أعلنت وزارة الصحة الجزائرية رسميا على موقعها الذي جرى استحداثه لمواكبة تفشي الوباء التاجي “كوفيدـ19″، أن تسعة (9) إصابات مؤكدة قد سجلت بولاية تندوف، مما يرفع خطر الإنتشار إلى المستوى المخيف، و قد يتسبب في انتقاله إلى المخيمات اللاجئين الصحراوين، التي لا يبعد أقربها (مخيم بوجدور) سوى بـ 30 كيلومترا، و على اعتبار كذلك أن أسواق مدينة تندوف هي الممون الأساسي و أن حركة التنقل الوحيدة التي يقوم بها اللاجئون الصحراويين هي من و إلى مدينة تندوف لتموين المخيمات بالمواد الأساسية، و فك العزلة عنها.
غير أن مواقع صحفية جزائرية حملت السلطات الإنتشار الواسع للفيروس على مستوى التلاعب الجزائري، و عزت الأمر إلى تكاسل و بيروقراطية الاختبارات التي تجري على مستوى مختبر “باستور” و بعض فروعه، إذ لا يتعدى عدد الاختبارات اليومية التي تقوم بها الـ 400، مما يضطر العديد من الحالات للانتظار لأيام حتى يتم التأكد مخبريا من إصابتها، و أثناء ذلك يكون مخالطو الحالة قد خالطوا آخرين و من الصعب تعقبهم أو تعقب مخالطيهم.
و يضيف عدد من تقنيي و خبراء التحاليل أن الجزائر تعيش تأخرا عن بلدان العالم في عدد الاختبارات اليومية المنصوح بها من طرف منظمة الصحة العالمية و التي لا يمكن أن تنزل عن سقف الـ 1000 اختبار يومي، في حين أن تونس الدولة التي لا تتجاوز ساكنتها 11 مليون نسمة و لديها مشاكل اقتصادية لا حصر لها تجاوزت سقف 600 اختبار يومي، بينما المحتل المغربي يقوم بشكل يومي ب 2500 اختبار للكشف عد المصابين و تتبع المخالطين بالسرعة المنشودة.
رغم إمكانيات الكبيرة، فالجزائر تعيش إكراهات كبيرة و يصعب عليها السيطرة على البؤر التي أصبحت متعددة، و الهاجس اليوم انتقل إلى بيوت اللاجئين الصحراوين الذين يتساءلون اليوم إذا ما وصلت الإصابات إلى المخيمات، فهل سيتم الكشف عنها فعلا أم سيتم التستر حولها؟، و هل الأرقام التي ستسجل سيتم حسابها على ولاية تندوف الجزائرية أم سيتم وضعها في جدول خاص بالشعب الصحراوي؟، و هل سيكون الكشف عن الحالات بإرسال العينات إلى المختبرات و اعتماد نظام الانتظار الدوري التقليدي، أم أن الجزائر ستنشئ مختبر في المخيمات…؟ و أخيرا هل ستكفي الأسرة السبعة التي أعدتها الدولة الصحراوية في حالة تفشي الوباء على نظاق واسع، هذا إذا لم يكن أحد “الهنتاتة” قد نقل تلك الأسرة ليؤثث بهم بيته… !!؟.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك