للأسبوع الـ49 على التوالي، عادت الجماهير الجزائرية لتملأ شوارع المدن الكبرى بالبلاد، و هي ترفع شعارات قوية في وجه الرئيس الجزائري الجديد “عبد المجيد تبون” و النظام الذي يسانده، و بدا المحتجون في غاية الغضب خلال المسيرات الأخيرة و قد تأثرت الشعارات التي رفعت و تم ترديدها بالندوة الصحفية الأخيرة التي عقدها “تبون” مع صحفيين يمثلون وسائل الإعلام الرسمية بالبلاد.
و كان الرئيس الجديد للبلاد قد عبر عن مجموعة من الأفكار التي اعتبرها الحراك تجلي واضح لسوء نية النظام الجزائري و الدولة العميقة التي أتت بـ “تبون” إلى واجهة الحكم و فرضته على الجزائريين لإتمام المشروع القديم – الجديد للنظام الجزائري الذي يسيطر عليه جنرالات المؤسسة العسكرية، و المتمثل في إقامة نظام حكم عسكري يتنافى مع مطالب الحراك و يناور جميع المبادرات و يماطل الشارع الجزائري لكسب المزيد من الوقت و المراهنة الوقت لتفتيت الحراك و اخماده.
و قد باشرت السلطات قبيل تحرك المسيرات جملة من المطاردات و الاعتقالات كما جرت العادة في محاولة لإرهاب المشاركين الذين استجابوا للنداءات على مواقع التواصل الاجتماعي، و رغم ذلك وصفت المنابر الإعلامية الدولية تلك المسيرات بالطوفان البشري الغاضب من قرار الرئيس الجديد إعادة فتح مشروع الغاز الصخري الملوث للبيئة، حيث رُفعت شعارات بالمسيرات الضخمة تتضمن رسائل مباشرة للرئيس تقول، “يا العصابة الصحراء ماشي للبيع”، في إشارة إلى رفض الشارع الجزائري استخراج الحكومة للغاز الصخري، كجواب شعبي على رهان “تبون” على مشروع استخراج الغاز الصخري لإنقاذ اقتصاد البلاد و التحكم في العجز بالموازنة العامة للبلاد و تقليص التضخم، في إطار الحلول السهلة و الجاهزة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك