انتخب “محمد عبد العزيز” يوم الاثنين 21 ديسمبر 2015 – للمرة الثانية عشر على التوالي – أمينا عاما “لجبهة البوليساريو”، خلال المؤتمر الرابع عشر للجبهة، و ذلك بعد أن أكدت لجنة “رئاسة المؤتمر” غياب أي مترشح أو منافس لمحمد عبد العزيز لتقلد هذا المنصب….. انتخاب “محمد عبدالعزيز” أمينا عاما للجبهة و رئيسا للجمهورية وضع حدا لكل التكهنات و الأقاويل التي راجت مؤخرا و التي صدرت عنه شخصيا و رسميا بنيته عدم الترشح من جديد. و مع ذلك مازال مستقبل القيادة الصحراوية الحالية و معها القضية الوطنية مبهم ومفتوح على كل الاحتمالات، بسبب المرض المزمن للرئيس و بسبب غياب منصب نائب الرئيس و عدم قدرة الشخصيات الكبيرة على تحقيق الإجماع الوطني.
فالرئيس الذي لم يحضر اختتام الندوة الوطنية التحضيرية للمؤتمر كما كان متوقعا، جاء مباشرة بعد رحلة علاج جديدة بإيطاليا و توقف بالجزائر من أجل التوشيح، و هي مبادرة من الحليف لرفع أسهمه الانتخابية أثناء المؤتمر. الذي انطلق يوم 16 ديسمبر 2015 بولاية الداخلة و اختتم يوم 22 من نفس الشهر….. و أهم الملاحظات التي يمكن تسجيلها خلال المؤتمر هي:
– غياب السياسيين الكبار عن “المؤتمر” خاصة الممثلون عن الحزب الاسباني “بوديموس” و آخرون عن بلد فينزويلا، وذلك نظرا لتزامن أشغال “المؤتمر” مع الانتخابات في هذين البلدين.
– ضعف تمثيلية حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري الذي غابت شخصياته التي كانت معروفة بدفاعها الكبير عن القضية الصحراوية كـ “الصادق بوقطاية” و “اسماعيل دبش” و ربما للأمر علاقة بالتصريحات الأخيرة لـ “عمار السعيداني”.
– تشديد الإجراءات الأمنية حيث كان مدخل مخيم “الداخلة” معززا بعناصر من “الدرك” مهمتهم التفتيش بمساعدة كلب بوليسي، واستعمل جهاز “سكانير” بمدخل قاعة المؤتمر و أجهزة ضوئية يدوية للتفتيش كما تم منع التصوير داخل قاعة “المؤتمر”.
– تمديد أشغال المؤتمر لمدة 48 ساعة إضافية، و السبب راجع إلى مداخلة مطولة ألقاها “محمد عبد العزيز”، و التي رفضها العديد من المؤتمرين الذين اعتبروها توجيها لعملية التصويت، والتي دامت المداخلة أكثر من 23 دقيقة، بالرغم من أن قانون الأساسي للجبهة يعتبر جميع صلاحيات الرئيس يفقدها خلال المؤتمر و يصبح مثل بقية المؤتمرين لا يحق له التحدث أكثر من ثلاثة دقائق و هو الوقت الذي حددته رئاسة المؤتمر في المداخلات، بالإضافة إلى كثرة المداخلات و المدد الطويلة التي يستغرقها التصويت على القوانين بفعل الفوضى و عدم التنظيم.
أما بخصوص وفد المناطق المحتلة فعقدوا يوم الجمعة 18 ديسمبر 2015 لقاءا مع خمس برلمانيين جزائريين على رأسهم ” حورية رشيد” ، و خلال هذا اللقاء أخذ الكلمة كل من “سيدي علي سالم بابيت” و الدكتور الأجوف “محمد دداش” و “سكينة جداهلو” و “مريم البورحيمي”و “بوشرايا أباحزم” و “ديدا ولد اليزيد”، و تركزت هذه التدخلات على شكر الجزائر على دعمها للقضية الصحراوية و التأكيد على استمرار “انتفاضة الاستقلال” بالأراضي المحتلة.
كما حضر وفد المناطق المحتلة ليلة السبت 19 ديسمبر 2014 مأدبة عشاء، أقامتها رئاسة المؤتمر، بحضور كل من “خطري أدوه” و “البشير مصطفى السيد” و “عبد الله لحبيب البلال” و “محمد الوالي اعكيك” و “حمادة سلمى الداف” و “عمر بولسان”.
و صبيحة 20 ديسمبر 2015، كان لوفد المناطق المحتلة مداخلات بالمؤتمر حيث تدخل كل من المناضل الكبير “علي سالم التامك” الذي نالت كلمته إعجاب الحضور حيث صفقوا له بحرارة، بالإضافة إلى كلمة “محمد دداش” الذي اقتصر على الدفاع عن القيادة الحالية و الذي على إثرها اعتبره المؤتمرون “منافقا للنظام” و “كبير الصفاقة”، في حين كانت مداخلة “عائشة احميادة لمشيوط” تافهة و ركيكة.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”