و لد ماء العينين ولد السْويد”، توصلنا بتسجيل صوتي مطوّل، تتجاوز مدته النصف ساعة، للاخت “مݣاية منت عمر ولد سيد أحمد”، المقيمة بباريس (فرنسا)، وجّهت من خلاله كلاما شديد اللهجة لكل من الرئيس “إبراهيم غالي“، و وزيرة الداخلية “مريم السالك احمادة”، نبهتهما إلى السلوكيات الخطيرة التي باتت تمارسها السلطات الصحراوية ضد اللاجئين بالمخيمات، و حمّلت المسؤولية للطرفين (السلطة و القاعدة)، و وضّحت بأن مبادئ الثورة الصحراوية لم يعد لها وجود و أن القبلية هي التي أصبحت سائدة.
و بما أن مضمون التسجيل الصوتي يتقاطع مع الكثير من الأمور السلبية التي نبهنا لها عبر موقعنا الإعلامي و التي تعيق مسار القضية الوطنية، فقد قمنا بنسخ كلام الأخت “مݣاية”، بالكتابة ، مع بعض التصرف اللغوي حتى يفهم الجميع كلامها ، و إليكم نص الخطاب الذي جاء في التسجيل الصوتي:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته. أنا المتكلمة “مݣاية”، وهناك “مݣاية” واحدة لا يوجد شخص لا يعرفها، و أريد أن أقص واقعة، و لي حضر يجب عليه إبداء برأيه ويتكلم بالصراحة . وكلمتي هذه أو خطابي موَجّه به أهل الصحراء جميعاً منهم الذين يوجدون في المناطق المحررة و المناطق المحتلة و موريتانيا و في دول الخارج و بالمخيمات و في كل مكان شباباً و شيوخاً و نساءاً ورجالاً . وأريد أن أقول كلمة الحق ومتأكدة أنا مع ربي على أنها كلمة حق و هناك مثل يقول: “لي وصاك على مك حكرك”.
الصحراء ليست لأحد معين و ليست ملك لأحد معين وليست موصى بها لأحد، بل هي لأهل الصحراء جميعا، وتقاتلت وجاهدت ضحايا وأسرى و جرحى عليها جميعا و مولانا قال : “إنا خلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا “ … نعم أكيد على ماجاء في الآية انه أعطى الأسبقية للشعوب قبل القبائل.
اليوم أتكلم باسمي و ليس باسم أحد آخر، وأنا في قرارة نفسي أريد أن أقول شيئا لكنني ليس من حقي الآن قوله بحكم أنني ابنة شهيد و شهيدة كسائر أبناء الشهداء، و لايوجد أحدا من أهل الصحراء ليس لديه شهيد أو شهيدة من أفراد أسرته، وأكاد أجزم بهذا الأمر….ما أريد قوله اليوم أن أبناء عرش السْواعد لايمثلوننا، ولا يتكلمون باسمنا و هؤلاء الأشخاص الذين هم أصحاب هذا المشكل ليس من حقهم التكلم باسمنا، و لاتمثل كذلك قبيلة السْواعد؛ بل هم أشخاص لديهم مشاكل، و يجب احترام مشاكلهم من طرف الجميع، و قولي هذا موجه لقيادة الجبهة.
وعندما أتكلم عن قيادة الجبهة فأنني أخاطب سيادة الرئيس “إبراهيم غالي” و أخاطب السيدة “مريم منت السالك “… يا حكومة الجبهة عندما تكون الأمور لديكم واضحة و طبيعية و ليست لديها خلفيات وواضحة وضوح الشمس، آنذاك نحن نريد واحدا سكينُه لايُميّز بيننا، و عصاه واحدة علينا، و كلمته واحدة علينا، و يكون يقرر علينا ويحكم بيننا بما قال الله تعالى و بالشرع… فهذه الجماعة المجتمعة (تقصد احتجاج السْواعد) عندها مشكلة سواء أكانت ظالمة أو مظلومة.
لكن أيها الرئيس و أيتها الوزيرة يجب عليكما التواضع و التواصل مع هذه المجموعة ولأي مجموعة سبقتها ولأي مجموعة ستجتمع من بعد وهذا دوركم؛ لأننا نحن من نصّبكم، و لستم انتم من نصّبتم أنفسكم، و نحن كذلك من نستطيع تنحيتكم، و يجب عليكم أن تتواضعوا وتتنصلوا من الكبرياء، وتبتعدوا عن الغرور لكي تستطيع الساكنة التواصل معكم لحل مشاكلها و تناقشها معكم لمعرفة الظالم من المظلوم، ومن يذهب للمحكمة يذهب لها، و من يذهب للشرع يذهب له، و الذي قاله الشرع قضى ومضى ،فالكل سواسية سواء اللاجئين بالمخيمات بالرابوني أو حتى أولئك الذين يتمتعون بسيارات تويوتا بها مكيف (تقصد الوزراء و الأغنياء)، ما اريد قوله هو المعنى على انه يجب ان تبقوا اقدامكم على التراب (التواضع).
هل انتم تتخيلون بأن أفراد هذا المجتمع “سبهلالا” (بلهاء)، لا يعرفون أنفسهم؛ هل هم من أهل الجنة أم من أهل النار؟ و هل يتخيل لكم ان 50 سنة، نصف قرن، عن الناس ستمشي دائما في السراب، الرئيس لا يريد التكلم والوزير لا يريد التكلم والوزيرة لاتريد التكلم و ويقومون بتمزيق الشكايات؟ فنحن لم نقبل و لن نقبل بهذا، وإن كنا قد قبلنا به فيما سبق فنحن اليوم لا نقبله. من لن يتواضع معنا، سواء أكان رئيس أو وزير أو وزيرة، فنحن لا نرغب به مسؤولا علينا، و ندوس رأسه بأقدامنا و مهما حصل حتى لو وصلت إلى القتل و الدفن فالفدية كفيلة بطي موضوعه، وماذا عن أشخاص الآخرين نحن الذين أعطيناهم المناصب نحن هم بأيدينا.
ماذا صنعتم للشباب؟ سبب خراب الشباب انهم منذ 1990 إلى الآن وهو عليل يعاني التهميش و الإقصاء، و هو سبب خراب الجبهة و أهل الصحراء،و انتم السبب في ذلك… قيادتنا هي السبب في ضياع الشباب بحيث لم توظفوهم و لم تدخلوهم معاهد مهنية و لم ترسلوهم للخارج للتعلم في ميدان الطيران و كيفية إسقاط “الدرون”، التي توجد و أعينكم تحترق و سلبت منكم المناطق المحررة و سحبت منكم تيفاريتي ومهيريز و بئر لحلو وميجك و الدوكج واغوينيت، و أعينكم تحترق، و من يقول على أنه رجل يذهب إلى تلك المناطق إلا و طار رأسه… هذه اهانة و هذه كافية من اهانة و كافية من “شي الرادة ” الشئ الدنيء عندكم أنها مناطق حرّروها أبناِؤنا وأجدادنا وأهل الصحراء بدم الشهداء،سلبت منكم وأعينكم تحترق وليس منكم أحدا يمكن أن يقول شيئا ،هذا يكفيكم من الفضاحة وهذا هو الذي يشقوا الرجال رؤوسهم عليه .
أنتم ماحزنت أنفسكم على واقع الصحراويات؛ فنصف قرن من الحرارة والبرد و العواصف الرملية و قلة الشئ، و “شين الرادى” غير جميل غير جميل الميمون (الزهر) الذي يقعوا فيه الصحراويات و الأطفال التي تمشي و وجوههم كالحة من شدة الحر و البرد (لمشك)… أنتم ماحزنتم على حال النساء فهل سيحز في أنفسكم أحد آخر ؟ فالمثل يقول : “خير مجبروه سنيناتي يحرك بو حد لطامعو” ( بمعنى أن الخير الذي لاتجده عند أهلك لا تطمع بأن تجده عند الآخر).
وأنتم لديكم فضائح بالخارج؛ فأبنائكم يدرسون بفنزويلا ، يدرسون الطب في كوبا وألمانيا و فرنسا و سويسرا و دانمارك و النرويج وفي كل بلد، و منازلكم في كل بلد في مدينتي تندوف و نواذيبوا، هل تعلموا على انني انا اعرف كل واحد منكم، و أستطيع أن أرسل إليه عنوان منزله الذي يقتنيه؟ و كل واحد منكم تحته 100 منافق و منافقة تمشي ورائه لكن هذا لم نفسده لكم قال مثال : “لي جبر شواي ما ينحركو أيده ” لكن مامعنى أن تصل من الغرور و الغلط الذي يجعلكم أن لا تلتقوا بأحد و تجتمعوا معهم وتحلوا مشاكلهم.
لماذا لا تتواصلوا مع الناس الذين يوجهوا المشاكل اليكم ؟ ماهو عذركم من أي شيء ضيقتوا على هؤلاء الشباب ؟ هؤلاء الشباب الذين اغلقتوا و ضيقتوا عليهم حيث منعتموهم من الاتجار، فمنهم من كانوا يتاجرون في المحروقات المهربة و منهم من يمارسون التجارة عن طريق موريتانيا و البعض الأخر من كان يتاجر عبر اسبانيا، فالجزائريون و موريتانيون يفرضون عليهم غرامات في كل المدن و مناطق العبور…. فإلى متى نحن سنظل في “سبهلالا” ؟ و إلى متى سنبقى في هذا الوضع؟ من يتكلم بالحق يُقال عنه مجرم وقبلي و مندس، و يتم تخوينه بأن المغرب أعطاه المال و بأنه يشتغل لصالح المغرب !!! أنا لا أدافع عن السْواعد وانا واحدة منهم أبا عن جد، لكن هل انتم متخيلون أن الناس ستصمت عن حقها؟ انتم لستم بملوك، انتم تشتغلون لصالح العدو، لأنكم دائما تتبعون سياسة “صب الزيت على النار “، رغم أنه بأيدكم حل هذه المشاكل.
إذا كان عند عرش السْواعد حق، فيجب أن يُعطى لهم، وإذ كان السْواعد ظالمون تقولون لهم: “يا السْواعد أعْيُنُكم لا يوجد بها سوى الماء وأنتم ظالمون” ويالتالي يجب تقديمهم للقضاء… لكن استجيبوا لهؤلاء المحتجين لأنهم بشر من لحم و عظام، وأنتم بشر و أعينكم كذلك ليس بها سوى الماء ، و واجب عليكم حبا أو كرها أن تجلسوا على مائدة الحوار مع أي شخص يواجه مشكلة أو حتى على ابسط مشكلة، فيجب عليكم الجلوس معه… إذا كانت 50% من الجرائم فعلتها القاعدة أو الشعب، توجد 50% الباقية تتحمل مسؤوليتها القيادة.
المؤتمر نتج عنه خلفيات وكل واحد منكم عنده خلفيات وأنتم من أنفسكم متناحرين مع بعضكم البعض، و انتم من أنفسكم لايجتمع اثنان على نار ، و لايوجد فيكم من أقول “أبوك ما شواه الآخر”…انتم فيكم من أعطى عهدا لشهداء أهل الصحراء… وفيكم من بقى هنا مخربا للشباب بحيث أغلقتم عليهم من كل اتجاه؛ بيع الوقود و منعتم عليهم بيع الذهب و فتح الأكشاك و بيع الإبل وتصرفتم على أنكم ملوك و انتم كل واحد منكم يغرق في العملة الصعبة؛ فمنكم مالك بيع أجزاء السيارات و منكم مالك محلات الكبرى و منكم فتح سوق ممتاز ….في أنحاء العالم وأسستم إمبراطورية ملتصقين فيها مثل مادة الرصاص (الدون)، التأشيرات تباع بـ 150 مليون للشباب، ولماذا التأشيرات تباع؟ و لماذا لم يعتقل بالسجن هذا الذي يبيع التأشيرات؟ و يعتقل هذا الذي يفرض الغرامات على التجار في الميناء ؟ و لماذا لا يعتقل هذا الذي قام ببيع ممتلكات الدولة و قام ببناء العمارات بمدينة تندوف؟ و لماذا لم يعتقل هذا الذي أصبح من الأثرياء؟ ربما سجنكم لنا هو حق و بالنسبة للبعض ليس كذلك، نحن لن نصمت على هذا مجددا و ما أكثر مشاكلنا وإذا أردنا نحن بدورنا خلق المشاكل فنحن أهلها.
والصحراوي أصبح عندما يدخل مكان يُخربه؛ المرأة مطلقة أصبحت تقول مُطلّقه وهي غير مطلقة، و المتزوجة تقول أنها متزوجة و هي غير متزوجة، و التي بأبويها تقول أنها يتيمة وهي أبواها أحياء يرزقون …استمعوا عندما تكون المسألة واضحة ،انتم تستخدمون وتتعاملون بالقبلية .
أنا من أجيال الثورة ودرست بمدرسة “بلة احمد الزين” و “9 يونيو” و “12 أكتوبر”، و نحن من أجيال الحرب و الحرب لازالت قائمة، وأنا شاهدة على الوضع، أنا هي التي استطيع أن أتكلم …. من بداية التسعينيات، لا يوجد رجل و لا امرأة ولا طفل يستطيع أن يتكلم لأنه لا يتوفر على دليل للتكلم، لكن أنا أستطيع أن أتكلم لأن هذا أشهد عليه أنا و الجيل الذي انتمي إليه و لأننا ترعرعنا في الجبهة و الثورة و تربيت في كنف أسرة كبيرة أعطت الكثير، لكن واجبنا نحن لم نفعله من أجلكم و وطنيتنا ليست من أجلكم و شهادتنا ليست لكم انتم و هذا الذي تقومون به .
و هذا عهد دم الشهداء ودم اليتامى الأبرياء وعهد للأرامل وعهد للأمهات اللواتي استشهدوا أولادهم، و عهدكم من واحدة التي أصبحت بدون ابن و أب، وعهد الفقراء والمساكين الذين لا يتوفرون على ثمن كيس من السكر ولا كيلو من لحم، و البعض يجلب بالثمانية والتسعة من الإبل و يرقصون لجهلاء المجتمع، والمصفقون الذين يحضرون للمؤتمر حاملين لائحة الأشخاص الذين يريدون تعيينهم، و يقومون بالتصفيق لهم وأنتم هم من تتعاملون بالقبلية، وزرعتم هذه القبلية في أكبادنا وقلوبنا… لقد حرمتم علينا التعامل بالقبلية منذ 1970 وقلتم لنا من يتعامل بها سوف نعاقبه، ثم حللتم التعامل بها سنة 1988 والدليل على ذلك أنكم قمتم بتأسيس حكومة تتكون من أربعة وخمسون رجل وقلتم لنا أنها اسمها الأمانة الوطنية وكل القبيلة يمثلها رجل؛ هذا خير دليل على انه مجتمع يشتغل بالقبلية أو حللت عليكم وحرمت علينا نحن لا أبدا.
يجب عليكم ان تكونوا سكينا واحدا وتوظفوا الشباب و تخرجوا الشباب للخارج للدراسة الهندسة و الطب و التجارة ويدرس جميع الشعب وتوظفوه، و أن لا يبقى ذلك حكر على أبنائكم فقط، بل الشباب أولاد و بنات الصحراويات، “كل واحد فمه ناشف عند البريكَة وكل واحد فمه يتكسر عند ازويرات وكل واحد فمه ميشك في بئر أم كرين وكل واحد فمه ميشك عند الجزائيرين يدلغموه” (يُهينوه ) ونحن نهان في كل مكان و عندما نلتجئ لأي مكان نهان ، من لا وطن له لا شرف ولا القيمة له .
يا حكومتنا افتحي أعينك و إلا انسحبوا من الانتخابات ،لم نعد نقبل مجددا أي انتخابات تحدث إذا لم يشارك فيها الكل، منذ السن 18 للتصويت على الرئيس والوزير والمسؤول الدائرة…، لكي إذا وقعت جريمة ولا خطأ، يعتقل و يحاسب ويقال على أنه هو الذي شهد على نفسه وأنه الذي انتخب الرئيس و الذي وضع الوزير و وضع القائد و الذي وضع هذا هنا وهذا هنا …. لا يجب أن تقوم جماعة معينة بمحاسبة الناس لا ناقة ولا جمل لها، في منصب الرئيس و لا وزير.
ونحن ذلك الذي وصلنا إليه من طرف “مريم بنت السالك “، أقول لها “رجليك خرجو الشواري” و “لا تنسي على أنك امرأة” وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “خيركم اثنين التي خلقت وتوفت”… التزمي حدودك والتزمي قدرك ورحم الله عبدا عرف قدره وجلس دونه، والتزمي حدودك كمرأة و تميّزي بسمة من سمات الانوثة، والرجل يظل رجلا ، فالرجال الذين لم يعودوا رجالا عليهم أن يلبسوا أزياء النساء أفضل لهم، و انتم لستم برجال، و المعذرة على هذه الكلمة، لأنها تحز في النفس لكن هذا هو الواقع من عند أصغر نقطة تجمع أهل الصحراء إلى أكبر فئة تجمع أهل الصحراء هي الشعب الصحراوي.
القبلية لا نريدها ومرفوضة ومن يطبقها ينسحب منا، وليست عندنا أي إلمام بالقبلية أنا شخصيا لا أؤمن بها ولا أومن بالقبيلة ولا أؤمن بالفخذ و لا بالعشيرة و لا بالعرش، ليس لدي أي إلمام ولا يستطيع أحد أن يزرعه في رأسي، أنا مع كلمة الحق التي تعلو ولا يُعلى عليها… من المفروض عليكم أن تتواضعوا حتى لا تكبر المشكلة وتخلقوا لنا مشكلة أكبر من ذلك لذا وجب عليكم حلُّها لأنها إذا غلبتكم انتم لستم ببشر نهائيا؛ فالرجال أصبحت تغلبهم المشاكل، هذه مشاكل بسيطه هذه ليست مشاكل…. هذه أمور تقع في جميع الثورات وفي جميع المجتمعات وتقع حتى بالعائلة و تقع فيها هذا النوع من المشاكل لكن لابد أن يكون هناك رجال “عمايم” أي أقوياء ذو كلمة تعرف تحل مثل هذه المشاكل.
أهل الصحراء من يومهم وهم على هذا الواقع، القبائل هم من يطردون الغزاة وعندما اصبحوا كيّان وكوّنوا دولة معترف بها من لدن 169 دولة بالعالم،… دولة ملفها مطروح بالأمم المتحدة لايستطيع أحد أن ينكره ولا يستطيع أحد إبعاده، ولكن لماذا المغرب أصبح في تقدم ونحن في تأخر لماذا؟؟؟… سؤال يطرح نفسه؟. نحن غارقون في أنفسنا؛ فالوزير يشتغل لصالح قبيلته، والوزيرة تشتغل لصالح قبيلتها والرئيس يشتغل لهذا و هذا وهذا…. نعم فيكم البعض لا يسرق، لكن معاشرته للسارقين تجعل منه سارقا، فيكم البعض لايكذب ولكن الذي يجلس مع الكذابين يصبح كذابا، و فيكم المناضل لكن الذي يجلس مع المندسين يصبح مندسا مثل شارب الخمر و حامله، وأصبحت الناس متساوية، وأنتم من علّمنا القبلية ومؤتمركم بالأمس أسفر عن انتخاب قبائل لم يسبق لها أن كانت لها قيمة وفرضتم على هذا المجتمع أن يكون فيه ميز قبلي.
عندما يكون الشعب ليس بيده شيء، سيضطر للجوء إلى القبيلة لأن “خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”،بالرغم من كون لا أحد قضت له قبيلته أغراضه، ولا يوجد أحد قبيلته تستطيع سقيه حتى الماء، أو تستطيع الدفاع عنه لأنه يوجد كيّان و توجد دولة؛ وهي الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، لا غبار عليها …. ولايوجد غير الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب … و لايوجد شيء أخر.
لكن أيها المواطن التزم حدودك …. و يا أيها الوزير التزم حدودك… و يا أيتها الوزيرة التزمي حدودك … و يا الرئيس اعرف مكانتك، وعندما تصل اليد للقدم، وتريدون تأسيس نظام و تريدون المشي بالقانون، و إلا فكل من هو حامل لوثائق إسبانيا يقدم أوراق تعريفه (لودينثي) لإسبانيا و الذين يحملون وثائق الجزائر يقدم أوراق تعريفهم للجزائر ، و اتركوا الجزائر بينها و بينه، و الذي يحمل وثائق موريتانيا يقدم أوراقه لموريتانيا، و اتركوا موريتانيا بينها و بينه … هذا في حالة إذا لم يعد بمقدور القيادة تحمُّلَنا .
ولكن أنتم (المسؤولون) لن تستطيعوا و لن تقدروا فعل هذا، و عاجزين على حل أبسط مشكلة، بل انتم واقفون متفرجين أمامها برئيسكم وبوزيريكم، وهذا يعني على ان الحل الوحيد هو على كل صحراوي لديه وثيقة دولة معينة أن يتم تقديمه لهذه الدولة تفعل فيه ما تشاء، لأنكم عاجزين و هذا ما يقال عنه انه عجز – ومع كامل الاحترام لك السيد “إبراهيم غالي”- و أنت تعرف المتحدثة معك من هي على أن هذا عجز يُسجل عليك في التاريخ وأنا لست متكلمة بإسم السْواعد و لا بمتكلمة بإسم شخص ما ولست بمدافعة عن شخص أو قبيلة و لا أخاف من أحد و لا اطمع في أحد … و أنا أناشد من أوروبا من قلب باريس ،و واحدة من أجيال الثورة و عشت فيها وأعرف ماذا يقع فيها، وأنا بنت شهيد من خيرة الشهداء ومن ضمنهم “عمر ولد سيد احمد العمر”، و أنا جد فخورة به، و من عرف أنني بنت “عمر” سيعرف أني بنت رجل مناضل وحين عجز عن الشغل قدم سيارته تيوتا وسلاحه إلى الجبهة .
استمعوا….كفانا من الظلم و الاهانة، من يريد بنائنا وتقدمنا ليتقدم لنا، و هو الذي نريده وهو سيدنا بالدنيا وهو سيدنا بالآخرة … و أي أحد يريد تشتيتنا و ينتظر القبائل تتشابك و وذاك الشخص الذي يقول أن الشوكة يلزمها أن تترك بالتراب، لكن الشوكة لا تستطيع أن تنحني لأن الشوكة يدائما يكون رأسها متجها إلى الأعلى، ولايمكن أن يكون في الأسفل، ولا أحد يستطيع كسر رأسها .
ومن قدّره الله عز وجل شوكة، فهو شوكة ….ومن قدّره كُدية فهو كُدية… و عطاء سبحانه و تعالى لاينفع فيه تصحيح، …والآن يا أهل الصحراء و يا قيادة أهل الصحراء تواصلوا و تجاوبوا مع مواطنيكم ، و التقوا بالمواطنين، واعرفوا ماهي المشاكل، و قوموا بحل لمشاكلهم بالتي هي أحسن، فإنكم جميعا أصبحتم تشتغلون لصالح المغرب سواء المواطن منكم أو القائد؛ لأنكم تفعلون ما هو في صالح العدو… يا للأسف، الواقع مرفوض رفضا مطلقا 50% تتحمل مسؤوليته القيادة و 50%تتحملها القاعدة من الجرائم بأنواعها و أشكالها… ولا أخاف عقباها و أنا قلتها ومن يريد القول أنني أصرخ أو مثل فلانة أو فلان… لا اكترث لأقولهم… لكن من يريد التكلم فليتكلم عن ظلم الناس، بحيث لا تسير في طريقه، ومن كان ظالما فأظهروه و من كان مظلوما فبرِّؤوه، واستعجلوا الحل و لا تزيدوا في الطين بلة، ولا يتشاجر أطفالنا و أهلنا و جيراننا وأصحابنا وأحبابنا من مختلف أنحاء العالم، كل واحد يحترم أهله و يعطى حقه .
إذا كانت الدولة تسير أسلوب الغطرسة و القوة و القمع في وجه حقوق المواطنين، فهذا لا يجلب الحل لأهل الصحراء و مرفوض رفضا مطلقا. ولا يصبح التصويت على رئيس أو وزير إلا انطلاقا من بلوغ سن 18، بحيث يصبح للناخب حق إبداء رأيه الديمقراطي الشفاف لمن يصلح للتسيير…. واكرر مرة أخرى، نحن لا يمثلنا أحد ولا يتكلم أحد بإسمنا ولا بالألسننا و بفمنا وأرجلنا وأعيننا ….نحن نمتلك الحواس الخمسة، ولا يتكلم احد بإسمنا و لايُخوَّن أحد من عرش السواعد و لا أولاد موسى و لا التهالات و لا أولاد الدليم… يجب قول فلان أو فلانة لأن هؤلاء فلان أو فلانة ربما يكونون مجرمين لكن على القانون أن يظهر إجرامهم و ربما هم أبرياء و بالتالي على القانون أن يظهر برائتهم.
“سالم ولد السويد” إذا كان مجرما يطبق عليه القانون، و إذا كان بريئا القانون يظهر براءته، و هؤلاء النساء المسجونات إذا كانوا مجرمات فيطبق فيهن القانون الذي يطبق على المجرمين، وإذا كانوا هن أيضا بريئات، القانون أيضا يظهر براءتهن، ليذهبن إلى أطفالهن وأهلهن، فليس مسموح في مجتمعنا أن يختلط الرجال مع النساء…. لكننا نعرف أن “كل بلية سببها ولية”.. و أكثر من في النار النساء ، والرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته آخر شئ وصى عليه هم النساء :”أوصيكم بالصلاة و النساء” ولا تجد في القرآن سورة إلا وذكرت فيها النساء.
انتم أصبحتم فضيحة، هم مجرد نساء وجدوا لهن مكانا لائقا لهن، أنتم اسجنوهم في مكان غير سجن “الذهيبية”، و اتركوا سجن “الذهيبية ” للرجال هذا ليس بالقانون، هذه المرأة التي تسير على هواها، “مريم السالك احمادة”، والتي تحمل عصاها و خرجت عن سيطرتها عندما لقّبوها بالمرأة الحديدية،… يجب عليكِ التزام حدودك، وتقومي بما يمليه القانون المحترم، وتستجيبي لمطالب الناس و تلتقي وتجلس معهم وتعرفي مشاكلهم و تقومي بحلها… فأنتِ كامرأة يجب عليكِ أن تعطي الحق للنساء؛ لأن الرجال لايقابلون النساء عندنا بالمجتمع، لذا قومي أنتِ كامرأة بمقابلتهن و اجلسي مع أخواتك وتعرفي على مشاكلهن، لإيجاد حل لهن… لكن لماذا هذا الانتقام ؟ و من المسؤول عنه في الوقت الراهن؟ لا داعي فيه لهذه المشاكل التي وصلت لأقصى حد، لأن “بنت السالك” قادرة على حل هذه المشاكل بطريقة موضوعية شرعية قانونيه .
من وراء كل هذه المظاهرات ونحن عندنا حق تنظيمها ونستطيع كل صباح القيام بها باكرا شرط أن تكون سلمية ؟… مكتسبات الدولة لايجب لأحد المس بها، لأننا نحن كلنا عندنا فيها الشرعية والحق وليست بيد أحد أن يشعلها أو يكسرها، لأنها مكتسباتنا نحن جميعا؛ مكتسبات الشهداء ومجدهم ومجد أمهاتنا …. وهذه المكتسبات هي التي يجب المحافظة عليها ويجب أن تكون مشتركة، كل واحد من موقعه، فكلكم راعي وكلكم مسؤول عن رعيته ….المغزى من هذا الأمر، انه نحن أمانة برقبتكم (القيادة) لكن لا تسمعوا هذا و يتخيل لكم أنكم تستطيعوا التحكم فينا ونحن عندنا الحق لمحاسبتكم ونقدمكم حتى نحن للمحاكم، ويجب علينا أيضا تقديم كل من قدم استقالته للمحكمة حتى نحاسبه على هذه 50 سنة، على ماذا قدم لنا وهذا حق من حقوقنا؟
رسالتي إليكم أنني أريدكم أن تجلسوا جميعا وتذكروا الله وتستغفروه انتم المواطنون بالرابوني والقيادة… اجلسوا وأقروا الشكايات و لا تمزقوها و اعرفوا فحواها وما يوجد بداخلها و قوموا بحل ما فيها من مشاكل شعبكم و دولتكم… وكونوا عارفين على أن الدولة الصحراوية ملك لكل صحراوي و صحراوية ، لايوجد احد قوي دون أحد ولا يملكها احد ولا هي إرث لأحد و لايورثها أحد أبدا ونحن في الحياة…. نعم نحن لانوجد معكم (تقصد الجالية الصحراوية)، لكن عندما تصل اليد إلى القدم سنعود إلى المخيمات.
استمعوا … عودوا إلى ربكم فأمة محمد لا تجتمع على الظلال و كونوا منصفين و بينوا الحق من الباطل، من عنده حق يأخذه و الذي لايتوفر على حق بلغوا به أيضا و ضعوا يد في يد لتحقيق الوحدة الوطنية، وافتحوا أعينكم للأمام واعرفوا أن أرضكم سلبت منكم وأعينكم تحترق و هيئوا فرص العمل لشبابكم الذي يقوم بالرابوني بشراء التأشيرات و ها هي الأدلة موجودة كاملة حول من الذي يبيع التأشيرات.
استمعوا فالتأشيرات تباع… و بطائق الجبهةتباع…و ورقة المحروقات تباع… كل شئ يباع… وهذا الذي تقومون ببيعه اخبروا به المواطنين أين تذهب مداخيله؟ وفي ماذا وظفت مصاريفه؟ لكي تكون الثقة متبادلة ومتكاملة بين المواطن و القائد، ولا يتخيل للقيادة على أن الشعب هو المخطئ، و لا يتخيل للشعب أن القيادة هي المخطئة، هي زوبعة شارك فيها المواطن و القائد، فافتحوا أعينكم ، و نطلب من الله أن يوحِّد كلمتنا و كلمتكم و يصلح بيننا ذات البين.
لا تقولون آن هذه الأزمة قد تم استغلالها من طرف المغرب؛ فالمغرب لا يعلم بكم و نحن لا نعلم به، كل واحد هنا في أوروبا منشغل بحياته و بتدبير قوت يومه. ويوجد فقط الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على عين ما بغى و عين من كره ….وعاشت الجبهة الشعبية وكل الوطن أو الشهادة و المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ويرحم كل من مات و يطول عمر من تبقى./.
اليكم التسجيل الصوتي… كما يمكنكم متابعته على قناة الموقعSAHRAWIKILEAKS MEDIA:
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك
تنويه: نخبركم أنا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة