Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

مجلس السلم يبدأ بفرض رؤيته في الملفات التي أعجزت الأمم المتحدة و مجلس الأمن و الأموال الجزائرية تحرك الإعلام الإسباني ضد الرباط… !!؟

بـقـلـم : بن بطوش

      ثمة دوما ما نحتاج إلى الإنتباه إليه و نحن نمشي على جمر الأحداث الدولية بقلوب وجلة، إذ لا بد لنا في هذا العصر الصعب من ذاكرة استراتيجية حية و متجددة، و مشروع ثورتنا و وطننا في أمس الحاجة إلى ذكاء متحور، لأن كمية التفاصيل التي نمر بأعقابها و لا نرى من قيادتنا أو من عقلاء القوم في أرض اللجوء أي تفاعل معها، و لا يتم إخضاعها للدراسة أو لمحاولة الفهم أو حتى للتأمل، مهولة، و تخبرنا أن قيادتنا الصحراوية بالرابوني لا تزال عالقة في سبعينيات القرن الماضي بفكر ثوري متردد و مبني على الإرتجال، و أنها لا تمتلك النَّفس لهذا الإيقاع العالمي المخيف… !!

      ذلك أن الدافع لهذا التقديم هو خبر وصول القوات الدولية إلى غزة، لتنفيذ خارطة السلام التي صدرت عن إتفاق القادة داخل مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامبفي نوفمبر من سنة 2025، و هذه أول مهمة رسمية للمجلس خارج مجلس الأمن، أو لنقل بالتوازي مع مجلس الأمن الذي تبنى مرغما مشاريع مجلس السلم في غزة تحت قرار خطة غزة 2803″، بمعنى أن المجلس الذي أنشأه ترامب بدأ فعليا في العمل على حل الأزمات الدولية بفرض الأمر الواقع، أو لنقل بفرض الخطط الأمريكية، و هذا ما يجب أن نقلق منه كشعب صحراوي يبحث عن استقلال وطنه، و ما يجب أن يخشاه الهنتاتة الأقزام الذي ينشرون رفقة أبناءهم تدوينات يتشكون فيها بكل غنج و تذلل من حرارة فرنسا التي أزعجت عطلهم، بعد هروبهم من قيض المخيمات و عطش المخيمات و جنائز المخيمات.

      هذا المجلس الذي أسسه الرئيس الأمريكي ترامبكرهًا و أخرج قوانينه كرهًا و جعل مجلس الأمن يقبل بخططه كرهًا، و منحت الرباط عضويته الكاملة فيما إستبعدت الجزائر من كراسيه، يبدو أنه سيعوض فعليا مجلس الأمن أو سيحوِّل مجلس الأمن إلى مجرد نادي للترافع، قبل أن تحال الملفات على مجلس السلم لتحسمها أمريكا بقوة سطوتها و جبروتها على العالم، و قد يتسبب هذا المجلس في حل الحلف الأطلسي، و هذا الموضوع سنفصل فيه في قادم المقالات… !!

و إذا كنا قد أعلنا عبر هذا المنبر الحر بأن الجزائر قد إستجابت عمليا للمقترحات الأمريكية بخصوص ملف الصحراء الغربية، و أن سفارتها في فرنسا تفاوض الرباط و واشنطن و بروكسيل على الصيغة التي سيتم بها تنفيذ المخطط الأمريكي، فنحن لا نرمي بالباطل و لا نؤلف و لا نجتر ما تنشره المنصات، بل نأتيكم من سبأ بالنبأ اليقين، و أن قصر المرادية أصبح تحت ضغط رهيب جدا، و أن الورقة التي يفاوض بها مرتبط بتمويل مشروع الأنبوب العابر للصحراء، و أن آخر هموم حليفنا حاليا هو ملف اللاجئين الصحراويين.

      النظام الجزائري اليوم و هو يمر من مرحلة انتعاشه مالية حسب تصريحات المسؤولين الجزائريين ، مستفيدا من الحرب على إيران و من الحرب الأوكرانية و تراجع الصادرات الغازية الروسية إلى دول جنوب أوروبا و وسطها، قرر فجأة جمع الخبراء الاقتصاديين الدوليين ليعيد تقييم وضعه الاقتصادي، مما جعله يكتشف أن المغرب أو جاره الغربي قد أصبح في مستوى آخر من التطور الاقتصادي و أن الاقتصاد الجزائري لن يكون منافسا خلال العشرية القادمة و أنه لا بد من إطلاق ثورة اقتصادية عبر خطة تتضمن رؤيا تمتد إلى 20 سنة، كأقل تقدير، تتخللها إصلاحات جذرية… !!، و هذا ما أسماه الخبراء الذين قيموا الاقتصاد الجزائري عبر تقاريرهم بـ الإنفصام الاقتصادي للحالة الجزائرية، أي أن اقتصادها يعاني من التباين بين الأداء الضعيف و المنهار تماما و العائدات التي تبدو جيدة عطفا على الوضع الدولي و صادرات الغاز و أرقام الحكومة…. لكن مع ذلك حذر الخبراء من الأرقام التي تقدمها لهم الجزائر الرسمية.

       تقييم الأداء الاقتصادي لمكة الثوار و التقارير التي تظهر الفجوة التي أصبحت ظاهرة بين الاقتصادين المغربي و الجزائري، و الضغوط الأمريكية الأوروبية على قصر المرادية و إعلان الصين وصولها لسقف الـ 20 مليار دولار كاستثمارات مباشرة في اقتصاد المغرب، و خروج عدد من المؤثرين الجزائريين يتحدثون عن التكلفة الباهظة للقضية الصحراوية على الخزينة الجزائرية في تمهيد لدفع الشعب الجزائري للقبول بالمتغيرات القادمة، مع وجود إنتعاشة في المالية الجزائرية، كل هذا دفع النظام الجزائري إطلاق أضخم حملة إعلامية من قلب إسبانيا ضد الرباط، و التي بدأت بإعادة الطبع و التوزيع على أوسع نطاق للكتاب (عملية الراية المزيفة : من الكريملن إلى تندوف) الذي ألفه خورخي ديزكايارالمدير السابق لجهاز المخابرات الإسبانية (CNI) و السفير الإسباني الأسبق في الرباط.

      قوة الكتاب و خطورته، أو لنقل فائدته على قضيتنا الصحراوية، أنه يمنح موسكو ورقة استشارية، و يشير على الكريملن لإيجاد صيغة تشعل بها فتيل حرب بين الجزائر و المغرب، لتشتيت إنتباه العالم عن الحرب الدائرة في أوكرانيا، و لتخفيف التوتر في أوروبا حتى تحصل روسيا على مساحة مناورة تسمح لها بفرض شروطها على المنتظم الدولي قبل إنهاء الحرب الأوكرانية، و سيضمن بذلك الشعب الصحراوي الذي سيكون وقودا لهذه الحرب، إستمرار القضية لسنوات أخرى و إضعاف الخطط الأمريكية المغربية و القرار الأممي 2797.

      الكتاب كان قد صدر في طبعة محدودة سنة 2023، لكن النظام الجزائري أعاد طباعة هذا العمل و وزعه على أوسع نطاق داخل الأسلاك الدبلوماسية لإيصاله بشكل غير مباشر كمقترح إلى الرئيس الروسي و اليسار الأوروبي، و مولت السفارات الجزائرية بلاطوهات إعلامية لمناقشة هذا الكتاب مع أطر أكاديمية و عسكرية، و لم يتوقف النظام الجزائري في حملته عند هذه النقطة بل بدأت المنصات الإعلامية الأكثر إنتشارا في إسبانيا حملة ضد المؤسسات المغربية، حيث توحدت عناوين المقالات الإسبانية بدءا من منتصف يونيو 2026، بإتهام المغرب ببيع الصحراء الغربية للشركات الدولية، إذ كتبت صحيفة LA VANGUARDIA مقالا حقق إنتشارا كبيرا تحت عنوان «المغرب يبيع الصحراء الغربية للشركات الأوروبية لإستغلالها»، و المصطلح المتكرر في المقالات هو البيع، للتشكيك في مشروع الحكم الذاتي و ربطه بفكرة السيادة المغربية على الإقليم، ظنا من النظام الجزائري و الهنتاتة الأقزام أن مجرد مقالات قد تجعل الرباط مرعوبة و تتراجع عن تنزيل الحكم الذاتي و إنهاء الملف، مما يمنحنا حكما نهائيا بأن البيت الأصفر أفلس نهائيا و يقود قصر المرادية للإفلاس معه… !!؟.

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد