الحكومة الجزائرية تحاول إنقاذ شركة الطيران من الإفلاس و حديث عن اختفاء 25 محرك طائرة بقيمة نصف مليار دولار
خلال اجتماع طارئ بمقر وزارة المالية الجزائرية، جمع وزير النقل “عيسى بكاي” و كوادر من الوزارة والمدير العام بالنيابة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، لتدارس خطة إنقاذ مؤسسة الخطوط الجوية الجزائرية التي دخل مرحلة الانهيار الكلي و توشك إدارتها عن إعلان إفلاسها، حيث قدم مدير الشركة بالنيابة عرضا تضمن وضعية الشركة وتوازناتها المالية التي تأثرت بشكل كبير -حسب روايته- منذ بداية جائحة كورونا في الجزائر منتصف شهر مارس من السنة الماضية، وتراجع نشاطها وحركية أسطولها الجوي…، و أشارت صحيفة “الشروق” إلى أن الأعباء الكبيرة التي تتحملها الشركة مثل كتلة الأجور وصيانة الطائرات والمصاريف بالعملة الصعبة في الخارج، إلى جانب الركود العالمي الذي يعرفه نشاط النقل الجوي، يرهن فرص تطور هذه الشركة الوطنية ويهدد مستقبلها، مما دفع إلى المطالبة بمساعدات عاجلة من الدولة، قبل الإعلان عن إفلاسها أو الانتهاء بالتخلص منها و حلها.
لكن الوزير الذي يعي جيدا خطورة الظرفية و ما سيمثله حل شركة الطيران من مخاطر على الإقتصاد الجزائري، و أيضا عجز الخزينة في البلاد على تحمل المصاريف الإضافية للشركة…، إلى جانب أزمة السيولة التي لم تستطع الحكومة الجزائرية تدبير تبعاتها الاجتماعية داخل البلاد ، فقد أكد الوزير على ضرورة ترشيد النفقات وتطبيق تعليمات الحكومة بخصوص إعادة هيكلة نشاط الشركة لاسيما بالخارج، ودعا إلى مراجعة بعض النصوص القانونية لنشاط النقل الجوي وجعلها أكثر مرونة، كما أعلن على ضرورة إتحاد بعض الإجراءات المؤلمة، أهمها التخلي عن نصف الموظفين، و بيع جزء من الأسطول على الرغم بأن الوضعية التقنية و الميكانيكية لمعظم الطائرات – حسب التقرير الذي جاء في العرض لنائب مدير الشركة- مزري جدا، و يحتاج إلى صيانة بقيمة تبلغ نصف مليار دولار، مما يزيد من صعوبة هيكلة الشركة و إعادتها إلى حالها الطبيعي.
بسبب هذا الوضع و بسبب الأخبار المسربة من كواليس الشركة و التي تفيد بأن المسيرين هم سبب إفلاسها، انتقلت وسائل إعلام جزائرية لإنجاز تحقيقات سرية بغرض كشف المستور و وضع الأصبع على الجرح، حيث نشرت قناتي “الشروق” و “النهار” مقاطع مفجعة من داخل مطارات الجزائر، أين يرسوا أسطول الشركة، و كشفت كاميرا القنوات عن فضائح بالجملة، و ظهر خلال الأشرطة صور لمحركات الطائرات قيمتها ملايين الدولارات تعاني الإهمال داخل المخازن، و مكدسة إلى جانب القمامة، في غياب كلي للحراسة حولها داخل ورشات الإصلاح بالمطارات، و التي من المفترض أنها مؤسسات حساسة و تحظى بالحماية المطلقة، كما ظهر أحد المسؤولين لم تكشف قناة “الشروق” عن وجهه، و هو يحكي كيف دمر المسؤولون بإهمالهم هذه الشركة، و كيف يمارس الموظفون سلوكيات تؤثر على سمعة المؤسسة، و كيف أن معظم الموظفين جرى دمجهم بالشركة دون مباريات لارتباطاتهم الأسرية و العائلية بقادة الجيش و كوادر الأحزاب و الدولة.
فيما فجرت “فرانس “24 فضيحة من العيار الثقيل بعدما أكدت في تقريرها، أن أزيد من 25 محرك نفاث سرق من مخازن الشركة، و بيع لشركات طيران إفريقية، بأثمنة بخسة و أن عملية السرقة كلفت الجزائر حوالي نصف مليار دولار، حيث علق خبير في السلامة الدولية، أن اختفاء 25 محرك بحجم شاحنات نقل و تهريبهم من الحدود الجزائرية دون أن يلاحظ أحد الأمر يعد كارثة أمنية حقيقة، و هو ما دفع نشطاء للتعليق على ما يحصل في شركة الطيران الجزائرية بالفضيحة الكبيرة، و أضافوا أن السلطات الجزائرية عليها تقديم توضيح للرأي العام الجزائري الذي يشعر بالعار مما يجري و يطالب بإجراء تحقيق دولي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك