Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل تكون الحسابات الانتخابية وراء إعتقال ”لويزة حنون”؟

بـقـلـم: حـسـام الـصـحـراء

        كل قرارات “القايد صالح” تذكرنا بالأسلوب الأمريكي في العراق بعدما أسقط الجيش الأمريكي نظام “صدام حسين”، و اختفى فجأة كل حكام بلاد الرافدين الذين كانوا يساعدون “صدام” في بسط قبضته على العراق دون رحمة، فابتكرت أمريكا لعبة أوراق لتجميعهم داخل سجن “أبو غريب” ، حيث وضعت وجوه القادة مع الأرقام و الجوائز المرصودة لكل اسم حسب أهميته على ظهر أوراق اللعبة، و انفردت حينها صورة صدام بلقب “الجوكر”، كان الصيد الأكبر ضمن اللعبة التي بدأت في اصطيادهم واحدا تلوى الآخر في ترتيب غريب…، و كل ما ينقص اليوم “القايد صالح” الذي بدأ يصطاد خصومه واحدا تلوى الآخر حتى يكرر تجربة الأمريكيين بشكل كامل، سوى أن ينشر صورا لهم على ظهر لعبة .. و رغم أن المفاجئة ستكون في “الجوكر” الذي لن يكون “بوتفليقة” الرئيس، بل سيكون “السعيد” سارق الأختام.

        فقد استدعت المحكمة العسكرية بالبليدة زوال يوم الأربعاء “لويزة حنون”، الأمينة العامة لحزب العمال،  و قيل بأن استدعاءها يدخل في اطار بحث قضية الثلاثي “السعيد بوتفليقة” و الجنرالين المتقاعدين “توفيق” و “طرطاق”، و قد روجت الصحافة الخبر في البداية على انه مجرد استدعاء من المحكمة العسكرية للشهادة في القضايا المتابع بشأنها الثلاثي الموقوف، لكن بعد ساعات طويلة من دخول “لويزة” إلى المحكمة قالت مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق أودعها السجن المؤقت إلى غاية إتمام التحقيق، ليبقى الشعب الجزائري و وسائل الإعلام الدولية و المحلية تتساءل كيف تستدعى الى محكمة عسكرية “لويزة حنون”  وهي فاعلة سياسية مدنية من اجل الشهادة، ثم يتم إيداعها السجن؟

        لكن المتتبعين للشأن الجزائري يؤكدون بأن في الأمر محاولة من “القايد صالح” لكسر شوكة المرشحين الرئاسيين الأقوياء المحتملين، خصوصا و أن الانتخابات الرئاسية أصبحت على بعد أسابيع قليلة، و يرى الملاحظون أن “لويزة ” هي الوحيدة التي حافظت على شعبيتها منذ مشاركتها في الانتخابات التي نافست فيها الرئيس المستقيل “عبد العزيز بوتفليقة”، غير أن الطريقة التي تم بها استدعاء “لويزة حنون” و إيداعها السجن من أجل التحقيق دون أن توجه لها تهم واضحة، تعتبر محاولة لجعل الطريق سالكة لمرشح عسكري إلى بيت الحكم بقصر المرادية و قد يكون المرشح هو “علي غديري”.

        و جاء استدعاء “لويزة حنون” ليكشف من جديد التدبير السيئ لـ “لقايد صالح” في إدارته للأحداث، بعدما كان ينتظر الشعب الجزائري قرارات جريئة كإقالة رئيس الوزراء “بدوي” و الرئيس المؤقت للبلاد “بن صالح”، و تفجير الحقائق التي لوح بها قائد الجيش و فضح ملفات الفساد، غير أنه فضل تصفية الحسابات و انتقاء الأشخاص حسب المصالح، و التوجهات كما حصل مع “لويزة” التي تعتبر إعلاميا كبش فداء المرحلة، حيث يتساءل جميع الفاعلين السياسيين عن علاقتها بالثلاثي الموقوف، خصوصا و أنها لم تكن على علاقة بهم  و لم يتبث قط ان تشاركت معهم في أي نشاط سياسي او حزبي و ليس لها مصالح أو مناصب مشتركة معهم ،كما أنها لم تكن تخفي  على الدوام معارضتها لأسلوب حكم “بوتفليقة ” و شقيقه “السعيد” و نادت في أكثر من مرة بحل جهاز DRS

        لا يوجد تفسير للاستدعاء غير أن “القايد صالح”، يحاول التشويش على الحراك و توجيه دفته إلى مسار غير الذي يريده الشعب، و خلق جلبة إعلامية تغرق البلاد في نقاش عقيم لأسابيع أخري، ريثما يتم تجهيز مرشح الرئاسة الذي يتماشى مع فكر المؤسسة العسكرية، و كان الجميع يمني النفس بأن تقوم المحكمة باستدعاء الأطراف الأخرى التي حضرت الاجتماع السري، و أن يتم الكشف عن المخرجات التي انتهى بها ذلك اللقاء و إظهار مدى التآمر الذي تعرض له الحراك من طرف الجنرالين و “السعيد بوتفليقة” و رجال الأعمال الذين شاركوا في الاجتماع و من كان معهم من الأجهزة الفرنسية التي أترث في المشهد السياسي للبلاد طيلة العشرين سنة الماضية.

        و يرى نشطاء المواقع الإجتماعية بأن الشارع الجزائري لن يقبل بأن تكون “لويزة حنون” ضحية المرحلة، و أن يتم جرها إلى محاكمة عسكرية بتهم الخيانة أو المشاركة فيها أو التستر عليها، خصوصا و أن أطراف الخيانة الحقيقيين لا يزالون خارج أسوار السجن و ينعمون بالحياة الرغيدة، و أن كل ذنب “لويزة” أن لها مواقف سياسية معارضة لـتصرفات “القايد صالح”، و طالبت اكثر من مرة بالتعجيل لإقامة جمهورية ثانية و لأنها تتمتع بسمعة سياسية قوية.

        كما لا يجب ان ننسى كشعب صحراوي أن “لويزة حنون” لها مواقف متطرفة من قضيتنا الوطنية، حيث دعمت أكثر من مرة ما أسمته “الوحدة الترابية للمغرب” في إشارة منها إلى أن الشعب الصحراوي وجب عليه البقاء تحت سلطة المحتل المغربي ضمانا لوحدة المغرب العربي، و هي وجهة النظر التي تجعلنا نتعارض معها في الرؤى.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد