عاد الحراك إلى شوارع الجزائر بزخمه الكبير، و تمكن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من حشد أعداد هائلة تقدر بمئات الآلاف من الغاضبين، الذين جابوا شوارع الولايات الجزائرية حاملين صور القاضي الشجاع “سيدي أحمد بلهادي”، الذي تم تحويله تعسفيا من طرف وزير العدل “بلقاسم زغماتي” إلى التحقيق قصد المحاكمة، بسبب إقدامه على النطق بحكم البراءة عفي حق بعض شباب الحراك، و قال كلمة وسط المحكمة: “انا ما نحبس الزواولة ولاد الناس بسباب الحراك”، لتنفجر المحكمة كلها بالهتاف: “الجزائر حرة ديمقراطية”، وهذا بشهادة العديد من حضروا الجلسة، و قد لقبه الحراك بفخر القضاء الجزائري و وعده المحتجون بالمساندة إلى أن يتم إطلاق سراحه.
و قد استغل المحتجون تاريخ الجمعة 14 فبراير من أجل رفع شعار “الجزائر حبي الأول و الأخير”، قبل أن تبدأ المسيرات في العاصمة الجزائر و التي تحدى المشاركون فيها كما العادة كل العراقيل التي وضعتها السلطات، و رغم استفزازات عناصر الشرطة و الدرك المنتشرين في كل المحاور الطرقية، إلا أن الحراكيين فضلوا السلمية و التزام الهدوء التام، وقد سجلت الصحافة التي غطت الحدث عديد المضايقات في حق النشطاء كما قامت وحدات الأمن بإغلاق نقاط معينة من شوارع العاصمة المؤدية إلى ساحة البريد، و جرى توقيف بعض النشطاء و اقتيادهم إلى مراكز الأمن.
كما شوهد وسط الحراك لافتات تندد بإصرار الرئيس “تبون” على الاستعانة بشركات أجنبية لاستخراج الغاز الصخري، و تحديه رأي الشعب الرافض للفكرة جملة و تفصيلا، بل توعد الحراك بالتصعيد و إفشال مخططات النظام المدمرة للبلاد، حيث رفع شعار “النظام مستمر و الحراك مستمر”، “دولة مدنية ليست عسكرية”.
و بخصوص القرار الذي أعلنته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ببرمجة مقابلة الديربي الجزائري لكرة القدم، في التوقيت الذي من المتوقع أن يتزامن مع ذروة الحراك، يوم الجمعة المقبل، في خطوة إستباقية لإفشال الذكرى السنوية لانطلاقة الحراك، فقد رفض المتظاهرون تلك البرمجة و خصصوا لها شعارا هتفوا به مطولا: “ما كان usma ما كان مولودية و الديربي ينلعب في المرادية”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك