Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية يطالب مفوضية اللاجئين بالمزيد من السخاء نحو اللاجئين الصحراويين

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      علينا أن نتفاءل، نحن مرغمون على ذلك، رغم مصائب القيادة و محنة اللجوء و قساوة الطبيعة في بيداء تندوف، رغم سطوة المحتل  المغربي و جبروت القوى الخارجية التي تدعمه، و ضعف الأمم المتحدة و نفاقها…، علينا أن نتفاءل، لأن الأمين العام للخارجية الجزائرية السيد “رشيد بلادهان”، ترافع من أجلنا بكل قوة امام المفوضية السامية لغوث اللاجئين كي يدفع بالمجتمع الدولي المتخاذل و البخيل على مد اهالينا بما يحتاجونه من مال و غذاء، و ببراعة  صورنا كشعب من الجياع تحت أشعة الشمس، و دعا رئيس المفوضية لزيارة المخيمات كي يطلع على حقيقة ما يقول و يقف على درجة المأساة التي يعيشها اللاجئون هناك.

      كان “رشيد بلادهان” في قمة الفخر و هو يدافع عن شعبنا  بمحاضرة عن تاريخ دعم الجزائر للشعوب المضطهدة و عابري الحدود من اللاجئين… لكن مع ذلك  لي تساؤل شخصي، لا يمت للموضوع بصلة، حيث غالبتني الحيرة حول الجهة السياسية أو النظام السياسي الذي كان يمثله الدبلوماسي الجزائري، و هل ترافع باسم “القايد صالح” أم باسم “بن صالح” أم أنه مثل رئيس الحكومة الجزائرية المرفوضة شعبيا… “بدوي”؟، أو لربما كان يمثل الرئيس المقبل للجزائر….

      أطرح هذا التساؤل لأن تونس التي غادر رئيسها إلى دار البقاء، لم يمر  سوى شهران على الشعب كي يحزن على رئيسه المتوفى و ينفض مشاعر الأسى و يتوجه لانتخاب رئيس جديد، فيما  الحليفة الجزائر توشك أن تقفل شهرها الثامن من الحراك و لا يزال “القايد صالح” يعاند مطالب الشعب و يتحدى إرادته، و يُخَوّن قادته، و رغم ما يحدث لا يزال الحراك متوهجا و قادرا على الصمود لثمانية أشهر أخرى…

      و كان “رشيد بلادهان” قد دعى رئيس المفوضية السامية لغوث اللاجئين، “السيد فيليبو غراندي”، خلال أشغال الدورة الـ 70 للجنة التنفيذية لبرنامج المفوضية، لزيارة مخيمات اللاجئين الصحراويين، للإطلاع بشكل مباشر على وضعية المخيمات التي تحتوي على أعداد هائلة من السكان من مختلف الأعمار، وليشهد على مقاومة ومثابرة هذا الشعب الصحراوي رغم قسوة الظروف و رغم اللجوء…، و عيشه لأكثر من أربعة عقود في ظروف صعبة للغاية.

      كما أشاد “رشيد بلادهان” خلال مداخلته بالجهود المشتركة التي قادتها المفوضية بين الوكالات في إعداد تقريرها، كما طلب من المجلس التنفيذي لبرنامج التغذية العالمي بتبني إستراتيجية الجزائر 2019-2022 بناءً على الإحصائيات الجديدة التي تم التوصل إليها لنسبة اللاجئين الصحراويين التي أخبر أنها تصل لـ 173.600 لاجئ، وفق تقرير المفوضية الذي يعتمد على الإحصائيات التي ترفع إليه من طرف الحكومة الجزائرية و الهلال الأحمر الصحراوي، حيث أكد الكاتب العام لوزارة الخارجية الذي وجب اتخاذه قاعدة رسمية للتمويل من قبل الدول المانحة بهدف تقديم خدمات أفضل إلى هؤلاء السكان.

      و الجدير بالذكر  أن الولايات المتحدة الأمريكية  كانت قد قررت تقديم مساعدة للاجئين الصحراويين في إطار البرنامج الغذائي التابع للمفوضية الدولية، بحوالي نصف مليون دولار، موجه لدعم مزارع تربية الأسماك بالمخيمات، من أجل – حسب تدوينة للسفارة الامريكية بالجزائر- “تحسين الظروف الغذائية لحوالي 170 ألف لاجئ صحراوي”، و هي التدوينة التي أثارت الكثير من التساؤلات حول الأرقام الحقيقية للشعب الصحراوي بالمخيمات، و أعادت طرح الأسئلة عن سبب رفض السلطات الجزائرية و القيادة أي إحصاء رسمي للشعب الصحراوي بالمخيمات تحت إشراف الأمم المتحدة، على الرغم من أن الخطوة ستمنح المصداقية لأي تقرير يخص حاجيات الشعب الصحراوي.

      و بالعودة خطوة إلى الوراء، و بالضبط لسنة 2017، حين قدمت السلطات الأمريكية مساعدة للشعب الصحراوي بقيمة مليون دولار لتطوير البرامج الغذائية بالمخيمات، و سبب تراجع تلك المساعدات للنصف، و ربطها بالرقم الذي أدلى به الدبلوماسي الجزائري”رشيد بلادهان”، و التدوينة التي جاءت على صفحة السفارة الأمريكية بوسائل التواصل الاجتماعي، يتبين أن القيادة بمساهمة من السلطات الجزائرية و لن نقول تواطؤ، باعتبار حسن نية النظام الجزائري تجاه الشعب الصحراوي، تقدم أرقام تشكك فيها المنظمات الدولية و تتكتم على الرقم الحقيقي للشعب الصحراوي، بل و تضخم الرقم للحصول على المساعدات بشكل وفير.

      غير أن هذا السلوك و إن كان بنية حسنة من السلطات الجزائرية، فله مفعول رجعي – سلبي، بسبب سوء نية قيادتنا، التي و إن توفرت المساعدات بأطنان زائدة فإنها ستوجهها إلى الأسواق المجاورة بمالي أو موريتانيا و حتى إلى الأسواق الجزائرية بتندوف و بشار و …، و دولة كالولايات المتحدة الأمريكية يصعب جدا خداعها و يسهل عليها إحصاء المنازل و الخيام الصحراوية، و يكفيها أن تطلب تقريرا من وكالة جمع معلومات تعمل لصلحها بشمال إفريقيا لتخبرها حتى عن عدد المجانين و المرضى و الأرامل و الأيتام، و تلك التدوينة التي كتبت على صفحة السفارة الأمريكية بالجزائر ليست اعتباطية و لا هي زلة حسابية…، بل هي أشبه بوخزة للتنبيه، رافقتها منحة أمريكية تساوي نصف المعتاد، كملاحظة من الإدارة الأمريكية على سلوك القيادة.     

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

 

  

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد