تركيا تتجاهل فرق الإنقاذ الجزائرية و تشكر إسرائيل على مجهوداتها لإنقاذ ضحايا الزلزال و تحريرهم من تحت الأنقاض
على عكس المنتظر أبدى الرئيس التركي “طيب رجب أردوغان” الكثير من الامتنان للكيان الإسرائيلي، و شكر بشكل قوي تلك المبادرات الإسرائيلية اتجاه الشعب التركي و المجهودات التي وصفها بالجبارة من طرف فرق الإنقاذ الإسرائيلية، لإخراج المنكوبين من تحت الأنقاض، كما خصص الإعلام التركي تغطية إخبارية لتلك الفرق الإنقاذية، و أشاد بمجهوداتها و التكنولوجيا الفائقة التي تسخرها في عمليات المسح و الحفر و الإزاحة، من أجل العثور على الضحايا الأحياء و انتشال جثث الموتى، فيما جرى تجاهل قوات الحماية لدولة الحليف الجزائري و التي قيل بأنها كانت الأولى التي حلت بالأراضي المنكوبة إثر الهزة الأرضية العنيفة التي ضربت سويرا و تركيا.
و أشار الإعلام التركي إلى اقتناء قوات الإنقاذ الإسرائيلية لعدد من فئران منظمة apopo البلجيكية، و التي أظهرت تفوقا كبيرا في عدة عمليات إنقاذ شاركت فيها، و أيضا بعد نجاحها الباهر في عمليات الكشف عن الألغام في إفريقيا، حيث قال الإعلام التركي بأن القوات الإسرائيلية المشاركة في عمليات الإنقاذ أبهرت الجميع بعد تمكنها من توظيف الفئران المدربة في عمليات الإنقاذ بنجاح، و هي فئران تتميز بحاسة شم غير طبيعية، و أيضا لها القدرة على الوصول إلى الأماكن التي لا يمكن أن تصلها الكلاب المدربة و الروبوتات، و أن تلك الفئران مزودة بكاميرات و أجهزة استشعار و أجهزة تواصل موضوعة داخل حقيبة صغيرة يرتديها الفأر المنقذ، و أنه بعد عثوره على شخص قيد الحياة يضغط هذا المخلوق الصغير على مفتاح داخل الحقيبة و يتخلص من جهاز الإرسال، ثم يعود محملا بصور لما عثر عليه، فيتم تحديد مكان الشخص المنكوب و يجري وضع خطط لإنقاذه و التواصل معه.
تبجيل الإعلام التركي للمجهودات الإسرائيلية أغضب الكثير من النشطاء الجزائريين، الذين اعتبروا تصريح المسؤولين و الإعلام التركي التي تتجاهل قوات الإنقاذ المكونة من الحماية الجزائرية، إجحاف في حق المجهودات التي يقوم بها أبناء بلاد الشهداء لمساعدة إخوانهم الأتراك على إنقاذ الأحياء و انتشال الموتى، لكن بعض الجزائريين اعتبروا تصرف المسؤولين الأتراك أمرا طبيعي جدا، و أكدوا أن التكنولوجيا هي التي تحدث الفوارق الآن بين المجتمعات، و أن المساعدات الإسرائيلية كانت حاسمة و أظهرت نتائج مبهرة جدا، و نشر أحد المدونين من الجزائر صورا لقوات الحماية المدنية الجزائريين و هم في استراحة محارب ممددون، و قال في تدوينته أن أحذيتهم بدت لامعة و نظيفة، و قارنها بأحذية باقي فرق الإنقاذ التي يعتريها الغبار و منها الممزقة بسبب اصطدام أقدامهم بأسياخ الحديد والخرسانة…، و تساءل المدون الجزائري متعجبا هل فعلا كانوا يقومون بمهام الإنقاذ أم يمارسون الاستجمام… !!؟
من جانبه، يتعرض حاليا المعلق الرياضي الجزائري الشهير “حفيظ دراجي” إلى سخرية عارمة وسط وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب سقوطه في زلة إعلامية جديدة بعدما كتب في صفحته الفايسبوكية تعليقا على “التيفو” الذي رفعه جمهور فريق “طرابزون سبور” التركي، خلال مواجهته لفريق “بازل” السويسري، و الذي اختير له صورة رجل إنقاذ و هو يحمل بين ذراعيه طفل من ضحايا الزلزل، حيث ادعى في تدوينته أنها تعود لرجل إطفاء جزائري، و هو ما جعل العديد من الصفحات ترد عليه بالقول بأنها لرجل إنقاذ يوناني، مستشهدين بالصورة الحقيقية التي ألهمت مبدعي “التيفو”، و مذكرين بأن العلاقات المتوترة بين تركيا و اليونان لم تمنع هذه الأخيرة من إرسال فريق إنقاذ لأداء الواجب الإنساني.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك