مرة أخرى يتنكر رئيس السلطة الفلسطينية للقضية الصحراوية، حيث أعلن خلال اعتلائه منصة الأمم المتحدة و أمام جميع ممثلي دول العالم، بأن 14 مليون فلسطيني هم آخر شعب في هذا العالم يعيش تحت الاحتلال، ناكرا أن تكون أرض الصحراء الغربية محتلة من طرف المغرب، و ضاربا بعرض الحائط كل المواقف التي عبرت عنها النخب السياسية الصحراوية و الجزائرية، و متناسيا الدور الكبير الذي يقوم به قصر المرادية للدفاع عن الحقوق الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، علاوة على أن الرئيس “محمود عباس” كان قد تحصل على مبلغ مالي كهبة من الرئاسة الجزائرية بقيمة 100 مليون دولار، و كان القياس أن تقوم السلطة الفلسطينية بإظهار بعض الامتنان للنظام الجزائري و عدم التنكر لليد التي امتدت لمساعدتها في زمن التشرذم الذي يعصف بالبيت الفلسطيني.
و نشر عدة نشطاء جزائريين مقتطفات من الخطاب الفلسطيني، و قالوا أن الرئيس الفلسطيني لا يلام على هذا الموقف، عطفا على أن الدولة الفلسطينية هي جزء من الجامعة العربية و أي موقف غير الذي تم التعبير عنه، سيجعل القمة المقبلة غير ممكنة في الجزائر، لكن بعض العارفين بالعلاقات الجزائرية العربية قالوا بأن “أبو مازن” كان مكرها خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر على جلوسه في المنصة الشرفية عند الذكرى الستون لاستقلال الجزائر، إلى جانب الأخ القائد “ابراهيم غالي”، كما أنه رفض بالمطلق عرضا جزائريا للقاء هذا الأخير و أخذ صورة تجمعهما على انفراد، و أن قصر المرادية كانت قد طالبت “عباس” بتوجيه كلمة إلى الشعب الصحراوي من أجل الصمود و مواصلة الكفاح، إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية عبر عن رفضه الفكرة و طالب بتجنيبه الإحراج مع دولة شقيقة.
بينما فضل النشطاء الجزائريين في المهجر التنمر على النظام الجزائري غداة الخطاب الفلسطيني، و اتهموه بتبديد أموال الشعب الجزائري من أجل حصد مواقف مسيئة للدولة الجزائرية، و الاستثمار في الأزمات العربية لتحقيق انقسام أكبر في الصف العربي، و نشروا هاشتاغ #ياتبون_مبروك_عليك_عباس_حشاها_ليك، و قالوا بأن قصر المرادية راهن على شراء ذمة الرئيس الفلسطيني من أجل دفعه للانقلاب على الرباط و مهاجمتها و اتهامها بالتخلي عن الشعب الفلسطيني، و التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، إلا أن “أبو مازن” رفض الأمر جملة و تفصيلا، و أرسل إشارات إلى الرباط بأن مواقف السلطة الفلسطينية لا تزال على عهدها معها.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك