كل ما أنفقته قيادتنا “الرشيدة” من أموال لشراء موقف النقابات اليسارية في دولة نيوزيلندا، و ما كلفها ذلك لتحقيق إنجاز قبيل عقد المؤتمر الـ 15، لإنقاذ ماء وجهها و لا قناعنا بأن الطغمة الحاكمة بالرابوني بأنه الأحق بالاستمرار على راس تنظيمنا السياسي، في ظل تنامي ظاهرة الفضائح داخل المخيمات و التي تحاصر القادة حيثما حلوا و ارتحلوا، و أيضا بسبب حالة عدم الاستقرار التي تسببت فيها السياسات المعطوبة للمسؤولين.
ذلك أن الحملة الإعلامية التي رافقت عملية مطاردة سفينة الشحن”Federal Crimson“، التي تنقل شحنة الفوسفاط من مناجم بوكراع بالعيون المحتلة، لصالح الشركة النيوزيلندية “Ravensdown“، و البالغة 51.000 طن، بقيمة مالية تتجاوز الخمسة ملايين و نصف مليون دولار، حيث أعلنت الشركة قبل رسو السفينة بميناء “كانتربري” بنيوزيلندا، في بيان رسمي على صفحتها، أن تجارتها مع المكتب الشريف للفسفاط المستغل لمناجم فوس بوكراع “قانونية و تحترم لوائح الأمم المتحدة و تساهم في تنمية الأقاليم الصحراوية”، و أن أي اعتراض للشحنة سيكلف الجانب المعترض المتابعة القانونية و أن الشركة مستعدة للدخول في حوار مع المعترضين في إشارة إلى قيادتنا الصحراوية، لشرح وجهة نظر المؤسسة و الإنصات إلى طروحات الطرف المعترض، و هو الأمر الذي لم تقدم عليه القيادة حتى الآن.
و كانت القيادة خلال سنة 2017 قد أطلقت حملة دولية لمطاردة تجارة الفوسفاط المنهوب من مناجم بوكراع بمدينة العيون المحتلة، حيث قامت برفع دعوى قضائية في عدد من دول العالم كجنوب إفريقيا و كندا و النرويج و الدنمارك… و استأجرت خبراء دوليين و مكاتب للمحاماة بميزانية كبيرة لمحاصرة اقتصاد المحتل المغربي، عبر توجيه ضربات له من خلال توقيف تلك الشحنات و تحويل أموالها إلى خزينة الدولة الصحراوية، لكن جميع الدول تجاهلت الحملة و لم تتفاعل معها باستثناء دولة جنوب إفريقيا التي تعاني اقتصاديا من المنافسة مع المغرب و كانت تتحين الفرصة لضربه، لتقوم بتفعيل المساطر و احتجاز شحنة من الفوسفاط، و طرحها للمزاد العلني.
لكن جميع الشركات التي تمت دعوتها للمشاركة في المزاد المفتوح انسحبت فور علمها باسم الدولة-الطرف المالك للشحنة، خوفا من تضرر علاقات الدول المشترية مع دولة المحتل، و أيضا تجنبا لأي متابعات و أي إجراءات تطال استثمارات تلك الشركات داخل المغرب، بالإضافة إلى ما مارسته شركات التأمين التجارية الدولية من ضغوطات على دولة جنوب إفريقيا لوقف المزاد و إعادة الشحنة إلى الشركة الأم، حيث اضطرت المحكمة في جنوب إفريقيا لإصدار حكم في نهاية المطاف بتعويض دولار واحد رمزي و إعادة الشحنة للمغرب، فكانت واحدة من فضائح القيادة التي لا تنسي و هزيمة قانونية دولية مذلة لفريقها من المحامين.
ما أنفقته القيادة في مهمة ملاحقة شحنة نيوزيلندا، كان ليكفي الشعب الصحراوي تسول الأدوية التي نفذت من مخازن المخيمات، أو كانت لتكفي لشراء شاحنات صهاريج لسقي العائلات المنسية في الأراضي المحررة، أو كانت لتكفي الشعب الصحراوي لمده بالكهرباء أو لمده بما يكفي من الأغطية تقيه زمهرير هذا الفصل القاسي…، غير أن القيادة ألفت الاستثمار بعيدا عن مصالح الشعب، و كل طموحها أن تحقق ربع أو نصف نصر على حساب العدو، ينفعها يوم الحساب خلال المؤتمر القادم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
