بقلم: جيفارا الصحراوي
في خرجة إعلامية جديدة تثير السخرية و تبعث على الشفقة، أكد وزير الشؤون الخارجية “محمد سالم ولد السالك”، خلال ندوة صحفية نظمها بمقر السفارة الصحراوية بالجزائر العاصمة، على حق الحكومة الصحراوية في مطالبة الإتحاد الإفريقي بالتدخل العسكري لإنهاء الإحتلال المغربي للصحراء الغربية.
تصريح المسؤول الصحراوي يجعلنا نسائله كما يسائله كل إنسان عاقل يبني قناعاته على معطيات واقعية و موضوعية بعيدا عن التطبيل و التدليس: أليس من الجنون الإعتقاد بتدخل عسكري إفريقي ضد المحتل المغربي؟ … ألم يعجز الإتحاد الإفريقي عن تحريك الملف قيد أنملة و المغرب خارج هيئاته؟… أليس بالكذب المفضوح ترويج دعاية كمواجهة الدول الإفريقية للمغرب خصوصا بعد انضمامه للمنظمة القارية و استقواءه بـ 39 دولة لتمرير ما يريده داخل الاتحاد ؟
سيادة الوزير، لا نحتاج لتذكيرك بأن حبل الكذب قصير و قد أبانت السنين الماضية ذلك، و لا نحتاج لمخاطبتك بلسان أهل الصحراء “الناس تكذب على الميتين ما هو على الحيين”، كما أننا لا يمكن أن نسكت على هذا الإستخفاف و الإستهتار الصارخين بعقول الصحراويين و القبول بهذا العبث و التخبط الذي يسيء للقضية الوطنية و يمس صورتها الخارجية و ينقص من قيمة المناضلين الشرفاء الذين تم تغييبهم قسرا من طرف حفنة القادة الفاشلين و اذنابهم بالمناطق المحتلة.
إنه لمن العار أن يسمع الصحراويون بتصريحات من هذا القبيل، و ينتظرون تدخل قوى خارجية عاجزة من أجل تحرير أرضهم، و هم الأحرار الأبطال الذين سطروا تاريخا مجيدا و بطولات شاهدة على الشجاعة و الإستبسال، قبل أن يكون قدرهم السقوط في فخ قيادة متخاذلة جبانة تجتهد فقط في كسب الوقت و امتصاص الغضب بالمخيمات من أجل مزيد من الإغتناء على حساب معاناة شعب أعزل.
صدق المثل القائل “اللي ما عندو الغنم ذباح و اللي فوق الجرف عوام”، لأنه يعكس حقيقة قادتنا الذين لا يجيدون سوى الكلام و التهديد و الوعيد دون امتلاكهم لأي قدرة على الفعل، و لعل تصريح وزير الخارجية يحمل دلالات و معاني بين السطور غابت عنه قبل التلفظ بترهاته، و التي قد تجعل الصحراويين يفقدون الأمل في حل يحرر أرضهم بعد ربط قيادتهم للإستقلال بالتدخل العسكري الإفريقي ضد الإحتلال،…. فهنيئا لنا بوزير خارجية يقر ضمنيا بأننا غير قادرين على الدخول في حرب لوحدنا و يزف لنا بشارة استقلال أرضنا بسواعد الأفارقة بدل سواعد أبنائها و بنادق جيشها الشعبي .. !!!!
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك