Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادة الصحراوية تنفي ما ورد في صحيفة MEE البريطانية لكن رئيس موريتانيا يؤكد المخاوف.

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      لماذا تقدم تلك الصحف على نشر مثل هذه الأخبار، و كأنها لا تكتفي برؤيتنا مقهورين فتزيد من قهرنا، بأن تضع المزيد من الحواجز أمام الحصان الذي يحمل أماني الشعب الصحراوي و أحلامه المفككة، حتى تراه عاجزا عن تجاوزها و تُسقط كل أمنينا عن صهوته في كبوة قد لا تقوم لنا بعدها قائمة…

       إذ تترك صحيفة عالمية كل المواضيع و الأسرار و الصفقات و القضايا..، و تقرر وخز القضية الصحراوية بخبر يسبب لنا أعراض فقدان شهية النضال و يدخلنا في سؤال الوجود الذي يقود إلى اليأس، فقد كتبت جريدة Middle East Eye خبرا تقول فيه بأن أمريكا نزلت بكل ثقلها في المفاوضات الأخيرة، و ضغطت على المبعوث الأممي “هورست كولر” كي تفصل بين الإستفتاء و تقرير المصير، و هو الأمر الذي وقع بالفعل و أكده البيان الختامي لـ “جنيف 2″، حيث أصبحت المفاوضات حول تقرير المصير خارج إطار طرح الإستفتاء الذي أكدت الأمم المتحدة استحالة حدوثه، بالنظر إلى حجم العراقيل و المشاكل التي تواجه البعثة الأممية لتحديد وعاء الناخبين المشاركين.

      لكن المثير أن قيادي صحراوي طلب عدم ذكر اسمه، كان ضمن البعثة الصحراوية التي شاركت في مباحثات “جنيف 2” نفى هذا الخبر و أضاف بأنه مجرد استنتاجات الغرض منها التشويش على مجرى المباحثات و تحقيق السبق الصحفي، لكنه لم يضف أي تفاصيل و لم يتحدث عن وجود دور لأمريكا في الموضوع و لم يشر إلى الضغوطات التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي “ترامب” على القيادة الصحراوية، و إكتفى بنفي ما تداولته الصحيفة البريطانية.

      يوم بعد نشر مقال Middle East Eye قام الصحفي الفلسطيني “عبد الباري عطوان” الذي لا يذكر قضيتنا في موقعه إلا لِمَامًا، بنشر مقال على موقعه الإخباري “رأي اليوم” يتضمن مقتطفات من حوار أجراه مع الرئيس الموريتاني بـ “نواكشوط”، حيث نسب الصحفي للرئيس الموريتاني قوله “الغرب، والولايات المتحدة وأوروبا لا يريدون قيام دولة تفصل بين موريتانيا والمغرب جُغرافيًّا…، وكل ما تسمعه خارج هذا الإطار غير صحيح”، جاء هذا المقال الحواري مع الرئيس الموريتاني بعد يوم فقط من نشر الصحيفة البريطانية لمقالها عن التدخل الأمريكي لإسقاط خيار الإستفتاء.

      هنا يبدأ التساؤل حول جدوى تصريحات القيادة و عن ما تخفيه الرابوني عن الشعب الصحراوي، و أيضا عن توقيت هذه المقالات الصحفية ذات الرمزية الدولية، و وجب منا ربط هذه التساؤلات مع ما قلناه سابقا عن التصريحات التي جاءت على لسان وزيرة الدفاع الفرنسية التي صرحت للصحافة بأن مشكل قضية الصحراء الغربية سوف لن يتجاوز سنة 2020، و هذا النوع من التصريحات يدل على أن شيء ما يجري في كواليس مراكز القرار العالمي و أن القيادة على دراية بالأمر و ترفض البوح به، أما إذا كانت لا تعرف فالمصيبة عظيمة جدا…!!

      و مثلما أخبر الرئيس الموريتاني الصحفي “عبد الباري عطوان” بأن قيام الدولة الصحراوية هو ضرب من الخيال، فأظن بأن الرئيس الموريتاني نفسه سيكون قد أخبر البعثات الصحراوية التي كانت تزوره بين الفينة و الأخرى و تروج لتلك الزيارة كنصر إعلامي، بأن العالم الغربي و مراكز القرار الكوني التي تقرر في كل صباح المصير السياسي لكوكب الأرض، ترفض أن تكون في الوجود دولة للشعب الصحراوي، و أن هذا الكلام الذي يحمله مبعوثو البيت الأصفر في كل زيارة إلى الرئيس “ابراهيم غالي”، يتم إخفاءه علينا و يحجب إعلاميا من التداول خوفا على الشعب الصحراوي من اليأس و من الإحباط، لكن ما نخشاه  هو نفسه ما حدث اليوم و تكفلت به الصحف العالمية و أكده الرئيس الموريتاني الذي تتبجح القيادة بمراسلته دبلوماسيا.

      التوقيت الذي تم فيه إعلان الخبر و تكراره، ليس بريئا و رسائل ما يجري الآن على الساحة الدولية بخصوص القضية الصحراوية كان واضحا جدا، خصوصا بعد قياد الإتحاد الأوروبي بالمصادقة على الاتفاق الاقتصادي الذي يشمل الأراضي المحتلة، و توقف الإتحاد الإفريقي على برمجة القضية الصحراوية في النقاشات الرئيسية، و اكتفاء الدول الإفريقية بترجيح المساعي الأممية في تدبير الملف.

      لا مزيد من الاجتهادات و لا مكان للتوقع…، لأن الأمور أضحت ظاهريا مكشوفة و القيادة التي تعاني كثيرا بسبب الأوضاع الجزائرية السياسية و حتى الاقتصادية عليها أن تكشف للشعب الصحراوي ما يوجد بحوزتها، حتى لا نتفاجأ بمصير لم نكن ننتظره و حتى نحتفظ لأنفسنا ببعض المسافة الزمنية التي تسمح لنا بتحمل المتغيرات السياسية الخاصة بأحلامنا… لأننا أصبحنا نعرف بعد اليوم بأن العالم يرفض أن يكون لنا وطنا.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد