الوضع الجزائري (36): الجنرال ”شنقريحة” يطيح بالجنرال ”واسيني” في اطار عمليات لتصفية تركة ”القايد صالح”
كما كان متوقعا، و بعد أن شاع خبر قرب إعفاء مدير المديرية العامة للأمن الداخلي، الجنرال “بوعزة واسيني”، الذي كان يلقب بالعلبة السوداء للراحل “القايد صالح” و مهندس عملية إقالة الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة” و صاحب الملفات التي أوصلت “الجنرال توفيق” و “السعيد بوتفليقة” و “لويزة حنون” إلى سجن البليدة، في قضية خيانة الوطن و التآمر على الجيش...، فقد تأكد الإشاعات و تم تعويضه بالجنرال “عبد الغني راشدي” من طرف نائب وزير الدفاع “السعيد شنقريحة”، خلال حفل نظم بوزارة الدفاع بدون استدعاء “واسيني”، بناءا على مرسوم رئاسي وقع بتاريخ الأربعاء 8 أبريل2020 .
و رغم أن المنابر الإعلامية الجزائرية تحاول تبرير هذه الإقالة و ربطها بالحملة التي قادها مدير المخابرات الجزائرية “واسيني”، ضد الرئيس الجزائري الحالي “عبد المجيد تبون” الذي لم يغفر له اصطفافه مع المرشح “مهيوبي”، خلال الانتخابات التي لم تقنع المراقبين الدوليين شهر دجنبر الفارط، غير أن الحقيقة ليست في الصراع بين “واسيني” و “تبون”، لأن سلطة رئيس المخابرات الجزائرية أكبر بكثير من سلطة الرئيس الجزائري، بل هو نتيجة لصراع في الكواليس بين نائب وزير الدفاع “شنقريحة” و مدير المخابرات “واسيني” ظهر إلى العلن، خصوصا و أن الأخير يتهم “شنقريحة” بتصفية الجنرال الراحل “القايد صالح” و تنفيذ أجندات الإمارات بدولة ليبيا، و أن “واسيني” كان قد هدد “شنقريحة” بكشف ملفات فساد كبير للشعب الجزائري تخص الرئيس الحالي و بعض المسؤولين في “سوناطراك” و الجيش.
و حسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، فإن “شنقريحة” أكد خلال هذا الحفل قائلا : “باسم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، أنصب رسميا العميد “عبد الغني راشدي”، مديرا عاما للأمن الداخلي بالنيابة، خلفا للعميد “واسيني بوعزة” وعليه فإني أمركم جميعا، بالعمل تحت سلطته، وطاعة أوامره، وتنفيذ تعليماته، بما يمليه صالح الخدمة، تجسيدا للقواعد والنظم العسكرية السارية، وقوانين الجمهورية، ووفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار وتخليدا لقيم ثورتنا المجيدة“.
إقالة “واسيني” يراها تيار جنرالات فرنسا و الذي يتقدمه “خالد نزار” المبعد في سويسرا خبرا مفرحا و علامة على بداية حرب طاحنة بين الجنرالات الذين تتلمذوا على يد “القايد صالح”، و أن هذه الحرب ستضعف كثيرا “حزب حركة التحرير” داخل الجيش لصالح جنرالات فرنسا، خصوصا و أن “واسيني” يصفه الجميع بكونه جنرال متآمر و خائن لأصدقائه، و أنه هو من دبر المكيدة للسكرتير السابق “غيرنيط بنويرة”، الذي فر من الجزائر إلى الإمارات العربية يوم 5 مارس، و بحوزته ملفات فساد داخل الجيش و الرئاسة تعد قنابل موقوتة.
و حسب موقع dzvid.com فإن الجنرال المقال من منصبه جرى اعتقاله و اقتيد من طرف عناصر المديرية المركزية لأمن الجيش، و يخضع الآن للاستنطاق بمركز “بن عكنون” المعتقل السري الشهير، حيث يجري تعذيب معظم القادة العسكريين المغضوب عنهم، كما حدث مع الجنرال “توفيق” الذي فقد وعيه أكثر من مرة أثناء التعذيب حسب شهادة ضباط المركز أنفسهم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك