لا حديث هذه الأيام في مواقع التواصل الاجتماعي إلا عن إمكانية استئناف حرب الصحراء الغربية المتوقفة منذ 1991، بعد التصعيد المغربي الخطير في حق “المينورصو” المتمثل في طرد المكون المدني و السياسي لهذه البعثة الأممية و تهديد القيادة الصحراوية بالعودة إلى حمل السلاح، و هو ما تحاول هذه الأخيرة أن تعطي الانطباع على جديتها في هذا التهديد من خلال دعوة جميع أفراد الجيش الشعبي إلى الالتحاق بالنواحي العسكرية و البقاء على أهبة الاستعداد لتنفيذ الأوامر بالهجوم مع تحذير المواطنين الصحراوين الرحل الذين يعيشون بالأراضي المحررة بالابتعاد ما أمكن عن جدار العار المغربي، خوفا من أن تستهدفهم القوات العسكرية المغربية.
و في ظل طبول الحرب التي بدأت تسمع أصواتها على الأقل إعلاميا، من خلال ما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي من صور وصول تعزيزات عسكرية مغربية لمدينة السمارة المحتلة، و ما يبثه التلفزيون الصحراوي يوميا من لقطات للاستعراض العسكري الثابت الذي أقيم يوم 2016.02.26 بمركز “الشهيد الحنفي”، و لقطات من الأرشيف للجيش الشعبي إبان عملياته الحربية سنوات السبعينيات و الثمانينيات من القرن الماضي، نطرح العديد من الأسئلة في أذهان الصحراويين :
– هل الجيش الشعبي مؤهل حاليا لخوض حرب مع المغرب بعد 25 سنة من وقف إطلاق النار؟ و هل تكفي تلك المناورات العسكرية المحلية للوقوف على مدى جاهزيته؟
– هل للقيادة الإمكانيات المادية لتحمل مصاريف الحرب خصوصا و أن قذيفة صاروخ واحدة مثلا تكلف أكثر من 10000 دولار؟ مع الأخذ بعين الاعتبار بأن كل تلك الدول التي أمدتنا في الماضي بالسلاح و المال أصبحت اليوم في خبر كان و نذكر هنا كل من ليبيا و سوريا و كوبا، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الحليفة الجزائر بسبب تدني أسعار البترول.
– ما مصير المناضلين الصحراويين بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب في ظل إستئناف الحرب، خصوصا و أن غالبيتهم أصبح معروفا للأجهزة القمعية و من البديهي أن يقوم المحتل بالانتقام منهم لتأمين ظهر جيشه مما يسمى في القاموس العسكري “الطابور الخامس”؟
أسئلة و أخرى تؤرق خلال هذه الأيام بال الشباب الصحراوي بالمناطق المحتلة و المخيمات، سنجيب عنها في مقالات لاحقة بتفاصيل أكثر و موضوعية مجردة و تحليل عميق لنعطي الصورة كما هي دون تزييف أو مجاملة أو حماسة فارغة غايتنا أن نضع الرأي العام الصحراوي أمام حقيقة الوضع ليستعد –منذ الآن- لأسوء السيناريوهات … فإنتظرونا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”.