أمضى الشعب الجزائري ليلة صعبة بسبب الحزن الذي خلفه حادث الإقصاء من مونديال قطر 2022، و الذي ستنطلق أحداثه خلال الأشهر القليلة المقبلة بالدوحة، و ستجري قرعة المجموعات الجمعة المقبلة…، إذ خاض أشبال المدرب “جمال بلماضي” مباراة غريبة في كل تفاصيلها، منحتنا لحظات فرح و تعاسة، و انتهت بصدمة الإقصاء التي كان وقعها على الشعب الجزائري كبير جدا، و صعب عليهم و على الشعب الصحراوي الذي شاطر الجزائريين مرارة الإقصاء تحمل الشعور بالهزيمة فوق الميدان و الغياب عن المونديال العربي.
فقد بدأت أطوار الإقصاء من مباراة الذهاب التي جمعت بين “ثعالب الصحراء” و “الأسود غير المروضة” في ملعب ياوندي الملعون، حيث خاضوا لقاءا ضد منتخب الكاميرون بذكريات أحداث كأس الأمم الإفريقية، و أصر رجال “بلماضي” على الفوز و تمكنوا من العودة بنتيجة مرضية جدا بعد الانتصار في قلب الكاميرون بهدف نظيف دون رد…، و خلال لقاء العودة كانت تصريحات الطاقم الرياضي الجزائري و اللاعبين تدل على أنها ستكون مقابلة بطولية لتأكيد الانتصار و التأهل، و حل الأنصار بملعب “تشاكر” الذي لم يسع كل العاشقين للخضر، و رصدت العدسات مغامرات للجماهير من أجل الولوج للملعب، و قضى بعضهم ليلة باردة أمام الملعب من أجل الولوج إلى مقعد يسمح بمتابعة اللقاء التاريخي من قلب مسرح الأحداث.
و تسببت مشاهد الجماهير و هي تتدافع في غضب عارم على وسائل التواصل العربية، التي علق مرتادوها بأن الجزائر لا تزال تقبع في سبعينيات القرن الماضي بسبب سوء التنظيم، و أن على الجزائريين اعتماد التذاكر الإلكترونية تيمنا بمصر و المغرب و جنوب إفريقيا و الكاميرون و السينغال…
و مع بداية المقابلة حصل ما كان يخشاه الجميع، فقد سجلت الكاميرون هدف السبق في سهو من دفاعات “الثعالب” التي بدت شاردة مع البداية، لكن مع توالي الدقائق كان إصرار الخضر كبيرا، و سجل شيخ المهاجمين “إسلام سليماني” هدفا رفضه الحكم الغامبي “باكاري غاساما”، ليواصل الخضر زحفهم و يؤكدوا يقظتهم بتسجيل هدف الخلاص في الدقيقة 118 من الوقت الإضافي الثاني، و في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي خلال زمن التمديد، حصل الخصم الكاميروني على كرة جانبية ثم تنفيذها و توزيع داخل المعترك أمام دفاع كان منشغلا بالتفكير في الاحتفالات، ليطعن المهاجم “كارل ايكامبي” أحلام “الثعالب” و يضع الكرة في شباك الحارس “امبولحي”، و يخرج بلاد الشهداء من حلم المونديال بعد أن كنا نمني النفس بمشاركة للتاريخ.
مع نهاية المقابلة، لم يصدق أحدا ما حصل، و انهار اللاعبون فوق الأرضية و سارعوا إلى المستودعات حيث تم تسجيل مقاطع لبكاءهم الشديد مع الطاقم و اختفى رئيس الاتحادية الجزائري، و سجل صمت رهيب في حسابات قصر المرادية و وزارة الخارجية و حسابات الجيش الجزائري الذين عودونا على التعاليق الداعمة للثعالب في الأفراح و النكسات، كما غرقت مخيمات العزة و الكرامة في حالة من الحزن بسبب مرارة الإقصاء.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك