Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادية الصحراوية ”مريم السالك حمادة” تهاجم السعودية و تفتي في النساء بالنفير و الجهاد.. !!

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      في حوار بين خبير طبي أمريكي و منشطة حول أمد الحياة بين الرجل و المرأة، و بينما الخبير يشرح أسباب قصر عمر الرجل بالمقارنة مع المرأة، قاطعته المنشطة محاولة تفنيد حججه العلمية، و قالت بصوت مرتفع: “المرأة تعيش أكثر من الرجل لأنها أكثر سعادة و هذه الحقيقة يعرفها الجميع…”، فأجابها الخبير : “إذا كان الرجل متزوج من امرأة تصرخ مثلك، حتما سيموت بسرعة… !“، الجواب جعلها تصمت بقية البرنامج و تفسح له هامش الحديث على مصراعيه…، و كم تمنيت أن يكون في القاعة التي خطبت فيها القيادية الصحراوية “مريم السالك حمادة” (والية ولاية أوسرد) على النساء من يقول لها “صه”، ليدفعها للصمت، حتى لا تورط القضية الصحراوية في هذه الظرفية مع السعودية، خصوصا أن اللاجئين  على أبواب رمضان، الذي تعودوا فيه على الحصول على التمر كمساعدة  من دول الخليج، إذ لا ندري من سمح لها بالدخول في جوف أزمة عملاقة بين الدول الخليجية قد تهرس عظام القضية الصحراوية و تذرنا قاعًا صَفْصفًا، لأن هذا الكلام الذي أفصحت عنه أكبر هو من المقام الذي كانت تقف فيه، و لا يجوز أن يقوله من القادة من يعتلي مسؤولية تدبيرية و ليست مسؤولية سياسية، و إلا فما حاجتنا للوزراء و الرئيس…؟

      إن كانت “منت السالك حمادة” قد أشارت عليها دوائر الرابوني باعتلاء المنصة و توجيه الكلام في حضرة النساء، فالأمر مصيبة، لأن الرجال سيكونون قد حملوا امرأة مسؤولية توجيه خطاب لدولة خليجية إرضاء لأطراف سنأتي على ذكرها في هذا المقال، و ذلك خدمة لمشروع أكبر من وعي الدولة الصحراوية و قادتها، و يتجاوز الحدود الجغرافية و السياسية للحليف الجزائري، و إذا كانت المرأة تلفظت بذلك الخطاب من ذاتها – و الأمر مستبعد-، فالمصيبة مضاعفة و تثبت أن القيادة الصحراوية مفتتة و كل جزء منها يعتبر نفسه دولة، و يتخذ القرارات المنفردة، أما إن كان الخطاب بأوامر خارجية و دُفعت المسكينة لقوله دفعا، فلا يسعنا إلا القول بأن القضية الصحراوية جرى تفويتها لمستثمر خليجي، و أنه أصبح يمتلك مقاعدها و خيامها و جوعاها و معطوبيها و خردتها العسكرية التي عجزت على خدش جدار الذل و العار العسكري للمحتل، و لاجئيها و جيش دبلوماسييها و سياسييها، و حليب أطفالها و سقف أماني شعبها…

      خطورة الخطاب لوالية أوسرد جعلنا نفككه إلى ثلاثة محاور؛ الأول يتعلق بالهجوم على المملكة العربية السعودية، و الثاني فيه تحريض النساء على الجهاد و توجيهها لفتوى دينية باستخدام حديث شريف لإقناعهن، و الثالث قراءتها لأبيات شعرية لرفع صبيب الحماس في قلوبهن، و سبق في مقالتنا أن قلنا بأن الجيش الذي تحركه زغاريد النسوة هو جيش فلكلوري، و يصعب عليه الصمود أمام جيش تحركه الخطط الإستراتيجية، و تحليل “خطاب مريم” (اقتباسا من “حمام مريم” بالنسبة للطبخ) و تهجمها على دولة من حجم السعودية و وصفها بالعدو اللدود، عللته والية أوسرد أنه بسبب الدعم المطلق من الرياض للرباط و تمويلها لجيشه و مده بالسلاح، و أن راية دولة العربية السعودية رفرفت ضمن رايات “المسيرة الخضراء” (و هذا  وصف خطأ  للمسيرة وقعت فيه خلال الخطاب)، و كأن هذا المستجد يعود هو حديث العهد، و كأن راية السعودية هي الوحيدة التي كانت في المسيرة، و الغريب أن العربية السعودية هي ضمن نادي الملكيات التي تنتمي إليها الرباط، لهذا يصعب إقناعنا بأن السبب في هذه الهجمة هو جريان مياه الود بين المملكتين.

      في هذا الخطاب نسيت “مريم”، التي لا تتذكر حتى عدد زيجاتها و طلاقها من أزواجها، أن السعودية هي الوحيدة بين الدول العربية التي كانت و لا تزال تمدنا بالمساعدات بعد تخلي القذافي و مصر الناصرية و سوريا الأسد…، عن دعم الشعب الصحراوي في أوج الأزمات الاقتصادية الدولية، و أن الرباط كانت تعلم بالمساعدات السعودية التي تصل إلى المخيمات و لم تعترض عليها يوما، و كان الأجدر بنا أن نبقى بعيدين عن خلاف دول الخليج و أن نحتفظ بالحياد الجميل، و أن لا ندخل أنفسنا في صراع لا يخدمنا بشيء…، غير أن الظاهر و حسب ما هو متداول فثمة مستجدات و جب شرحها و التفصيل فيها، ليفهم الشعب الصحراوي التوجه الجديد للقيادة، أو بعبارة أخرى إلى أين يقودنا الحليف.

      نبدأ من تصريحات “منصف المرزوقي” التي عرت جزءا من جبل الثلج، و الدعم الذي لقيّه من إسلاميي الجزائري، و في مقدمتهم رئيس حركة مجتمع السلم “عبد الرزاق مقري”، الذي ناب عن قصر المرادية في التعليق على المستجدات السياسية بشمال إفريقيا، و هو دور جديد لهذا الإسلامي، مما جعل الخبراء الدوليين يلتقطون تصريحات “مقري” كإشارات على تمدد الاتفاق التركي – القطري إلى شمال إفريقيا، و تطوره داخل الشأن الجزائري، على أساس وجود اتفاق فرعي له بين الجيش و قصر المرادية و إسلاميي الجزائر، لنقل تجربة الربيع العربي الذي أوصل الإسلاميين في الدول العربية إلى السلطة، و بالتالي أصبح من المؤكد بعد حل البرلمان الجزائري، أن الخطوة القادمة قد تكون استقالة الرئيس “تبون” لدواعي صحية، و تنظيم انتخابات سابقة لأوانها ستجعل من “مقري”، رئيسا للبلاد، و هو ما بدأ الترويج له إعلاميا على قناة الجزيرة القطرية، و بالتالي فأن تصريح “منت السالك حمادة” يدخل ضمن الصفقة، بمعنى أن دولة قطر لها علاقة بالأمر و أن الانخراط في المشروع “الأردوغاني” وضعت له الحليف شرط دعم القضية الصحراوية، و الدليل على هذا الكلام بداية ميول الخط التحريري لقناة الجزيرة لجهة القضية الصحراوية و إن كان ميلا طفيفا.

      بعد الانتهاء من فهم السبب الذي جعل “منت حمادة” تتجرأ على النظام السعودي، نعرج على الجزء الثاني في خطابها، و هو الإفتاء في خروج المرأة للجهاد، و حملها للسلاح، مما يؤكد أن التسريب الذي حصل عن الاجتماع الأخير للقيادة بمؤسسة 12 أكتوبر، و الذي تشرذم خلاله الصف الصحراوي، و علا فيه صوت الخلاف القبلي، حيث رفض المشاركون الـ 48 من وجهاء القضية الصحراوية، أن يترأس الاجتماع الأخ القائد “إبراهيم غالي” و أرادوه أن يشارك فيه فقط كمستمع دون ترأسه…، فيما منحت رئاسته لسفير الدولة الصحراوية لدى الجزائر ” عبد القادر الطالب عمر”، و تسببت مخرجاته في غضب المقاتلين الذين كانوا في الجبهات و حدث ارتباك في صفوف الـ 700 مقاتل المنتشرين على جبهات النار مع المحتل، الذين فضلوا الانسحاب جميعا و ترك مواقعهم بعد أن تناهى إلى علمهم بأن الدولة الصحراوية تعامل المقاتلين و الضحايا و الجرحى و أسرهم بإجحاف كبير…

      هذا المستجد جعل القيادة تدفع والية أوسرد لتحميس النساء و خلق جيش منهن لحث الرجال على العودة إلى ساحات القتال، و رفع السلاح جنبا إلى جنب معهن، خصوصا و أن خطابات القيادة الارتجالية بين إعادة الانتشار و إكمال المهمة، تسببت في دفع المقاتل الصحراوي إلى الغضب و عدم الثقة فيها، و هذا سر ذلك الخطاب الذي أفتت من خلاله “منت حمادة” بتحليل جهاد المرأة، مع أن محيط  “مريم” يعرفون بأنها امرأة متصابية، محبة للحياة، تحاول أن تقاوم الزمن من خلال الظهور بمظهر شبابي، ،…. ثم ختمت خطابها في المقطع بأبيات من الشعر الحساني (القاف)، تفاعلت معه نسوة الاجتماع بالزغاريد، و هو ما يعيدنا إلى ما سبق و ذكرناه في مقدمة المقال، بأن الجيش الذي يتحرك بزغاريد النساء عمره قصر جدا…    

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد