تداولت مؤخرا العديد من الصفحات الفيسبوكية و بعض المواقع الصحراوية مضمون رسالة مفتوحة موجهة من مقاتل صحراوي إلى الرئيس “إبراهيم غالي” يتطرق من خلالها إلى حالة الفساد و الفوضى التي تنخر العديد من مؤسسات الدولة… و نظرا لتقاطع مضامين الرسالة مع ما نحاول الكتابة عنه و إثارته عبر موقعنا “الصحراءويكيليكس” خدمة للقضية الوطنية من باب النقد البناء، فإننا نعيد نشر هذه الرسالة لتعميم الفائدة و لدعوة الأخ القائد و كل الغيورين على مصلحة الشعب إلى التحرك لتغيير الوضع القائم و ارجاع الثورة الصحراوية إلى سكتها الصحيحة قبل ان يضيع المشروع الوطني بسبب الفساد و المفسدين:
“تحية الصمود والثورة والبرهان اننا شعب قادر على تحقيق النصر وكبح الغزاة الدخلاء من ارضنا الابية وعودة اللاجئات والأطفال الى وطنهم حرا زكيا لا غزاة فيه ولا تبعية لغير مصلحة الشعب والوطن.
تحية معطرة بدماء رفاق الدرب الذين سقطوا على مذبح الحرية ينشدون النصر ويلحقون الهزيمة بجنود الاحتلال ومرتزقته المتخندقين خلف جدران الذل والعار.
الاخ الرئيس لقد استبشرنا خيرا بقيادتك وأنت المناضل المبدئي الذي انخرط ضمن الطلائع الاولى للنضال الوطني بدأ من انتفاضة الزملة التاريخية مرورا بتأسيس الجبهة الشعبية كأول امين عام لها ومشارك في اول عملية عسكرية اشعلت شرارة الكفاح المسلح ضد الاستعمار الاسباني ومنذ ذلك التاريخ وأنت تصنع المكاسب والانتصارات ضمن مقاتلي ومناضلي الجبهة الشعبية حتى انتخابكم خلفا للرئيس الشهيد محمد عبد العزيز رئيسا للدولة والقائد الاعلى للقوات المسلحة.
وهي المكانة التي تضعك امام مسؤوليات تاريخية اليوم اكثر من اي وقت مضى، لما تمر به القضية من مخاطر وتحديات جمة، فإما ان تكون اولا تكون، ومن خلال هذه الرسالة نخاطبكم باسم المصلحة الوطنية وتاريخ معبد بالعرق والدم ورسم بالمعاناة والتضحيات بان تتحركوا لوقف مسار العبث بالثورة والاستهتار بالمكاسب ووضع حد للتسيب وحالة الفوضى التي تلقى بظلالها على المشهد العام منذ المؤتمر الاستثنائي وحتى الان وهنا نلخصها في نقاط اساسية
السيد الرئيس …
لقد استبشرنا خيرا بحربكم على عصبة الهناتيت التي اتت على الاخضر واليابس وأعلنا كامل التضامن مع حزمة الاجراءات الرامية الى سد ابواب الفساد المستشري والتضييق على رموزه لكنها لم تخرج عن الشعار ولم تصمد طويلا ولم نعد نثق في تلك السياسات التي لا تعدو جعجعة بلا طحين بل الاخطر ان الوضع بات اكثر خطورة وضعفا امام الهناتيت الجدد والتمرد على الاجراءات والقوانين التي تطبق على الضعيف وتستثني القوي في مؤشر يعكس الفوضى التي تتحكم في مفاصل الدولة.
الجبهة الداخلية الملتهبة جراء تدني الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة ومياه وبيئة والفوضى الامنية وعدم التحكم في الاسعار وغلاء المحروقات ونفادها من السوق.
توزيع السيارات على وزراء يمتلكون من التجهيز ما يكفل يتامى وأرامل الشهداء في الوقت الذي لا يجد المريض سيارة تقله الى مكان العلاج وقد سجلت نواحي جيش التحرير خمسة حالات توفوا نتيجة الاهمال خلال السنة المنصرمة كان اخرها بالناحية العسكرية الخامسة فضلا عن تراجع الخدمات الصحية بالمخيمات وسرقة اجهزة ومعدات دون حسيب او رقيب.
حرب الاستقطابات والاصطفافات والتجاذبات عند جذع النخلة والتي باتت ترهن المشروع الوطني عبر ما تخلفه من تفرقة وتشرذم يهدد تماسك ووحدة الشعب. السيد الرئيس .
ان جاهزية الجيش ليست شعارا يتغنى به في المؤتمرات ولا حملة انتخابية لتتويج القادة على رقاب الجماهير وإنما عزيمة وإرادة تترجم على الميدان وتخلق لها اسباب الوجود في بناء مؤسسة عسكرية قوية وذات هيبة، قادرة على قهر الغزاة الجبناء وتنبعث من رسائل المؤتمر الاول بالبندقية ننال الحرية ويحكمها الانضباط والتسليم لمثل الجبهة وإرادة الجماهير.
السيد الرئيس….
إن التسيب الحاصل في العمل الخارجي الذي ساهم بدوره في تشويه مكانتنا في العالم وزعزع ثقة الاصدقاء وحركات التضامن والتعاطف مع كفاح شعبنا الابي وتحول الى مصدر للثراء برزت معه طبقة برجوازية يتفاخر ابناؤها على ابناء الشهداء والمقاتلين في طبقية تجذر الفوارق الاجتماعية وتتناقض وخط الثورة في وقت يعيش المقاتل وضعية غير مرضية لا تخفى على احد ولا نرى سببا في ذكر تفاصيلها.
السيد الرئيس…
إن المشروع الوطني بحاجة ماسة الى من يفكر في المصير وكسر شوكة الاحتلال وإخراج القضية من تجليات الواقع الداخلي المحكوم بالحلول الترقيعية والسياسات الارتجالية المحتكمة لنزوات الاشخاص في حضورهم وغيابهم ما اثر على المعنويات العامة وثبط العزائم وفتح باب الهجرة مشرعا امام الشباب وغيره من فئات المجتمع بحثا عن واقع افضل يضمن لها الحد الأدنى من العيش الكريم وينتشلهم من حالة البطالة والفقر والعوز وانسداد الافق.
السيد الرئيس …
إن عام المؤتمر يجب ان يكون سنة للمحاسبة والتقييم والتحضير لمحطة تعزز الامل في المشروع الوطني وحلم الدولة وجمع شمل الصحراويين في وطن حر.
والاستعداد لكل الاحتمالات وجعل تلك المتغيرات في خدمة القضية ….
وفي الاخير يبقى ان نؤكد اننا كلنا جنود في سبيل النهوض بالمؤسسات الوطنية التي ضحى من أجلها قوافل الشهداء والقطيعة مع كل اسباب التراجع والتدني المرفوض في وقت تمر القضية بأوقات عصيبة تحتاج لقدرة الرجال على تسخير ذواتهم لخدمة الجماهير.
قوة، تصميم وإرادة لفرض الاستقلال والسيادة………المقاتل / ع . م . س”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك