Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادة تحاول إسكات عائلة شهيد الإهمال ”عمار” بــ 700 اورو

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      يقول القس “جيسي جاكسون” بأن القائد يجب أن يكون خشناً كفاية كي يحارب،    رقيقاً كفاية لكي يبكي ، إنسانياً كفاية لكي يرتكب الأخطاء ، متواضعاً كفاية لكي يعترف بها ،  قوياً كفاية لكي يمتص الألم، مرناً كفاية   لكي يستمر في التقدم .”…اخترت التذكير بهذه المقولة الرائعة، قبل الخوض في قضية شهيد الإهمال “عمار عناي” التي تشغل الرأي العام الصحراوي بصحافته و شيوخه و تجاره و أطفاله و مناضليه، حيث تحركت أخيرا القيادة من أجل رد الاعتبار للشهيد و تعويض أسرته في حركة رمزية تجمع بين الاعتذار و الاعتراف بالذنب..، و إلى حدود هذا الوضع، يبدوا الأمر صحيا و جيدا، لكن بعدما كشفت أسرة الشهيد “عمار عناي” عن قيمة التعويض، علمنا جميعا أن القيادة كانت غايتها إهانة الأسرة و ازدراء الرأي العام الصحراوي الذي وحدته الفاجعة.

      15 مليون سنتيم، اي حوالي 700 أورو..، هي قيمة التعويض الذي قررت القيادة دفعه لإرضاء أسرة فجعت في ابنها الذي خرج مقاتلا مستعدا لخوض المعارك من اجل تحرير الوطن و خدمته فأصيب بوعكة صحية تطورت بعد أن تعرض للإهمال الطبي بالمستشفى و تعذر نقله إلى مستشفى الرابوني بسبب سيارة الإسعاف التي كانت في مهمة “ترفاسية” مستعجلة، إذ لم يكلف أحد من القادة نفسه عناء تسخير سيارة عسكرية لنقل “عمار” و نقله إلى الرابوني، و لم يكلف أي مسؤول نفسه الاتصال بأي جهة لطلب نقله إلى المستشفى و لو على ظهر بعير.

      ترك مهملا على فراش المرض و أنتظر الجميع عودة سيارة الإسعاف محملة بالترفاس الموعود، و كان مرضه سهل العلاج، فتطور ليسلبه الحياة، و بعد أن خرجت أسرته و الإعلام الحر للجهر بالفاجعة، قررت القيادة أن تعوض الأسرة المكلومة بمبلغ أقل وصف له أنه مهين جدا، و لم نكن ندري قبل هذا أن قيمة الجندي بالنسبة للقيادة لا يساوي أكثر من ثمن بخس دراهم معدودات، و أن ما يحصل عليه مناضلو الصف الأخير من المدمنين و الشواذ و العاهرات كمنح نظير مشاركاتهم في سفريات “الوفود الحقوقية”، يساوي أضعاف ما قدم كتعويض لأسرة “عمار”.

      كنا ننتظر من القيادة أن تحترم الشهيد و أن تقدم للعدالة كل من تبُتت مسؤوليته على ما وقع له، و أن تعلن عن موعد المحاكمات و أن تسقط رؤوس “الهنتاتة”، و لأنها قيادة لا تحترم الشعب و لا المؤسسات، فقد قررت أن تقدم تعويضا على شكل رشوة لأسرة الشهيد و تستبيح كرامة المؤسسة العسكرية التي ظلت صامتة بدون سبب أمام هذه الواقعة، في سلوك يشير إلى أن الرأي العام الصحراوي كان أيضا مستهدفا من طرف القيادة بعد حملة التضامن التي أبان عنها.

      اليوم نحن أمام حالة إنسانية تحاصر البيت الأصفر، و على القيادة أن تخرج حسن نواياها للرأي العام الصحراوي، و أن تتوقف عن استبخاس الإنسان الصحراوي و المقاتل على الخصوص، حتى لا تفر الأجيال  الصاعدة من القضية و حتى لا يأتي يوما نجد فيه ذلك المقاتل متخلفا عن نصرتها، ليس لأمر غير أن القيادة تخلفت عن تكريمه حيا و ميتا.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد