إنه زمن المسخ السياسي بكل امتياز، كثر المناضلون وعزّ النضال، لذلـك ولأسباب كثيرة، نود أن نوضح أن ليس كل ما يقع بالمناطق المحتلة نضال، فالمناضل ليس هو الذي يملأ الدنيا صخبا هنا وهناك، و غايته في نهاية المطاف أن تنظر إليه سلطات الاحتلال و تلبي مطالبه الاجتماعية.
فقد لوحظ مؤخرا تحركات ميدانية مكثفة و عجيبة لـ “تومنة الموساوي”، ظاهرها أفعال نضالية من أجل القضية الوطنية تحت ذريعة الاحتجاج على قطع راتبها من “الكارطية” التي كانت تستفيد منها، و باطنها أمور أخرى تدخل في نطاق الاسترزاق من سلطات الاحتلال.
فحسب المعطيات المستقاة من عائلة “تومنة” فإن هذه الأخيرة لم تتعرض لأي عملية توقيف لكارطيتها، و أن كل تحركاتها مؤخرا هو من أجل ممارسة الضغط على سلطات الاحتلال للحصول على كارطية أخرى لصالح ابنتها، و ما ترويجها ـ وسط المناضلين بمدينة العيون المحتلة ـ لكذبة توقيف راتبها ، فهو فقط لأجل كسب التعاطف معها في خطواتها الابتزازية تجاه سلطات الاحتلال،… و كان بودنا أن نتضامن مع “تومنة” في كل ما تقوم به لو أن نضالها كان خالصا للقضية الوطنية أو على الأقل كانت صادقة مع المناضلين في دوافعها و نواياها، أما أن يكون نضالها من أجل استجداء “كارطية” مع استبلاد الجميع فتلك تفاهة نضالية لا تستحق منا التضامن.
و من أجل الوصول إلى غايتها، استغلت حاجة بعض المراهقين إلى دريهمات و دفعتهم للقيام ببعض الكتابات الحائطية مقابل مبالغ بسيطة تراوحت بين 50 و 100 درهم، كما سجلت حضورها بشكل لافت خلال الوقفة الشهرية الأخيرة ليوم 21 فبراير 2017، بل إنها تواجدت بالميدان قبل المحتجين، بأكثر من نصف اعة، حتى تتيح لقوات القمع و ممثلي سلطات الاحتلال المتواجدة بالمكان، أن ينتبهوا إليها و يسجلوا حضورها في تقاريرهم.
و كان أخر الشطحات الأخيرة لـ”تومنة” هو ظهورها على صفحات الفايسبوك بمعية الفاسقة و مدمنة الحشيش المغربي “فضالة جودا” (الصورة)، و هما ترتديان “النكشة” تحت ذريعة الاحتفال بالذكرى الـ 41 لقيام الجمهورية الصحراوية…. و هذه ليست المرة الأولى التي تستعين فيها بـ “فضالة”في خرجاتها، فقد سبق لهما أن اعترضتا سبيل المغررة “عائشة رحال” و اعتديتا عليها بالسب، عقب لقاءها المتلفز في قناة “فرانس24” مع “بشرايا أبي”، ممثل الجبهة بفرنسا …. و هو تصرف لا نظن أنه يخدم الودة الوطنية .
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”