Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

لماذا تورطت الجزائر في إغتيال مدير الاستخبارات العسكرية للجيش الوطني الليبي، اللواء فوزي المنصوري…؟

بـقـلـم : بن بطوش

       نكتب هذا المقال بمداد القهر و القلب يسحق تحت رحى الأحزان، بعد أن بثرت المنية شطرنا، أعود لحمل القلم رغم الوجع حتى أدعوك أيها الكريم للجلوس من جديد أمام كأس الشاي و الإنصات إلى هذا التحليل الذي سيضيئ لك الزوايا القاتمة التي أراد الهنتاتة الأقزام و قيادتنا كما أراد المحتل أن تبقى بعيدة عن وعيك، ذلك أن الرباط مرت إلى مرحلة متقدمة من الإستثمار في الوعي الجماعي، بعد أن سرب الإعلام الإسباني أخبارا عن قرب حسم الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية (SNRT) لصفقة شراء حصة أولية تصل إلى 9.5% من رأسمال القناة الدولية الإخبارية الفرنسية TV5 Monde، باستثمار يبلغ 8 ملايين دولار أمريكي و هو ما يتجاوز المليار دينار جزائري.

       الصفقة ستمكن المحتل المغربي من الحصول على مقعدين داخل مجلس إدارة القناة، و سيمكن أيضا الرباط من التحكم في الخط التحريري للقناة، خصوصا و أنها نفسها القناة التي نشرت التحقيقات التي أنجزها التلفزيون الرسمي الفرنسي بخصوص قضية محاولة اختطاف و اغتيال المعارض الجزائري أمير بوخريص، كما أنها نفسها القناة التي حشدت صحفييها لأجل التهجم على الرباط في قضية الأسمدة، و سبق لها أن كانت منصة لإبتزاز الرباط عبر استضافة الأصوات الصحراوية، و اليوم المحتل بدهائه يخضع هذا البوق الإعلامي الذي كان أداة في أيدي اللوبيات الفرنسية، و الذي كان يقود المنصات الإعلامية الفرنسية، و يعتبر عميدها.

        نبقى مع الإعلام الفرنسي لكن هذه المرة مع وكالة الأنباء الباريسية، التي تحدثت عن وجود أدلة تؤكد تورط الجزائر و قطر في اغتيال اللواء فوزي المنصوريمدير الاستخبارات الليبي، بعد تفجير سيارته شرق مدينة بنغازي باستخدام عبوة ناسفة أسفل السيارة، و رغم أن الصفحات في دولة الحليف الجزائري أرادت أن تلقي باللائمة على الجيش السوداني و توجيه أصابع الاتهام إلى القائد السوداني البرهان، عطفا على الأخبار التي تتحدث عن تورط اللواء الليبي المغتال في توجيه أسلحة إلى قوات الدعم السريع، غير أن جميع الأدلة حسب ما سربه الإعلام الفرنسي و ما نشر في الـ 24 ساعة الماضية بخصوص ظهور أدلة استخباراتية، تتحدث عن وجود لمسة جزائرية قطرية بمباركة مصرية تركية استهدفت النفوذ الإماراتي الروسي فوق التراب الليبي.

       و بنت التحقيقات الإعلامية الفرنسية إتهاماتها إلى النظام الجزائري على تسريبات جاءت كاعترافات، حصلت عليها من عناصر مقربة من منفذي الاغتيال، و رفضت أن تديع أي معلومات تدل عليهم باستثناء الإشارة إلى جنسياتهم كمقاتلين ليبيين تدربوا داخل الجيش الجزائري، كما سرب بعض الجزائريين المنتسبين للجيش، عبر غرف النقاش دون كشف هوياتهم، أخبارا على أن المسيرات التي استخدمت في الهجوم على مصفاة النفط الليبية التابعة لحكومة الدبيبة، جلها من طراز جيران 2 التي أصبحت الجزائر تنتجها محليا بترخيص من إيران و روسيا و أيضا مسيرات من طراز Feilong-60A التي إشتراها الجيش الجزائري من الصين، و أن الهجوم أرادت به الجزائر أن يبدوا كرد فعل من المشير خليفة حفترعلى إغتيال قائد أجهزته السرية، مما ينتج عليه نشوب حرب بين الطرفين تستدعي تدخل الجزائر لحماية حدودها، و تضمن به التواجد فوق التراب الليبي.

      غير أن التطورات الميدانية و إعلان المشير خليفة حفترعدم مسؤوليته عن الهجوم، و ظهور الآثار التقنية للمسيرات الجزائرية في موقع الهجوم، و خوف قصر المرادية من الضغط الدولي و من الإدانة الأممية، خصوصا و أن التحقيقات الرقمية الأوروبية أكدت تورط الجزائر في أحداث سبتة و الإتحاد الأوروبي يتجه نحو تحميل الجزائر مسؤولية ما حدثة في الثغر، كل هذا فتح النقاش على الدور الجزائري بالمنطقة ككل، و دفع بالجيش الجزائري إلى التراجع خطوة للوراء و إمتناعه عن الإعلان الرسمي دعم الجيش الوطني الليبي الذي بدوره تراجع عن الرد… !!، خصوصا و أن أنقرة التي تعتبر أكبر مهتم بالشأن الليبي لم تبدي أي حماس للمخطط الجزائري في ليبيا، و تفضل الإبقاء على الوضع القائم و عدم إفتعال أي حرب بين حفترو الدبيبة، تستدعي التدخل الدولي.

        غير أن النظام الجزائري عمد إلى حركة للفت الإنتباه و إظهار أن الحليف دولة كرم و تعاون مع دول الجوار، بعد أن قدم للنيجر أربع مروحيات بينها مروحيتان هجوميتان من طراز MI-24 V و مروحيتا شحن من طراز MI-171 رغم أن الحليف يعاني من نقص حاد في الطائرات المروحية بسبب الحرائق و كبر مساحة البلاد و ضعف الصيانة لباقي الأسطول من المروحيات، و تذمر عناصر الجيش من ظروف التنقل إلى التكنات الحدودية، و هو السخاء و الكرم الذي تسبب في غضب داخل المخيمات، و إعتبر الشعب الصحراوي أن الدولة الصحراوية أولى بتلك المروحيات، و الأكثر حاجة إليها، و قالت الصفحات الصحراوية أن الدولة الجزائرية تمارس نوعا من العنصرية العسكرية إتجاه الشعب الصحراوي، و ترفض أن تقدم له العتاد الحديث و الذي يحقق التكافؤ أو التفوق الميداني، و بالمقابل يقدم المروحيات و التجهيزات و الذخائر المتطورة لدولة سبق لها أن أظهرت العداء في عدة مواقف للنظام و الشعب الجزائريين، و أيضا أظهرت عدم تعاطف مع القضية الصحراوية، و بالتالي حسب الحسابات الصحراوية، فإن الجزائر لم تعد تعتبر القضية الصحراوية و الشعب الصحراويين أولوية في سياستها الخارجية.

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد