Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الرئيس الصحراوي يتهم المختطف ”الخليل أحمد” بكونه كان جاسوسا لإسرائيل و فرنسا …!!!؟؟؟

بقلم: الغضنفر

          خلف ذلك الشارب الابيض الكث الكثير من السوء، سكت دهرا و نطق بعرا… كلمات هربت من بين شدقيه اليابسين  في غرور، و هو يحدث احد ابناء عمومة المختطف “الخليل احمد بريه”، عبارات تنم أن الرجل يتصرف كشخص عادي لا كرئيس دولة : ” حتى و لو كان ميتا … لا يهم … انه مجرد جاسوس لإسرائيل و فرنسا … يستحق  ما جرى له…  انا لا اتحمل المسؤولية في ذلك… يتحملها من سبقني الى هذا المنصب”

          فلا توجد مصيبة أعظم من أن تبتلى قضيتنا بقيادة لا تجيد تدبير الأزمات، و لا أعظم فتنة من أن نرى مشروعنا الوطني يترنح و ينذر بالاندثار، و تكتشف أن الأيادي التي تُسَبِّب هذا الارتجاج هي نفسها الأيادي التي نأتمنها على مستقبلنا…، حيث فجر الرئيس “ابراهيم غالي” مفاجئة عظيمة، و هو يخبر أحد القادة العسكريين المنتمين إلى قبيلة السواعد، بأن قضية “الخليل أحمد” لا تخصه و لا تهمه لا من قريب و لا من بعيد، و أنها قضية الرئيس السابق الذي رحل و ترك خلفه هذا الملف دون حل، كما أضاف بأن المختفي استحق مصيره لأنه كان عميلا يشتغل لصالح الأجهزة الخارجية الإسرائيلية و الفرنسية.. و ليته صمت و ما قال هذا الكلام..!

          ما صرح به “ابراهيم غالي” في حديثه ذلك، لم يكن مجرد كلام عابر أو محاولة للانتصار في نقاش ثنائي لفرض منطق معين و إقناع الطرف الآخر، بل  هو رسالة إلى من يهمه الأمر من أسرة المختطف، كان خطابا رسميا تعمد السيد الرئيس توصيله على لسان أحد القادة العسكريين البارزين إلى قبيلة السواعد لسببين؛ الأول لأنه لا يريد المواجهة المباشرة مع أفراد الأسرة، و القائد العسكري الذي ينتمي لقبيلة السواعد يفي بالغرض و يجنب الرئيس هذه المواجهة غير المرغوبة، ثم السبب الثاني ليبلغ الأسرة أن الأمور لن تتطور أكثر مما هي عليه، و أن أبعد ما يستطيعونه هو الحصول على صورة مشوهة لسمعة “الخليل أحمد”، و هذه السمعة ستجعلهم يتمنون التخلي عن المطالبة بكشف حقيقة الاختطاف و حفظ الصورة الجيدة في الذاكرة الشعبية للشعب الصحراوي.

          لكن ما لا يعرفه السيد الرئيس، أن هذا الأسلوب المتجاوز في تدبير هكذا أزمات، قد يطور الوضع و يؤججه، لأن التهم التي وجهها إلى رجل مختفي لا يستطيع الدفاع عن نفسه – من سوء حظ الرئيس “إبراهيم غالي” – أنها لا تساوي أي شيء في ظل وجود صحافة عالمية تتابع الملف و تكشف في كل ساعة حقيقة جديدة حول الموضوع، بل أن المنظمات الدولية كمنظمة “الكرامة” بدأت التحقيق في الموضوع و قدمت معطيات يصعب على القيادة و النظام الجزائري نفيها أو الهروب منها، بل و تُدِينهم.

          حيث أن التهمة التي أراد بها الرئيس “إبراهيم غالي”، القفز  بها إلى الأمام هروبا من المواجهة مع أسرة المختفي، و دفن الملف تحت ركام التخوين، هي نفسها تدينه لأنه لم يحسن صياغة التهمة أبدا، فلو أنه قال بأن “الخليل أحمد” كان عميلا للمحتل المغربي، لربما كانت مقبولة بحكم ان  قياديين آخرين سبقوه الى هذا المسار، لكن أن يتهمه بالتجسس لصالح قوى إستخباراتية من سمعة الموساد الإسرائيلي و أيضا جهاز DGSE الفرنسي، فهذه مستملحة غير مضحكة، لأنه و ببساطة القيادة الصحراوية  ببناياتها المتهالكة و ترسانة اسلحتها المكشوفة من الفضاء، لا أسرار لديها كي يتجسس عليها الإسرائيليون و الفرنسيون، و أن ما أراد فعله الرئيس “إبراهيم غالي”، هو مخاطبة مشاعر الشعب الصحراوي عبر نعرة القومية العربية بإشراكه إسرائيل و الإيحاء بخيانة الشعب الفلسطيني، ثم إضافة فرنسا حتى تصبح الرواية قابلة للشحن في القصاصات.

          لكن السيد الرئيس لم يخبرنا أي شيء عن مخازن الأسلحة الفتاكة التي تتجسس علينا تلك القوى لكشف مكانها، ولا عن معامل التخصيب السرية التي كانت تديرها القيادة السابقة لإنتاج كعكة اليورانيوم المحرمة، أو على الأقل كان ليخبرنا عن أسماء علماء مختبرات القضية الصحراوية، الذين عرضهم “الخليل أحمد” للخطر بكشف أسمائهم للعملاء السريين الصهاينة..

          نضيف إلى هذا كله تنصله من المسؤولية عن الملف، بقوله أن القضية تعود إلى مرحلة الرئيس الصحراوي الراحل “محمد عبد العزيز”،  و نسي بأن “الخليل احمد” اختطف من امام السفارة الصحراوية بالعاصمة الجزائرية، ايام كان هو (ابراهيم غالي”) سفيرا بها، و نسي كذلك أنه كرئيس “منتخب” حصل على نتائج يحسده عليها الرئيس الأمريكي “ترامب” في اقتراع ديمقراطي صحراوي غير مسبوق الحدوث، و نسي أيضا أن الرئيس حين أدى القسم الرئاسي فإنه يتحمل مسؤولية الشعب الصحراوي بمن فيهم الذين تحت القبور، و أن وصاياهم هي عهد على رقبته، فهل سيستثني من مسؤوليته ملف مختطف كان إلى الأمس القريب رفيق دربه الثوري و شاركه أكثر من مرة الكلمة في المؤتمرات و قاسمه أكثر من مرة رغيف النضال و كأس شاي النصر و الهزيمة، و أبناؤه لا يزالون يمشون بيننا… أهكذا يكون العرفان ؟

          لقد أخطأ السيد الرئيس بأن منح الشعب الصحراوي و أسرة “الخليل” مهلة الإجابة، و أخطأ أيضا بأن حاول تهديد المحتجين الصحراويين في  هذه القضية، و ها هو يكرر نفس الخطأ و يتهم الرجل الذي تكلف بملف حقوق المستضعفين و المختطفين الصحراويين بتهم لا تصح و لا يقبلها عاقل، و نعيد الشرح و النصيحة على القيادة من هذا المنبر الصحفي الحر بالقول: أن أقصر طريق الخلاص في هذا الملف، هو قول الحقيقة و اعتراف  القيادة بأنها ارتكبت خطأ في حقه عندما سمحت للجزائر باختطافه و سجنه، و أن هذا الاعتراف وجب دمجه في إطار المصالحة الوطنية التي أطلقتها الجزائر لتصفية الأجواء بين الشعب و الحركات الإسلامية، و اليوم نحتاج اقتباسها لتصفية المشاعر بين القادة و الشعب الصحراوي.. فهل أسمعنا حيا ؟

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد