Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

عندما يصبح النضال وسيلة للهجرة غير الشرعية بأوروبا

           لا حديث في الأيام الاخيرة بين النشطاء الصحراويين، سواء بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب، إلا عن الشاب الصحراوي المنحدر من قلعة الصمود آسا، ”علي الشرقي”، المعتقل السابق ضمن  الصف الطلابي او ما يسمى”مجموعة رفاق الولي”، الذي استغل مشاركته في دورة تكوينية في  مجال الإعلام  بجامعة لاس بالماس، ليتوارى عن الانظار و يحقق حلمه في الهجرة الى اوروبا.

        فقد كان “علي الشرقي” ضمن مجموعة من عشرة افراد، سهرت القيادة الصحراوية على اختيارهم بعناية للاستفادة من هذه الدورة التكوينية،  التي أطرتها  الجمعية الاسبانية المتضامنة، المعروفة باسم “مرصد أراغون من اجل الصحراء الغربية” ، التي يترأسها المحامي “اليخاندرو مانغران”، و يتعلق الأمر بكل من : “محمود الحيسن” و  “الصالحة بوتنكيزة” و “عبدالخالق المرخي” و “ابراهيم عيلة” و “لبيرص هدي” و “البتول لغريد” و “هدى باگنا” و “فاتو ايعزة” و “سكينة الناصري”.

        الا أنه في صبيحة يوم الجمعة 04 اكتوبر 2019، و هو اليوم الذي كانت المجموعة ستعود فيه ادراجها الى مطار العيون المحتلة، فوجئ الجميع باختفاء “علي الشرقي” و مغادرته الفندق الذي كانوا يقطنون به،  بحيث استغل هذا السفر للإقامة بطريقة غير شرعية باسبانيا.

        تصرف “علي الشرقي” ليس الاول من نوعه في منظومة نضالنا و لن يكون الاخير، فقد سبقه الى هذا الاسلوب الانتهازي، أسماء كنا نعتقد بأنهم يناضلون من أجل القضية الوطنية لنكتشف  فيما بعد بأنهم مجرد مناضلين من أجل الخبز ، و نذكر على سبيل المثال لا الحصر: “مريم البورحيمي” و “علي الروبيو” و “حياة الركيبي” و “نكية الحواصي” و “محمد بركان”  …. وغيرهم كثير .

        و الجدير بالذكر ان هذه الدورة التكوينية كانت قاب قوسين أو ادنى من ان يتم الغائها، أو أن يتم تغيير مكان إقامتها، بعدما رفضت القنصلية الاسبانية بأغادير – في المرة الأولى – منح تأشيرات الفيزا “شينغن” للمجموعة، إلا انها  تراجعت و منحت تأشيرات خاصة بدخول التراب الاسباني لمدة اسبوع واحد،  بعد تدخلات قامت بها الحكومة المحلية لأراغون لدى وزارة الخارجية الاسبانية…. و هو الأمر الذي وضع القيادة الصحراوية – بعد الخطوة التي اقدم عليها “علي الشرقي”- في موقف محرج مع الاوساط المتضامنة الاسبانية ، خصوصا مع حكومة أراغون، التي تطوعت لتسهيل عملية منح التأشيرة، و بالتالي سيصبح مستقبلا صعبا على الوفود الحقوقية الحصول على “الفيزا”، باستثناء الاسماء التي تعودت على السفر الى اسبانيا و العودة  منها.

        و مع ذلك، اللوم لا يقع على “علي الشرقي” و لا على  الذين سبقوه الى هذا الطريق، بل اللوم كله تتحمله القيادة الصحراوية ، و سياسة “بولسان” التي ما زالت هي السائدة، و التي افرغت الروح الوطنية من قدسيتها و رمزيتها، و حولتها الى مجال للكسب و الربح المادي  و اصبح معها كل من هب و ذب يتسابق للظهور كمناضل طمعا في أن ينال نصيبا من كعكة الدعم المادي التي يتم توزيعها بشكل دوري، او طمعا في زيارة الى المخيمات للحصول على مئتي دولار بعدما كانت في البداية الف دولار، و في السفر الى اوروبا ، او حتى  الصعود الى مصاف النجوم لنيل الجوائز التي تدر آلاف الدولارات …  و لك الله يا وطن .

                                                 عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

  

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد